لا يزال المشهد في دوري أدنوك للمحترفين على حاله، مع ختام الجولة 20، حيث يشتعل الصراع على القمة في مواجهة ثنائية نارية بين العين وشباب الأهلي على درع الدوري، مقابل سباق محتدم لحسم المركز الثالث بين الجزيرة والوحدة والوصل، فيما تفرض حالة من الهدوء نفسها في المنطقة الدافئة، باستقرار النصر وعجمان، بينما يشتعل القاع بصراع شرس بين 7 أندية، هي الشارقة، بني ياس، كلباء، خورفكان، الظفرة، البطائح، ودبا، بحثاً عن «طوق النجاة» من الهبوط.



صراع ناري



كما جرت العادة في الجولات الأخيرة، يصعد شباب الأهلي، حامل اللقب، إلى الصدارة لساعات قليلة، قبل أن يستعيدها العين الطامح بقوة للعودة إلى منصة التتويج، حيث نجح «الزعيم» في استرداد الصدارة في هذه الجولة، بعد فوزه الثمين على الوحدة بهدف دون رد، في القمة التي احتضنها استاد آل نهيان.



وواصل العين أرقامه التاريخية، محققاً ثاني أطول سلسلة دون خسارة في تاريخ دوري المحترفين بـ 27 مباراة، بواقع 19 فوزاً و8 تعادلات، ويصبح على بعد مباراة واحدة فقط من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم الجزيرة، برصيد 28 مباراة بين عامي 2010 و2011، ورفع العين رصيده إلى 50 نقطة، بينما تجمد رصيد الوحدة عند 34 نقطة، في المركز الرابع.

وفي المقابل، عاد شباب الأهلي إلى المركز الثاني برصيد 49 نقطة، بعد فوزه الكبير على مضيفه دبا برباعية نظيفة، وجاءت جميعها في الشوط الثاني، ليبقى دبا في المركز الأخير بـ 14 نقطة، ويصبح المرشح الأبرز للهبوط، خاصة مع كونه أكثر الفرق استقبالاً للأهداف في آخر ربع ساعة، برصيد 13 هدفاً، كما برز «الفرسان» كأحد أقوى الفرق هجومياً من دكة البدلاء، بتسجيلهم 7 أهداف، وبفارق هدف واحد فقط خلف كلباء المتصدر لهذه القائمة.



الطموح الآسيوي



بعيداً عن القمة، يحتدم التنافس على المركز الثالث المؤهل للمشاركة الآسيوية، في سباق ثلاثي بين الجزيرة والوحدة والوصل، إذ واصل الجزيرة تألقه، بعدما تغلب على خورفكان 3-1 على استاد محمد بن زايد، ليصل إلى 37 نقطة، ويحافظ على المركز الثالث، بينما تجمد رصيد خورفكان عند 20 نقطة في المركز التاسع، ولا يزال ضمن دائرة الخطر، وشهدت المباراة استمرار تألق سايمون بانزا، الذي سجل الهدف الثالث، رافعاً مساهماته التهديفية في آخر 5 مباريات إلى 3 أهداف وصناعة هدف.



ورغم خسارته أمام العين، حافظ الوحدة على المركز الرابع، فيما استعاد الوصل نغمة الانتصارات، بفوز كبير على الظفرة، بثلاثية نظيفة على استاد زعبيل، ليرفع رصيده إلى 33 نقطة في المركز الخامس، ويضغط بقوة على صراع المركز الثالث، وفي المقابل، تجمد رصيد الظفرة عند 18 نقطة، في المركز 12، ليقترب أكثر من دوامة الهبوط، رغم بدايته القوية في الدور الأول للدوري، وشهدت المباراة عودة فابيو ليما للتسجيل، بعد صيام دام 11 مباراة، منذ هدفه أمام خورفكان في الجولة السابعة، وهي أطول فترة غياب تهديفي له، بينما أضاف علي صالح الهدف الثاني، رافعاً رصيده إلى 40 هدفاً في المسابقة.



صراع لا يهدأ



استقر النصر في المركز السادس برصيد 27 نقطة، بعد تعادله 1-1 مع البطائح على استاد آل مكتوم، ليرفع الأخير رصيده إلى 17 نقطة في المركز 13 قبل الأخير، وسجل هدف البطائح محمد جمعة عيد «بيليه»، ليصل إلى 8 أهداف في 48 مباراة مع الفريق، وهو نفس رصيده السابق مع شباب الأهلي، ولكن خلال 55 مباراة.



وبالنتيجة ذاتها، تعادل عجمان مع بني ياس 1-1، على استاد راشد بن سعيد، ليرفع عجمان رصيده إلى 24 نقطة في المركز السابع، مقابل 21 نقطة لبني ياس، الذي تقدم إلى المركز التاسع، مبتعداً نسبياً، ولكنه لا يزال مهدداً بخطر الهبوط، وسجل هدف بني ياس يوسفو نيكتيه، ليصل إلى 6 مساهمات تهديفية في آخر 8 مباريات، بتسجيل 5 أهداف وصناعة هدف.



وفي مواجهة مثيرة، تعادل الشارقة ومضيفه كلباء 2-2، ليصل كل منهما إلى 21 نقطة، حيث يحتل الشارقة المركز الثامن، وكلباء المركز العاشر، مع استمرار بقائهما مهددين بالهبوط، وسجل شهريار موغانلو هدف كلباء الأول، رافعاً رصيده إلى 8 أهداف في 19 مباراة هذا الموسم، مقارنة بنفس الرصيد في 26 مباراة الموسم الماضي، بينما أحرز عثمان كمارا هدفي الشارقة، ليصل إلى 30 هدفاً في 108 مباريات بالدوري، والهدف الرابع له في شباك كلباء.