أثار المستوى الفني الذي ظهر به المهاجم الكونغولي الدولي، سيمون بانزا، منذ انضمامه لصفوف نادي الجزيرة في سبتمبر الماضي، حالة من التساؤلات والحيرة في أروقة (فخر أبوظبي) فبينما كانت التوقعات تشير إلى قدوم ماكينة أهداف لا تهدأ، لا يزال المهاجم القادم من الملاعب الأوروبية يبحث عن النسخة المرعبة التي جعلت منه أحد أبرز هدافي القارة العجوز في المواسم الأخيرة.

أرقام خجولة لا تعكس القيمة



ومنذ انطلاقة موسم 2025-2026 شارك بانزا في 9 مباريات بقميص الجزيرة، واكتفى بتسجيل أربعة أهداف فقط بدوري أدنوك للمحترفين، ورغم أن هدفه الأخير في شباك الشارقة خلال الجولة الماضية (التي انتهت بخماسية نظيفة للجزيرة) قد أعطى بصيصاً من الأمل للجماهير، إلا أن المعدل التهديفي العام لا يزال بعيداً عن الطموحات، خاصة في ظل غياب المساهمات التمريرية إذ لم تسجل له أية حالة صناعة لأهداف.





مفارقة



وتأتى حيرة أنصار الجزيرة من المقارنة الصارخة بين أرقام اللاعب الحالية وما حققه قبل عام واحد فقط، ففي البرتغال أنهى موسم 2023-2024 مع سبورتينغ براغا، برصيد 21 هدفاً، وكان منافساً شرساً على لقب هدافي الدوري البرتغالي.



وفي تركيا واصل اللاعب توهجه مع فريق نادي طرابزون سبور مسجلاً 19 هدفاً، ودولياً يعد اللاعب ركيزة أساسية في هجوم المنتخب الكونغولي، وشارك بفاعلية في نهائيات كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي أقيمت مطلع عام 2026 بالمغرب.



ضريبة التأقلم



لا يختلف الفنيون والمتابعون على قيمة بانزا السوقية التي تقدر بـ11 مليون يورو ولا على إمكاناته الفنية والبدنية، فهو يمتلك طولاً فارعاً إذ يبلغ طوله 189 سم ويتمتع بقدرة استثنائية في استثمار الكرات الهوائية والتمركز أمام المرمى بمنطقة العمليات، غير أن النقاد يرجحون أن اللاعب يواجه ضريبة التأقلم واختلاف طريقة وسرعة اللعب في الدوري الإماراتي، مقارنة بالكرة الأوروبية، بالإضافة إلى تأثره بفترات الانقطاع للمشاركة الدولية.



في الانتظار



وبغض النظر عن الأسباب فإن هدف بانزا الأخير في مرمى الشارقة ربما كان هو (نقطة التحول) والتحرر من الضغوط، وهو ما ستكشف عنه المباريات المتبقية بالموسم، فيما تترقب جماهير الجزيرة رؤية مهاجمها يمارس هوايته المفضلة في هز الشباك، ليبرهن أنه الصفقة الرابحة التي انتظرها (فخر أبوظبي) طويلاً.