بعد 27 يوماً من العمل الإداري والفني المكثف، أسدل الستار على سباق أندية دوري أدنوك للمحترفين لإبرام صفقاتها خلال فترة الانتقالات والقيد الشتوي، والتي أُغلق بابها قبل ساعات قليلة، لتبدأ مرحلة جديدة لا يسمح خلالها سوى بالتعاقد مع لاعبين في صفقات حرة، وذلك خلال مدة أقصاها 21 يوماً من تاريخ الإغلاق الرسمي.



والميركاتو لم يكن هادئاً، بل حمل الكثير من الرسائل، خاصة من أندية الوسط وقاع الترتيب التي تحركت بقوة أملاً في تحسين مواقعها أو التمسك بـ«طوق النجاة» قبل فوات الأوان.

حسابات دقيقة



تعامل ثلاثي القمة بحذر وتركيز، ليتعاقد شباب الأهلي متصدر جدول ترتيب الدوري فقط، مع المهاجم البرازيلي جواو مارسيلو لاعب أتلتيكو مينيرو، بحثاً عن توفير بدائل مهمة لتدعيم خط المقدمة، فيما بحث العين صاحب المركز الثاني، عن تعاقدات لتدعيم خط الوسط، بتعاقد وحيد مع الروماني أدريان شوت لاعب ستيوا بوخارست، وقطع إعارة محمد عوض الله مع نادي ليجيا جدانسك البولندي، واستعاد سولومون سوسو بعد نهاية فترة إعارته لنادي النصر.



وعزز الوحدة صاحب المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري، قوته الهجومية عزز قوته الهجومية بصفقتين لافتتين، وذلك بالتعاقد مع المهاجم البلجيكي كريستيان بينتيكي مهاجم دي سي يونايتد في صفقة انتقال حر، ومع غاستون سواريز لاعب وسط شباب الأهلي، في صفقة انتقال دائم.



وفي الوقت الذي لم يجر فيه الوصل صاحب المركز الرابع، أي تعاقدات شتوية، أكتفى الجزيرة بعدما أبتعد عن دائرة الصراع على درع الدوري، بثلاث صفقات، بالتعاقد على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم مع كل من نبيل أبردين مدافع سوتشي الروسي، وفليسيو ميلسون لاعب النجم الأحمر، وتعاقد مع ماركوس ميلوني قادماً من الشارقة.



النشاط الأكبر



بالنسبة لأندية الوسط المتنافسة على تحسين المراكز على أمل الحصول على إحدى بطاقات المشاركة الخارجية الموسم المقبل، فكانت الأكثر نشاطاً في تعاقداتها خلال «الميركاتو الشتوي».

وتعاقد النصر سادس الدوري، مع أكثر من صفقة وفي أكثر من مركز، وتضمنت سردار ساتشي لاعب طرابزون سبور التركي لمدة موسم ونصف على سبيل لإعارة، وماريوس هويبراتين لاعب ريد دايموندز الياباني لمدة موسم ونصف، وديفيد بيتروفيتش مدافع الشارقة بعقد حتى 30 يونيو 2029، وعصام فايز لاعب وسط عجمان بعقد حتى 30 يونيو 2030، وسعيد المقدمي حارس المنتخب الأولمبي بعقد ينتهي في 2031.



ولم يقف خورفكان سابع الدوري ساكناً، وتعاقد مع الكوري سيونغ غون لي لاعب يونغين حتى 30 يونيو 2027، وفيليبي أوغوستو لاعب تشينغداو هاينيو الصيني، واستعار لاعبي الوصل أداما ديالو ونغوسيان غين، بينما أكتفى عجمان ثامن الدوري، بصفقتي التعاقد مع يحيي جبران لاعب وسط أهلي بنغازي الليبي، واستعارة غيليرمي بيرو جناح الشارقة.



واستعار الشارقة تاسع الدوري، البرازيلي ماتيوس سالدانا مهاجم الوصل، وتعاقد مع البرازيليين رافائيل بيريرا مدافع البطائح، ولياندرينهو مدافع فاسكو دا جاما البرازيلي، ومع الإيراني أرشيا سرشوق لاعب سيباسي شيراز، ودعم الظفرة صاحب المركز العاشر، صفوفه بالتعاقد مع العراقي إبراهيم بايش لاعب الرياض، واستعار كل من سلطان الزعابي لاعب خورفكان، وعبد الله ادريس ظهير النصر، ويوسف المرزوقي لاعب الجزيرة.



الجرأة والحذر



أما بالنسبة لرباعي الصراع على «طوق النجاة» من الهبوط، فاكتفى كلباء في المركز 11، الذي قام مؤخراً بتغيير مدربه، بصفقة وحيدة تعاقد فيها مع الجناح البرازيلي يان فيليبي قادمًا من أتليتكو سان لويس المكسيكي، ولم يجر دبا صاحب المركز 12، الذي بدأت نتائجه بالتحسن في الدوري الثاني، أي صفقات دعم شتوية.



وفي المقابل، دعم البطائح صاحب المركز 13 قبل الأخير، بالعديد من الصفقات المهمة، وتضمنت استعارة كل من أنتونيو جونيور لاعب النصر، واديسون سواريز لاعب شباب الأهلي، وتعاقد مع كل من سعيد سليمان لاعب شباب الأهلي، وثنائي الشارقة الحسن صالح وهارون محمد، الومهاجم الفرنسي سيكو ليجا قاماً من كلباء، وتعاقد بني ياس صاحب المركز 14 الأخير، مع يحيى نادر لاعب وسط العين، واستعار كل من مؤنس دبور مهاجم شباب الأهلي، نسيم الشاذلي وسيلمون سوسو لاعبي العين، وليونيل فيردي لاعب يونيون الأرجنتيني.



والسؤال المطروح الآن مع نهاية «الميركاتو الشتوية»، وبداية مرحلة الحقيقة بعد التحركات المكثفة، وإتمام صفقات بأهداف مختلفة بين تعزيز الصدارة أو الهروب من الهبوط.. هل تصنع صفقات الشتاء الفارق المطلوب وتحسم الأمور داخل المستطيل الأخضر؟