بهدف نظيف سجله أليخاندرو كاكو في الدقيقة 83 حسم العين «كلاسيكو الإثارة»، محققاً فوزاً ثميناً على مضيفه الجزيرة مساء الجمعة على ملعب استاد محمد بن زايد، لحساب الجولة 15 من دوري أدنوك للمحترفين، وبفوزه عزز الزعيم موقعه في وصافة الترتيب رافعاً رصيده إلى (37 نقطة)، ليواصل ضغطه الرهيب على المتصدر شباب الأهلي في سباق الدرع، فيما واصل الجزيرة نزيف النقاط وتجمد رصيده عند (22 نقطة) بالمركز الخامس، وسجل أليخاندرو كاكو هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 83 بتسديدة يسارية بالغة القوة لم يرها الحارس خصيف إلا وهي تتهادى داخل الشباك، وذلك بعد أن أهدر العين فرصاً بالجملة، خصوصاً في شوط اللعب الأول والذي سيطر على مجرياته تماماً، مقابل تراجع واضح للجزيرة الذي عاد في الشوط الثاني أفضل حالاً وصنع فرصاً لم يوفق في ترجمتها لأهداف.



انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم تفوق العين الميداني الواضح وأسلوبه الهجومي الضاغط والمكثف ليهدر فرصاً عدة عن طريق لابا كودجو، وسفيان رحيمي، ويانغ، وبلاسيوس، وكاكو، نتيجة للتسرع بسبب ضغط المدافعين، كما اصطدمت بعض المحاولات ببراعة وخبرة حارس المرمى علي خصيف، أحياناً أو بضيق زوايا التسديد نتيجة الكثافة الدفاعية أحياناً أخرى، واعتمد الفريق البنفسجي في هذا الشوط على تفعيل الأطراف والعمق بالتناوب، مع منح حرية كبيرة لسفيان رحيمي وماتياس بلاسيوس في صناعة اللعب خلف المهاجم لابا كودجو، وبفضل تحركات تراوري الذي وفر التغطية الدفاعية تمكن العين من استرجاع الكرة بسرعة في مناطق الجزيرة، ما حرم الأخير من بناء الهجمات بشكل مريح.



بالمقابل أجبرت قوة العين الهجومية الجزيرة على التراجع لمنتصف ملعبه، ما حول استراتيجيته إلى الدفاع المنخفض، مع التركيز على تضييق المساحات بين الخطوط، والاعتماد على الكرات الطويلة المرتدة لاستغلال سرعات المهاجمين، إلا أن هذه الهجمات افتقرت للمساندة العددية واللمسة الأخيرة، وكانت أبرز ملامح الجزيرة الهجومية تسديدة وحيدة مركزة أظهرت يقظة الحارس خالد عيسى.



لم يختلف المشهد كثيراً مع انطلاقة الشوط الثاني، حيث دخل العين بنفس التركيز العالي والمنظومة المتماسكة التي ظهر بها في الحصة الأولى ليواصل فرض أسلوبه بفضل الترابط الوثيق بين خطوطه الثلاثة، ما منحه الأفضلية في الاستحواذ والانتشار السليم فوق أرضية الميدان، بعد أن نجح لاعبوه في الهيمنة على منطقة المناورة بشكل كامل، الأمر الذي سمح للعين بالتحكم في رتم المباراة، وإجبار المنافس على التراجع للدفاع، وتفنن رحيمي ولابا وكاكو في إهدار فرص خطيرة قبل أن يسجل الأخير هدف المباراة الوحيد.



وبعد تخلفهم بهدف، اندفع لاعبو الجزيرة للهجوم على بحثاً عن ثغرات في حصون العين، لإدراك التعادل، وتركزت خطورته في قيادة هجمات سريعة عبر الأطراف، ورغم هذه المحاولات والتحسن النسبي في أداء الجزيرة الهجومي، إلا أن دفاع العين ومن خلفه حارس المرمى خالد عيسى، كانوا في قمة اليقظة، فيما افتقدت هجمات الجزيرة إلى اللمسة الأخيرة الحاسمة والزيادة العددية داخل الصندوق، لتنتهي هذه الهجمات دون أن تسفر عن أي تغيير في النتيجة، حيث حافظ العين على تقدمه ومضى ليفوز بهدف دون رد.