توج الوحدة بلقب كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، للمرة الرابعة في تاريخه، إثر تفوقه على غريمه التقليدي العين بركلات الترجيح 4-2 في نهائي مثير احتضنه إستاد محمد بن زايد، مساء اليوم الجمعة، وانتهى بالتعادل السلبي في زمنه الرسمي، وبهذا التتويج حقق الوحدة فوزاً رائعاً أنقذ به موسمه من براثن الخروج خالي الوفاض، مهدياً جماهيره الوفية لقباً جاء من قلب المعاناة ليضمد جراح النتائج السابقة، وتألق حارس مرمى الوحدة زايد الحمادي بتصديه لركلتي ترجيح كل من رامي ربيعة، والحسين رحيمي من العين.
وبالمقابل، تبخر حلم الثلاثية التاريخية الذي كان يراود قلعة الزعيم، بعدما اصطدمت طموحاته بصلابة الوحدة في الأمتار الأخيرة. ورغم مرارة خسارة هذا اللقب، إلا أن العين لا يزال يمتلك فرصة القتال على ثنائية الموسم (الدوري وكأس رئيس الدولة) لتعويض ضياع لقب أديب.
الشوط الأول
دخل الفريقان اللقاء بحسابات فنية دقيقة، حيث اعتمد العين على تكتيك هجومي ضاغط منذ الصافرة الأولى، ما وضع دفاع الوحدة في حالة من الارتباك والتحفظ الدفاعي، حيث فرض الزعيم سيطرته على منطقة المناورة بفضل الثنائي بلاسيوس وتراوري اللذين تكفلا بقطع خطوط الإمداد الوحداوية والتحكم في إيقاع اللعب، وصنع لابا كودجو، خطورة واضحة على الوحدة مهدداً المرمى بتسديدتين متتاليتين علتا العارضة، بينما اضطر حارس الوحدة زايد الحمادي للعب دور الليبرو، حيث خرج بجرأة من مرماه لقطع انفراد محقق من أمام لابا، منقذاً فريقه من هدف كان سيغير مجريات اللعب.
على الجانب الآخر، اعتمد الوحدة على تكتيك الكتلة الدفاعية المتأخرة والتحولات السريعة، وكان أول خروج فعلي للفريق من مناطقه عن طريق فاكوندو، الذي أطلق قذيفة بعيدة المدى اختبرت يقظة الحارس خالد عيسى، والذي تصدى لها بصعوبة بالغة، وكانت هذه التسديدة بمثابة نقطة التحول التي أدخلت العنابي أجواء المباراة، حيث بدأ الفريق في استعادة توازنه في وسط الملعب ومبادلة العين الهجمات، وكاد كايو أن يباغت الجميع برأسية قوية مرت فوق العارضة بسنتيمترات قليلة إثر عرضية متقنة.
وفي الدقائق الأخيرة من هذا الشوط أظهر لابا بعض المهارة بمراوغة ناجحة ليواجه المرمى، لكنه سدد بين يدي الحارس الحمادي، والذي واصل تألقه البطولي بتصديه لتسديدة صاروخية من كاكو من مسافة قريبة جداً، محولاً إياها إلى ركنية لم تثمر عن جديد، لينتهي الشوط الأول بتعادل سلبي.
الشوط الثاني
لم يتأخر العين كثيراً بالشوط الثاني في كشف نواياه الهجومية، حيث دخل بنفس الزخم الذي أنهى به الشوط الأول، مواصلاً فرض أفضليته الميدانية ومحاصرة الوحدة في مناطق عملياته، فانسل سفيان رحيمي، بمهارته المعهودة وأرسل كرة عرضية زاحفة مرت أمام المرمى الوحداوي بغرابة، دون أن تجد المتابعة المطلوبة لإيداعها الشباك وسط حسرة جماهير البنفسج.
وتصاعدت وتيرة المباراة مع مرور الوقت وبرز تراوري، كأحد أنشط العناصر في وسط الميدان، حيث قام بمجهود فردي رائع راوغ خلاله أكثر من لاعب وتوغل داخل منطقة الجزاء، غير أن تسديدته القوية اصطدمت بأحد مدافعي الوحدة الذين استبسلوا في حماية مرماهم، لتتحول الكرة إلى ركنية لم تثمر عن جديد، واستمر الضغط العيناوي، حيث تبادل لاعبو العين الكرة قبل أن تصل إلى بلاسيوس، الذي وجد نفسه في وضعية سانحة للتسجيل، فأطلق تسديدة قوية مرت بمحاذاة القائم، مضيعاً هدفاً محققاً للعين، وفي المقابل، ورغم الحصار، ظهر أول تهديد وحداوي عن طريق تاديتش، الذي سدد كرة مباغتة علت العارضة بقليل، ومع محاولة الوحدة استغلال الكرات العرضية، تألق خالد عيسى، في إبعاد عرضية متقنة من فوق رأس القناص عمر خريبين، منقذاً مرماه من هدف محقق، ومؤكداً أن المباراة تسير على صفيح ساخن بين هجوم عيناوي مستمر وصمود دفاعي بطولي للوحدة، لتنتهي المباراة في وقتها الرسمي بالتعادل السلبي ويلجأ الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت لأصحاب السعادة.