احتفل لاعبو وجماهير شباب الأهلي بالفوز الثاني على العين خلال أقل من أسبوع، بعدما حسم «الفرسان» المواجهة المثيرة بين الفريقين بنتيجة 3-2، على استاد راشد، ضمن دور الـ16 من كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ليحجز حامل اللقب مقعده في الدور ربع النهائي، بينما ودع «الزعيم» المنافسات بعد مباراة حافلة بالتقلبات والإثارة.
وجاء الانتصار امتداداً لتفوق شباب الأهلي على العين في المواجهة السابقة، لكنه لم يكن سهلاً هذه المرة، بعدما تقدم «الفرسان» بهدفين من ركلتي جزاء سجلهما سعيد عزت الله، قبل أن ينجح العين، رغم النقص العددي، في العودة إلى أجواء اللقاء، لتشتعل المنافسة حتى الدقائق الأخيرة، التي ابتسمت في نهايتها لأصحاب الأرض بهدف ماتيوس ليما.
الصلابة والإصرار
أكد فايس، مدافع شباب الأهلي، أن الفوز على العين والتأهل إلى ربع النهائي يمثلان مصدر سعادة كبيرة للفريق، مشيراً إلى أن المواجهة كانت صعبة ومثيرة، وشهدت تقلبات فرضت على لاعبيه بذل مجهود مضاعف للحفاظ على تقدمهم وحسم بطاقة التأهل.
وقال إن الفريق ربما جعل مهمته أكثر صعوبة مما كان ينبغي، لكنه اعتبر ذلك جزءاً من سحر مباريات الكؤوس، موضحاً أن العين فريق قوي يمتلك الكثير من الجودة، وأن تجدد المواجهة بين الفريقين خلال أقل من خمسة أيام فرض تحدياً إضافياً، بعدما عمل كل طرف على معالجة نقاط ضعفه والاستفادة من إيجابيات اللقاء السابق.
وأضاف أن شباب الأهلي تقدم بهدفين دون مقابل في الشوط الأول من ركلتي جزاء سجلهما سعيد عزت الله، لكن العين نجح في العودة إلى أجواء المباراة، رغم النقص العددي، وهو ما زاد من صعوبة المهمة، وأوضح فايس: «كرة القدم لعبة غريبة، إذ تعتقد أن طرد لاعب من الفريق المنافس سيجعل مهمتك أسهل، لكن الأمر قد يصبح أكثر صعوبة في بعض الأحيان، والعين فريق جيد ويمتلك لاعبين أصحاب جودة عالية، لكننا أظهرنا في النهاية الكثير من الصلابة والإصرار وروح العمل الجماعي، وهو ما يؤكد أننا فريق قوي».
واعتبر أن الفوز في مباراة بهذه الصعوبة يمنح الفريق مكاسب مهمة، بعدما اختبر اللاعبون قدرتهم على التعامل مع الضغوط والتمسك بالتأهل حتى النهاية، مؤكداً أن مثل هذه المواجهات تعزز شخصية الفريق وتمنحه دروساً مهمة للمباريات المقبلة.
الإشادة بريكليمي
من جانبه، أشاد ماتيوس ليما، لاعب شباب الأهلي، بزميله ريكليمي، مثمناً ما يقدمه للفريق رغم مروره بفترة صعبة على المستوى الشخصي، ومؤكداً أهمية تقدير جهوده والوقوف إلى جانبه في مختلف الظروف.
وأشار ليما إلى أن ريكليمي شارك في المباراة رغم انتظاره لمولوده، ما حمل مشاركته في المباراة جانباً إنسانياً مؤثراً، معتبراً أن دعم اللاعبين وتقدير تضحياتهم يتجاوزان ما يقدمونه داخل الملعب، ويعكسان روح العائلة الواحدة التي تجمع أفراد الفريق.
هدف العين
أكد حمد المقبالي، حارس مرمى شباب الأهلي، أن الانتصار جاء بعد مواجهة استثنائية استنزفت الكثير من الجهد البدني والذهني من لاعبي الفريقين، مشيراً إلى أن السيناريو المثير للمباراة وتقلباتها حتى الدقائق الأخيرة جعلا فرحة التأهل أكبر، خصوصاً بعد الاحتفال مع جماهير «الفرسان» بالفوز الثمين.
وقال إن الإرهاق كان واضحاً على اللاعبين مع امتداد زمن المباراة إلى الوقت الإضافي، في ظل قوة المنافسة والجهد الكبير المبذول، لكنه أشاد بإصرار فريقه على حسم المواجهة ومواصلة المشوار في البطولة.
وأضاف: «كانت مباراة مجنونة بكل المقاييس، وشهدت سيناريو صعباً ومثيراً حتى الدقائق الأخيرة، وكان الإرهاق واضحاً على الفريقين، لكن الحمد لله أننا نجحنا في تحقيق الفوز والتأهل، واحتفلنا مع جماهيرنا بهذه النتيجة، ونتمنى أن نواصل المشوار بنجاح في المباريات المقبلة».
وكشف حارس شباب الأهلي عن كواليس حديثه مع زملائه عقب إهدار إحدى الفرص، موضحاً أنه شعر بأن الفريق قد يدفع ثمن الفرص الضائعة، خصوصاً بعد إهدار عدد كبير من المحاولات المحققة.
وقال: «بعد إهدار الفرصة، شعرت بأن العين قد يسجل هدفاً من هجمة مرتدة، وقلت في نفسي إننا إذا واصلنا إهدار الفرص بهذه الطريقة، فمن الطبيعي أن نستقبل هدفاً، ولا يعقل أن نصنع أكثر من خمس فرص محققة في أول 15 دقيقة، ثم لا نستغلها، وبعد ذلك نتوقع أن تظل الأمور في مصلحتنا طوال المباراة».
وأضاف أن شباب الأهلي أهدر العديد من الفرص، سواء عن طريق سردار أزمون أو غيره من اللاعبين، وهو ما دفعه إلى التحدث مع زملائه لإعادة التركيز إليهم ومنحهم دفعة معنوية في لحظة مهمة من المواجهة.
المحبة والخوف
كما أوضح المقبالي أن حديثه مع اللاعبين حمل شيئاً من العتاب، لكنه كان نابعاً من حرصه على الفريق ورغبته في الحفاظ على تركيز الجميع حتى صافرة النهاية، وقال: «تحدثت مع اللاعبين وقلت لهم: يا شباب، ما الذي يحدث؟ نحن شباب الأهلي، فهل يعني إهدار فرصة أن نستقبل هدفاً؟» وأضاف: «من الطبيعي أن تضيع كرة أو أكثر، لكن الأهم ألا نفقد تركيزنا ونسمح للمنافس باستغلال ذلك، وكان في كلامي شيء من العتاب، لكنه عتاب الخوف على الفريق وعتاب المحبة، لأنني أريد أن نكون في أفضل حالاتنا حتى النهاية».
وأكد أن اللاعبين عوضوه في نهاية المباراة بتحقيق الفوز والتأهل، مشيراً إلى أن الأهم في مباريات الكؤوس هو التعامل مع مختلف الظروف والتمسك بالهدف حتى اللحظة الأخيرة.
مواصلة المشوار
أعرب سعيد عزت الله، لاعب شباب الأهلي، عن سعادته بالفوز على العين والتأهل إلى ربع النهائي، مؤكداً أن الانتصار جاء ثمرة للروح القتالية والإصرار اللذين أظهرهما اللاعبون في مواجهة صعبة أمام منافس كبير يمتلك مكانة مميزة في كرة القدم الإماراتية.
ووجه الشكر إلى جماهير شباب الأهلي على دعمها المتواصل ومساندتها للفريق، مشيراً إلى أن حضورها يمثل حافزاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم والدفاع عن ألوان النادي في مختلف المنافسات.
وقال: «أشكر جماهير شباب الأهلي على دعمها الكبير ومساندتها المستمرة لنا، ونحن سعداء بتحقيق الفوز على العين مرتين خلال أسبوع واحد، ونعرف جيداً قيمة العين، فهو فريق كبير يمتلك إمكانات مميزة ومكانة مهمة في الكرة الإماراتية، ولذلك فإن الانتصار عليه في مناسبتين متتاليتين يمثل دافعاً معنوياً مهماً لنا».
وأضاف أن المواجهة الأخيرة لم تكن سهلة، بعدما شهدت الكثير من التقلبات واللحظات الصعبة، وهو ما تطلب من اللاعبين التحلي بالتركيز والصبر والتمسك بفرصهم حتى النهاية، مشدداً على أن مباريات الكؤوس تحتاج إلى شخصية قوية وقدرة على التعامل مع مختلف الظروف.
وأكد عزت الله أهمية مواصلة العمل وعدم الاكتفاء بما تحقق، لافتاً إلى أن الموسم لا يزال طويلاً، وأن الحفاظ على المستوى والتطور المستمر يتطلبان مراجعة الأخطاء والاستفادة من التجارب السابقة.
وتابع: «علينا مواصلة العمل والاستفادة من الأخطاء التي نرتكبها، حتى نتمكن من تطوير مستوانا وتقديم أداء أفضل في المباريات المقبلة، والموسم لا يزال طويلاً، وأمامنا استحقاقات مهمة، ولذلك يجب أن نحافظ على تركيزنا وطموحنا، وأن نتعامل مع كل مباراة باعتبارها تحدياً جديداً».
واختتم لاعب شباب الأهلي تصريحاته بالتأكيد على فخره بزملائه الذين أظهروا روحاً قتالية عالية وبذلوا قصارى جهدهم للدفاع عن ألوان النادي، معرباً عن أمله في مواصلة الانتصارات وإسعاد الجماهير خلال المرحلة المقبلة.