يستعد فابيو ليما، نجم الوصل والمنتخب الإماراتي، لخوض تحدٍ قاري جديد في كأس آسيا السعودية 2027، مستنداً إلى مسيرة حافلة بالأهداف والإنجازات، وخبرة طويلة اكتسبها في الملاعب الإماراتية والدولية، جعلته أحد أبرز الأسلحة الهجومية التي يعول عليها «الأبيض» في سعيه إلى تجاوز إنجاز النسخة الماضية، والذهاب بعيداً في المنافسة على اللقب القاري.

وأكد الاتحاد الآسيوي للكرة أن ليما، البالغ من العمر 33 عاماً، يفرض نفسه لاعباً يستحق المتابعة في البطولة المقبلة، بعدما جمع بين الفاعلية التهديفية والخبرة الفنية والقدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، ويملك لاعب الوسط الهجومي في رصيده 46 مباراة دولية سجل خلالها 17 هدفاً بقميص المنتخب الإماراتي، فيما تكشف أرقامه مع الوصل عن قدراته الاستثنائية أمام المرمى، بعدما أحرز 183 هدفاً في 270 مباراة بدوري أدنوك للمحترفين، ليؤكد مكانته واحداً من أكثر اللاعبين تأثيراً في المسابقة.

ولا تقتصر قيمة ليما على أرقامه التهديفية، بل تمتد إلى خبرته المتراكمة في التعامل مع الضغوط والمواعيد الحاسمة، وهي عوامل تمنحه أهمية إضافية في حسابات المنتخب الإماراتي، الذي يطمح إلى تحقيق مشاركة أفضل من ظهوره في كأس آسيا قطر 2023، عندما بلغ دور الـ16 قبل الخروج أمام طاجيكستان بركلات الترجيح بنتيجة 3-5، عقب التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ومنذ وصول ليما إلى «الإمبراطور»، نجح في فرض اسمه سريعاً، بعدما سجل 16 هدفاً في الدوري خلال موسمه الأول، ليكشف عن موهبة تهديفية استثنائية بالنسبة إلى لاعب يشغل مركزاً في خط الوسط الهجومي، ومع توالي المواسم، تحول إلى أحد أبرز نجوم الوصل، وأحد أكثر اللاعبين قدرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.

وتُظهر حصيلته البالغة 183 هدفاً في 270 مباراة بالدوري حجم تأثيره في مسيرة الوصل، إذ لم يكن مجرد لاعب يساهم في بناء الهجمات، بل تحول إلى مصدر رئيسي للأهداف، مستفيداً من قدرته على التحرك في المساحات، والتسديد، واستثمار الفرص، فضلاً عن خبرته في التعامل مع المواقف الحاسمة.

وبلغت مسيرة ليما مع الوصل محطة بارزة خلال موسم 2023-2024، عندما ساهم بقوة في تتويج الفريق بلقب دوري المحترفين الإماراتي، وهو اللقب الثامن في تاريخ النادي، إلى جانب الفوز بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ليحقق «الإمبراطور» ثنائية محلية عززت مكانته بين كبار الكرة الإماراتية.

وسجل ليما 17 هدفاً في الدوري خلال ذلك الموسم، مؤكداً استمرارية حضوره التهديفي وقدرته على تقديم الإضافة في المواعيد المهمة، وجاء هذا الإنجاز امتداداً لمسيرة طويلة من التألق، رسخ خلالها مكانته أحد أبرز نجوم الوصل، وواحداً من اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بقدرة الفريق على المنافسة وتحقيق البطولات.

وتمنح هذه الخبرة ليما قيمة كبيرة في حسابات المنتخب الإماراتي، إذ اعتاد خوض المباريات التي تتطلب تركيزاً عالياً وفاعلية أمام المرمى، وهي خصائص يحتاج إليها «الأبيض» في مواجهة أفضل منتخبات القارة، حيث قد تكون التفاصيل الصغيرة واستثمار أنصاف الفرص عوامل حاسمة في تحديد مصير المباريات.

وبدأ ليما فصلاً جديداً في مسيرته الكروية، بخوض مباراته الدولية الأولى مع منتخب الإمارات في أكتوبر من العام نفسه، ليصبح تدريجياً أحد الخيارات المهمة في تشكيلة المنتخب الوطني.

واستطاع اللاعب نقل جانب كبير من قدراته التهديفية إلى المستوى الدولي، بعدما سجل 17 هدفاً في 46 مباراة، وهي حصيلة تعكس دوره الهجومي وقدرته على مساعدة المنتخب في الوصول إلى مرمى المنافسين، سواء عبر التسجيل أم التحرك في المناطق الهجومية وفتح المساحات أمام زملائه.

وكانت مشاركته في كأس آسيا قطر 2023 أول ظهور له في البطولة القارية، وشهدت وصول المنتخب الإماراتي إلى دور الـ 16، قبل أن تنتهي رحلته بالخروج أمام طاجيكستان بركلات الترجيح بنتيجة 3-5، عقب التعادل 1-1، وتمثل النسخة المقبلة فرصة جديدة لليما من أجل تقديم صورة مختلفة، والمساهمة في قيادة المنتخب نحو مراحل متقدمة.

وتبقى المباراة التي جمعت الإمارات بقطر في نوفمبر 2024 واحدة من أبرز المحطات الدولية في مسيرة ليما، بعدما سجل أربعة أهداف خلال الفوز الكبير بنتيجة 5-0، ضمن الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

وجاء هذا التألق أمام المنتخب القطري، حامل لقب كأس آسيا آنذاك، ليؤكد قدرة ليما على الظهور في المواعيد الكبرى، ويبرز قيمته بوصفه لاعباً قادراً على تحويل التفوق الهجومي إلى أهداف، حتى أمام منافسين يمتلكون خبرة كبيرة على المستوى القاري.

ولم تتوقف بصمته عند تلك المباراة، إذ أنهى التصفيات برصيد ثمانية أهداف، ليؤكد استمرارية حضوره التهديفي، ويمنح المنتخب الإماراتي أحد أبرز مصادر الخطورة في مشواره نحو تحقيق أهدافه الدولية.

وتحمل هذه الأرقام دلالة مهمة قبل كأس آسيا السعودية 2027، إذ يدخل ليما البطولة المرتقبة بخبرة دولية متراكمة، وسجل تهديفي يمنحه الثقة، فضلاً عن معرفته بطبيعة المنافسات المحلية والإقليمية، وقدرته على التعامل مع مختلف أنماط اللعب.

ومع اقتراب موعد كأس آسيا 2027، تتجه الأنظار إلى ليما باعتباره أحد العناصر القادرة على منح المنتخب الإماراتي حلولاً هجومية متعددة، بفضل قدرته على التسجيل وصناعة الفرص والتحرك بين الخطوط، إلى جانب خبرته في المباريات الكبرى.

وتبدو مهمة اللاعب واضحة في مساعدة «الأبيض» على ترجمة طموحاته إلى نتائج، مستفيداً من حصيلته الدولية البالغة 17 هدفاً، وخبرته الطويلة مع الوصل، التي أثمرتها 183 إصابة في شباك المنافسين بدوري المحترفين الإماراتي.

وبين تألقه المحلي وإنجازاته الدولية، يملك فابيو ليما المقومات التي تجعله أحد أبرز الأسماء الإماراتية المنتظرة في البطولة القارية، فيما يبقى التحدي الحقيقي في قدرته على نقل فعاليته التهديفية إلى أجواء المنافسة الآسيوية، والمساهمة في تجاوز دور الـ 16، الذي توقف عنده مشوار المنتخب في النسخة الماضية.

وفي بطولة لا تعترف إلا بما يقدمه اللاعبون داخل الملعب، سيكون ليما أمام فرصة جديدة لإثبات أن الأرقام ليست مجرد حصيلة تاريخية، بل رصيد من الخبرة والثقة يمكن أن يتحول إلى سلاح حاسم في رحلة الإمارات نحو إنجاز قاري جديد.