دبي – إيهاب زهدي

تتجه الأنظار إلى استاد راشد في دبي، عند الساعة 19:45 من مساء غدٍ السبت، لمتابعة القمة المرتقبة بين شباب الأهلي وضيفه العين، ضمن منافسات الجولة السادسة من دوري أدنوك للمحترفين، في مواجهة تجمع فريقين يتنافسان مباشرة على مراكز المقدمة، وتكتسب أهميتها من تقارب الطموحات وقوة الأرقام التاريخية التي تحيط بمواجهاتهما.

ويدخل شباب الأهلي اللقاء محتلاً المركز الثالث برصيد 10 نقاط، بعدما حقق 3 انتصارات وتعادلاً واحداً مقابل خسارة واحدة، فيما يخوض العين المواجهة من المركز الثاني برصيد 13 نقطة، متساوياً في الرصيد مع الجزيرة المتصدر، مع أفضلية الأخير بفارق الأهداف.

وحقق «الزعيم» 4 انتصارات وتعادلاً واحداً، ما يجعل الفوز هدفاً مشتركاً للفريقين، سواء لتعزيز موقعهما في سباق الصدارة أو لتجنب فقدان نقاط مؤثرة في هذه المرحلة المبكرة من الموسم.

ويعول شباب الأهلي على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس يتقدم عليه بفارق 3 نقاط، بينما يدخل العين المباراة بطموح مواصلة نتائجه القوية والتمسك بموقعه بين فرق المقدمة، في قمة مرشحة لصراع فني وتكتيكي قوي، بالنظر إلى ما يمتلكه الفريقان من عناصر قادرة على صناعة الفارق.

وتكشف الأرقام التاريخية عن تفوق العين في مواجهاته أمام شباب الأهلي بدوري المحترفين، إذ التقى الفريقان في 34 مباراة، حقق خلالها «الزعيم» 15 انتصاراً، مقابل 10 انتصارات لشباب الأهلي، فيما انتهت 9 مواجهات بالتعادل.

وعلى مستوى الأهداف، سجل العين 57 هدفاً، مقابل 41 هدفاً لـ«الفرسان»، في حصيلة تعكس الأفضلية العيناوية تاريخياً، وإن كانت مواجهات الفريقين غالباً ما تحمل حسابات مختلفة، لا تخضع بالضرورة لما تقوله الأرقام السابقة.

وتبرز التسديدات من خارج منطقة الجزاء أحد العناوين الفنية في لقاءات الفريقين، بعدما شهدت مواجهاتهما في دوري المحترفين تسجيل 15 هدفاً بهذه الطريقة، بواقع 8 أهداف للعين و7 لشباب الأهلي، كما جاءت 3 من آخر 6 أهداف سجلت في مواجهاتهما من خارج المنطقة، وهو ما يسلط الضوء على أهمية التسديدات البعيدة في حسم مثل هذه المباريات، خصوصاً عندما تتراجع المساحات أمام المرمى وتزداد صعوبة الاختراق من العمق.

ويخوض العين القمة بمعنويات انتصاره في آخر مواجهتين أمام شباب الأهلي بدوري أدنوك للمحترفين، متطلعاً إلى تحقيق فوزه الثالث توالياً على منافسه، وهو إنجاز لم يحققه في هذه المواجهات منذ الفترة بين عامي 2011 و2012، عندما سجل 3 انتصارات متتالية.

ويؤكد السجل التاريخي أن شباب الأهلي يمثل أحد أبرز منافسي العين في المسابقة، رغم تفوق «الزعيم» عليه في عدد الانتصارات والأهداف المسجلة، ويأتي العين في صدارة الفرق الأكثر فوزاً على شباب الأهلي في دوري المحترفين، برصيد 15 انتصاراً، كما يحتل المركز الثاني بين الفرق الأكثر تسجيلاً للأهداف في مرماه، بعدما أحرز 57 هدفاً، خلف الجزيرة الذي سجل 62 هدفاً.

وتمنح هذه الأرقام العين دافعاً إضافياً لمواصلة تفوقه، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام اختبار جديد، في ظل رغبة شباب الأهلي في استعادة زمام المبادرة، وإنهاء سلسلة انتصارات منافسه الأخيرة، والاستفادة من إقامة المباراة على ملعبه وبين جماهيره.

وعلى الرغم من التفوق التاريخي للعين في إجمالي مواجهات الفريقين بدوري المحترفين، فإن الصورة تختلف عند النظر إلى نتائج الفترة الأخيرة، إذ حقق شباب الأهلي 6 انتصارات مقابل 3 انتصارات للعين، وفقاً للإحصائية الواردة عن المواجهات الحديثة بين الفريقين.

وتكشف هذه المفارقة عن طبيعة التنافس المتجدد بين الطرفين، حيث لا تعكس الحصيلة الإجمالية وحدها موازين القوة الحالية، ولا سيما مع اختلاف الظروف الفنية وتشكيلات الفريقين من موسم إلى آخر.

وتبدو قمة السبت مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل حاجة شباب الأهلي إلى تقليص الفارق مع العين، مقابل رغبة «الزعيم» في مواصلة مطاردة الجزيرة على الصدارة. وبين أفضلية العين التاريخية، وطموح شباب الأهلي للاستفادة من نتائجه الحديثة، تبقى التفاصيل الفنية واستثمار الفرص العامل الأهم في تحديد هوية الفائز بقمة الجولة السادسة.