أكد أندريه جاردين، مدرب شباب الأهلي، أحقية فريقه بالفوز على مضيفه الاتحاد السعودي 2-1 في الجولة الثانية، بعدما قدم أداءً قوياً في المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أن لاعبيه تعاملوا بذكاء مع مجريات اللقاء، ونجحوا في الجمع بين التنظيم الدفاعي والاستحواذ والهجوم عبر المرتدات، أمام منافس يمتلك مكانة معروفة على الساحة الآسيوية.
وأوضح جاردين، أن المواجهة لم تكن سهلة على الفريقين، خصوصاً أن شباب الأهلي كان يدرك جيداً قيمة الاتحاد وإمكاناته، موضحاً: قدمنا مباراة كبيرة أمام خصم معروف آسيوياً، وكان بإمكاننا تسجيل أكثر من هدفين، وكنا جيدين من الناحية الدفاعية، ونجحنا في التعامل مع محاولات المنافس بصورة رائعة.
وأضاف: منحنا الكرة للاتحاد في الشوط الثاني، لكننا دافعنا بشكل جيد ونجحنا في الحفاظ على تفوقنا، وتحدثت قبل المباراة عن رغبتنا في الاعتماد على الهجمات المرتدة، لكن أداءنا لم يقتصر على ذلك، بل جمعنا بين الدفاع الجيد والاستحواذ والهجوم بذكاء، واستغللنا اللحظات المناسبة في المباراة.
واختتم مدرب شباب الأهلي تصريحاته بالتأكيد على امتلاك فريقه عناصر ذات كفاءة عالية، قائلاً: أعتقد أن الفريق الأفضل من جميع النواحي هو الذي انتصر في نهاية المباراة.
وفي المقابل، أعرب يينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، عن حزنه للخسارة، مشيراً إلى أن فريقه كان يتطلع إلى تحقيق الفوز لتعويض خسارته في الدوري، لكنه دفع ثمن الأخطاء التي ارتكبها في بداية المباراة.
وقال فيسينغ: نشعر بالحزن بسبب الخسارة، فقد أردنا تحقيق الانتصار لتعويض نتيجة المباراة السابقة في الدوري، لكننا استقبلنا هدفين بسبب أخطاء سهلة، وهو ما صعب مهمتنا بعد ذلك.
وأضاف: كنا أفضل في الشوط الثاني، ووصلنا إلى مرمى المنافس وصنعنا فرصاً، لكننا لم نوفق في استغلالها، لم نقدم المباراة التي كنا نطمح إليها، رغم أن لدينا العديد من الفرص، وكان بإمكاننا الظهور بصورة أفضل، والبداية السيئة كانت عاملاً أساسياً في الخسارة.
وأوضح مدرب الاتحاد أن فريقه حاول تغيير أسلوب اللعب خلال الشوط الثاني، والاعتماد على ثلاثة مهاجمين لزيادة عدد الكرات العرضية، أملاً في استغلال إحداها وتعديل النتيجة، لكنه لم ينجح في تحقيق هدفه.
وتابع: عندما لعبنا بثلاثة مهاجمين، كان هدفنا زيادة الكرات العرضية وخلق فرص أكبر أمام المرمى، وكان بإمكاننا استغلال إحدى هذه الكرات، لكننا لم نوفق في ذلك.
ورفض فيسينغ اعتبار الاستحواذ مؤشراً كافياً على أحقية فريقه بالفوز، رغم تأكيده أن الاتحاد سيطر على الكرة بنسبة كبيرة، وقال إن الفريق حاول تغيير مسار المباراة، لكن محاولاته لم تثمر عن النتيجة المطلوبة.
وأشار إلى أن خوض مباراة صعبة قبل يومين، إلى جانب الظروف المحيطة بالفريق، ربما أثر في أداء اللاعبين، لكنه شدد على أن ذلك لا يمثل عذراً للخسارة، موضحاً أن فترة التوقف الطويلة السابقة ربما انعكست أيضاً على جاهزية بعض العناصر، خصوصاً اللاعبين الذين ابتعدوا عن المشاركة لفترات طويلة.
وأضاف: مهمتي كمدرب هي العمل مع اللاعبين وتحليل كل ما يحدث، سواء في الفوز أم الخسارة، ثم تحديد الأخطاء والعمل على تصحيحها، وقبل التوقف ارتكبنا بعض الأخطاء، لكننا كنا نحقق نتائج جيدة، أما الآن فلم نوفق على مستوى النتائج، وعلينا معرفة الأسباب ومعالجتها.
وأكد فيسينغ أن الحديث عن تغيير اللاعبين بعد الخسارة يبدو سهلاً، لكنه شدد على أن قراراته الفنية تستند إلى التحليل والتقييم، وليس إلى ردود الفعل، مشيراً إلى أن الفريق سبق أن أجرى تغييرات ونجح بعدها في تحقيق الانتصارات.
ومن جانبه، اعترف ريتشارد ريوس، لاعب الاتحاد، بأن شباب الأهلي كان الطرف الأفضل خلال الشوط الأول، مستفيداً من تفوقه الذهني والبدني، وهو ما انعكس على تسجيل هدفين مبكرين وضعا الفريق السعودي تحت ضغط كبير.
وقال ريوس: كانوا أفضل منا ذهنياً وبدنياً في الشوط الأول، وتلقينا هدفين سريعين، ولم يكن ينبغي أن يسمح لهم بالتفوق علينا بهذه الصورة على أرضنا، وكان علينا أن نكون أقوى وأن نلعب من أجل الفوز، والاتحاد ظهر بعقلية إيجابية خلال الشوط الثاني، لكن كان علينا إظهار هذه الروح منذ الدقائق الأولى، وتجنب تكرار الأخطاء التي كلفت الفريق نتيجة المباراة.
واختتم ريوس تصريحاته بالتأكيد على أهمية تجاوز الخسارة سريعاً، ومواصلة العمل والتعافي بدنياً وذهنياً، استعداداً للمواجهة المقبلة، في ظل رغبة الاتحاد في استعادة توازنه وتصحيح مساره في البطولة القارية.
من جانبه، أكد سردار أزمون، صاحب هدفي شباب الأهلي في المباراة، أن فريقه خاض مواجهة صعبة أمام منافس قوي يمتلك إمكانات فنية عالية، مشيراً إلى أن التركيز والاستعداد الجيد كانا من العوامل المهمة في التعامل مع تحديات المباراة.
وقال أزمون: لعبنا أمام فريق قوي يتمتع بإمكانات عالية، وكنا ندرك جيداً صعوبة المواجهة وحجم التحدي الذي ينتظرنا، ورغم ذلك دخلنا المباراة بتركيز كبير، وحرصنا على تقديم أفضل ما لدينا منذ البداية.
وأضاف أن مواجهة الفرق القوية تتطلب الانضباط والعمل الجماعي والقدرة على استغلال الفرص، موضحاً أن شباب الأهلي سعى إلى تنفيذ خطته بأفضل صورة ممكنة، والتعامل مع مجريات اللقاء بجدية وتركيز، من أجل الوصول إلى النتيجة التي يطمح إليها الفريق.
وأشار أزمون إلى أهمية مواصلة العمل بالروح نفسها في المباريات المقبلة، في ظل قوة المنافسة وتعدد الاستحقاقات، مؤكداً أن طموح شباب الأهلي يتمثل في تقديم مستويات قوية وتحقيق النتائج التي تلبي تطلعات جماهيره.
فيما أكد ووت فايس، لاعب شباب الأهلي، سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، مشيداً بالمستوى الذي قدمه اللاعبون، وبالهدفين الرائعين اللذين سجلهما الفريق، مشيراً إلى أن شباب الأهلي كان يدرك صعوبة المواجهة أمام منافس قوي، لكنه نجح في التعامل مع مجريات المباراة وتحقيق النتيجة المطلوبة.
وقال فايس: سجلنا هدفين رائعين، وأعتقد أننا قدمنا مباراة جيدة للغاية، وكنا نعلم أننا نواجه فريقاً قوياً يمتلك إمكانات جيدة، وهو ما جعل المواجهة صعبة، لكننا نجحنا في النهاية في تحقيق الفوز، ولذلك يمكننا أن نشعر بسعادة كبيرة بما قدمناه.
وأضاف أن الانتصار يمثل مكافأة على الجهد الذي بذله اللاعبون طوال المباراة، مؤكداً أهمية مواصلة العمل بالمستوى نفسه في الاستحقاقات المقبلة، والحفاظ على الروح الجماعية التي ساعدت الفريق على تجاوز منافس قوي والخروج بالنقاط المطلوبة.