يستهل عجمان مشواره في دوري أبطال الخليج للأندية، عندما يستضيف أربيل العراقي في الثامنة مساءً على استاد راشد بن سعيد، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، في مواجهة يتطلع خلالها «البرتقالي» إلى استثمار انطلاقته القوية في المسابقات المحلية، وتسجيل بداية إيجابية في أول ظهور له بالبطولة الخليجية، تعزز طموحاته في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور ربع النهائي.

ويدخل عجمان اللقاء في أجواء إيجابية، بعدما قدم نتائج لافتة في بداية الموسم، احتل على إثرها المركز السابع في دوري أدنوك للمحترفين برصيد 9 نقاط من خمس مباريات، كما حقق العلامة الكاملة في الدور التمهيدي لكأس مصرف أبوظبي الإسلامي، بوصوله إلى 9 نقاط بنهاية الجولة الثالثة، متساوياً مع الوصل في رصيد النقاط، ومتأخراً عنه بفارق الأهداف.

ويمنح هذا الحصاد المحلي «البرتقالي» دفعة معنوية مهمة قبل التحدي الخليجي، إذ يسعى الفريق إلى نقل نجاحاته الأخيرة إلى الساحة الخارجية، وتأكيد قدرته على المنافسة أمام فرق تملك خبرات مختلفة في البطولات الإقليمية. وتبرز أهمية المواجهة الافتتاحية في كونها تمثل محطة أساسية لتحديد ملامح مشوار عجمان في المجموعة، حيث سيكون الفوز على أرضه خطوة مهمة نحو تعزيز فرصه في بلوغ الدور التالي، فيما يتطلب التعثر المبكر جهداً مضاعفاً في الجولات اللاحقة.

ويعول عجمان على عاملي الأرض والجمهور لتحقيق هدفه، في ظل تطلعه إلى الظهور بصورة تعكس تطور الفريق ونتائجه الإيجابية في المسابقات المحلية، ولذا واكبت إدارة النادي المشاركة الخليجية المرتقبة بتوجيه الدعوة إلى جماهير الإمارات للحضور ومساندة «البرتقالي»، مع الإعلان عن مجانية التذاكر، في مبادرة تستهدف استقطاب أكبر عدد ممكن من المشجعين، وتحويل مدرجات استاد راشد بن سعيد إلى مصدر دعم إضافي للاعبين في بداية مشوارهم الخارجي.

ولم تقتصر التحضيرات الجماهيرية على الدعوات المجانية، إذ أطلق عدد من أقطاب النادي مبادرات لتوزيع قمصان الفريق وشالات التشجيع على الجماهير، بهدف تعزيز الأجواء الحماسية في المدرجات، وتأكيد الالتفاف حول الفريق في مشاركته الخليجية الأولى، ويأمل عجمان أن تنعكس هذه المبادرات على الحضور الجماهيري، بما يمنح اللاعبين دفعة معنوية إضافية في مواجهة منافس يسعى بدوره إلى تحقيق نتيجة إيجابية خارج ملعبه.

وتحمل المباراة أهمية مضاعفة للفريقين، في ظل اتساع دائرة المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، التي تشهد مشاركة 12 نادياً للمرة الأولى في تاريخها، بعدما اقتصرت المشاركة في النسختين السابقتين على ثمانية أندية. وتقام منافسات دوري أبطال الخليج للأندية خلال الفترة من 13 أكتوبر 2026 وحتى 30 أبريل 2027، بما يفتح الباب أمام تنافس أقوى للأندية الخليجية، ويمنح البطولة زخماً تنافسياً إضافياً.

ويلعب عجمان في المجموعة الثالثة إلى جانب الاتفاق السعودي وأربيل العراقي وكاظمة الكويتي، وهي مجموعة تتطلب من «البرتقالي» التعامل مع كل مواجهة بأهمية كبيرة، في ظل تقارب الطموحات واختلاف الخبرات بين الفرق المشاركة، ولذا تكتسب البداية أمام أربيل أهمية خاصة، إذ يمنح الفوز عجمان فرصة مثالية لدخول أجواء المنافسة بثقة، قبل خوض بقية مباريات المجموعة أمام منافسين يتطلعون بدورهم إلى حجز مقعد في الدور ربع النهائي.

وبحسب نظام البطولة، يتأهل إلى ربع النهائي متصدر ووصيف كل مجموعة، إلى جانب أفضل فريقين يحتلان المركز الثالث، على أن تقام مباريات هذا الدور بنظام الذهاب والإياب، ويمنح النظام الموسع الفرق المشاركة مساحة أكبر للمنافسة على التأهل، لكنه في الوقت ذاته يفرض ضرورة جمع النقاط منذ الجولات الأولى، وعدم التفريط في الفرص المتاحة، خصوصاً في المباريات التي تقام على الأرض وبين الجماهير.

ويطمح عجمان إلى استثمار استقراره النسبي ونتائجه المحلية الإيجابية في تقديم انطلاقة خليجية قوية، مع إدراكه أن حسابات البطولات الخارجية تختلف عن المنافسات المحلية، سواء من حيث طبيعة المنافسين أو متطلبات التعامل مع ضغط المباريات، ولذلك، تمثل مواجهة أربيل اختباراً مبكراً لقدرة الفريق على الحفاظ على مستواه، وتحويل الدافع المعنوي إلى أداء فعال ونتيجة إيجابية.

وفي المقابل، يتطلع أربيل العراقي إلى الخروج بنتيجة تمنحه بداية قوية في المجموعة الثالثة، ومحاولة إفساد احتفالية مضيفه بأول ظهور خليجي، ومن المنتظر أن تضفي المواجهة طابعاً تنافسياً على انطلاقة المجموعة، في ظل رغبة كل فريق في حصد النقاط الثلاث وتجنب الدخول في حسابات معقدة خلال الجولات المقبلة.

وبين طموح عجمان في تأكيد حضوره على الساحة الخليجية، ورغبته في البناء على انطلاقته المحلية، وأهمية الدعم الجماهيري المنتظر في استاد راشد بن سعيد، تبدو مواجهة أربيل أكثر من مجرد مباراة افتتاحية، فهي خطوة أولى في مشوار طويل، يسعى خلاله «البرتقالي» إلى ترك بصمة في البطولة، وترجمة مشاركته الأولى إلى منافسة حقيقية على إحدى بطاقات العبور إلى الأدوار الإقصائية.