لم تكن فرحة الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب منتخب الإمارات، بالتأهل إلى نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27» كاملة، رغم تحقيق الهدف الأهم بالفوز على عُمان 1-0، إذ كشف المدرب الكرواتي عن عدم رضاه عن أداء «الأبيض» بعد تسجيل هدف عثمان كامارا، مؤكداً أن الفريق كان مطالباً بمواصلة التركيز والظهور بصورة أفضل حتى صافرة النهاية.

وتأهل المنتخب الإماراتي إلى المباراة النهائية بعدما تجاوز نظيره العُماني بهدف كامارا في الدقيقة 22، خلال المواجهة التي جمعتهما على استاد الأمير عبدالله الفيصل في جدة، ليضرب موعداً مع المنتخب السعودي في النهائي المقرر الثلاثاء المقبل على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية.

وقال داليتش: «قدمنا مباراة عظيمة وكنا مميزين، وأشكر الجماهير الإماراتية على حضورها وتشجيعها، وبدأنا المباراة بمستوى مميز، ولكن بعد تسجيل الهدف الأول لم أكن سعيداً بالأداء، وباركت للاعبين، لكنني عاتبتهم على ما قدموه بعد الهدف، وسنحلل كل شيء، لأن الهدف الكبير تحقق».

وبدا داليتش حريصاً على الفصل بين أهمية النتيجة والمستوى الذي يريده من لاعبيه، خصوصاً أن المهمة لم تنته بعد، حيث تنتظر «الأبيض» مواجهة سعودية تحمل الكثير من التحديات، في ظل الحضور الجماهيري المتوقع وأهمية المباراة النهائية.

وقال: «بالنسبة للمباراة النهائية، ستكون صعبة، وسيلعب الفريق المقابل وسط حضور جماهيري كبير، وهم متعبون أيضاً بعدما خاضوا أشواطاً إضافية، ونحن كذلك نمر بضغط، وسنحلل كل شيء، وسأركز على دراسة الفريق من جميع الجوانب».

وأشاد مدرب الإمارات بالدور الذي تقوم به الجماهير، مؤكداً أن وجودها في جدة يمثل دعماً مهماً للاعبين في المرحلة الحاسمة من البطولة، وتابع: «نقدر حضور الجماهير ووجودها في جدة، وعندما أتيت إلى الإمارات، قلت إن علينا أن نكون يداً واحدة، وسائل الإعلام والجماهير واللاعبون، يجب أن نكون جميعاً معاً، ودائماً ما كنت، مع كل فريق أشرف عليه، أطالب بالمساندة والتشجيع، سنقدم كل ما لدينا».

في المقابل، غادر طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني، البطولة وسط خيبة أمل كبيرة، بعدما رأى أن فريقه لم يكن يستحق الخسارة، مشيراً إلى أن تفاصيل صغيرة حسمت المواجهة لمصلحة «الأبيض».

وقال السكتيوي: «كانت مباراة شيقة بين منتخبين شقيقين، ولم نبدأ المواجهة بالشكل الجيد، وللأسف، استقبلنا هدفاً من ركلة حرة نتيجة غياب الرقابة، فيما سنحت لنا فرص لم نستفد منها».

وأضاف: «في الشوط الثاني كنا أفضل، وعملنا بشكل أكبر على الأطراف، ونعلم أن المنتخب الإماراتي قوي، خصوصاً في المحافظة على الكرة، وحاولنا تغيير أمور عدة والضغط وصناعة الفرص، لكننا لم نوفق، ونشعر بمرارة كبيرة بعد هذه الخسارة، وأعتقد أننا لم نكن نستحقها».

ورغم الخروج من نصف النهائي، اعتبر السكتيوي أن مشاركة عُمان في البطولة حملت العديد من الإيجابيات، مؤكداً أن المنتخب سيبني عليها في الاستحقاقات المقبلة، وقال: «البطولة كانت ناجحة جداً بالنسبة لنا، وتنتظرنا استحقاقات أكبر، وسنبني على الإيجابيات العديدة التي ظهرت، وأكرر أن باب المنتخب مفتوح للجميع، وسندرس جميع الخيارات خلال المرحلة المقبلة».

وتوقف المدرب العُماني عند مشكلة استقبال الأهداف من الركلات الحرة، معتبراً أن الأمر يرتبط بدرجة أكبر بالتركيز والجانب الذهني، وليس بالجوانب الفنية والتكتيكية فقط، وأوضح: «استقبال الأهداف من الركلات الحرة يعود، برأيي، إلى قلة التركيز، وهي مسألة ذهنية أكثر من كونها فنية أو تكتيكية، وسنعمل على تطوير المجموعة من جميع النواحي».

وختم السكتيوي حديثه بالكشف عن حالة الحزن التي سيطرت على غرفة ملابس عُمان عقب صافرة النهاية، وقال: «تسود أجواء من الحزن الكبير في غرفة الملابس، فالجميع كانت لديه الرغبة في إسعاد الشعب العُماني، وأكرر أننا لم نكن نستحق الخسارة، لكن الظروف وسوء الحظ وعوامل أخرى لم تكن في صالحنا، ووصولنا إلى دور الأربعة ووجودنا ضمن أفضل منتخبات البطولة يُعد إنجازاً».