تدخل منافسات كأس الخليج «خليجي 27» مرحلة الحسم، عندما تتصارع 4 منتخبات على بطاقتي العبور إلى المباراة النهائية، في مواجهتين مرتقبتين تقامان غداً السبت في جدة، حيث يلتقي المنتخب السعودي مع نظيره القطري في السابعة مساءً على استاد الإنماء، قبل أن يصطدم المنتخب الإماراتي بنظيره العُماني في العاشرة والنصف مساءً على ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، بتوقيت الإمارات.
وتتطلع المنتخبات الأربعة إلى انتزاع بطاقة النهائي، المقرر إقامته الثلاثاء المقبل في مدينة جدة، بعدما قطعت مشواراً متبايناً في دور المجموعات، قبل أن تصل إلى محطة لا تعترف إلا بالفائز.
الإمارات وعمان
حجز منتخب الإمارات «الأبيض» مقعده في نصف النهائي بعدما تصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، عقب بداية قوية بفوزه على اليمن برباعية نظيفة، ثم تخطى البحرين بثلاثة أهداف دون مقابل، قبل أن يتعادل مع قطر 1-1 في الجولة الثالثة والأخيرة.
وأنهى المنتخب القطري «العنابي» المجموعة في المركز الثاني برصيد 7 نقاط أيضاً، متأخراً عن الإمارات بفارق الأهداف، بعدما فاز على البحرين 2-0، وعلى اليمن 1-0، قبل تعادله مع «الأبيض» في الجولة الأخيرة.
واطمأن زلاتكو، مدرب الإمارات، على جاهزية لاعبيه عقب التعادل مع قطر، بعدما منح عدداً كبيراً من البدلاء فرصة المشاركة في المباراة الأخيرة، ليعود إلى خياراته الأساسية أمام عمان.
ويفتقد «الأبيض» جهود يوري سيزار، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة البحرين، فيما يتوقع أن يبدأ المباراة بتشكيلة تضم خالد عيسى في حراسة المرمى، وروبين كانيدو، علاء الدين زهير، لوكاس بيمنتا وماركوس ميلوني في الدفاع، ومامادو كوليبالي، عصام فايز وفابيو ليما في الوسط، ونيكولاس خيمينيز، لوان بيريرا وبرونو دي أوليفيرا في الهجوم.
وفي المقابل، بلغ المنتخب العُماني الدور نصف النهائي بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط، عقب تعادله مع العراق 1-1، ثم فوزه على الكويت 3-1، وتأهله بالقرعة بعدما تساوى مع العراق في كل شيء.
وبدأ «الأحمر» تدريباته الاستشفائية الأربعاء الماضي داخل الصالة الرياضية في مقر سكنه، قبل أن يستكمل تحضيراته تحت قيادة مدربه طارق السكتيوي، الذي ركز على الجوانب الفنية والتكتيكية، إلى جانب معالجة السلبيات التي ظهرت خلال المباريات السابقة.
وأولى السكتيوي اهتماماً خاصاً بأداء خط الظهر، والتعامل مع الكرات الثابتة والعرضية، بعدما شكلت هذه الكرات خطراً متكرراً على مرمى المنتخب العُماني، ويتوقع أن يبدأ عمان المباراة بإبراهيم المخيني في حراسة المرمى، وخالد البريكي، خالد الغطريفي، أحمد الحارثي وأحمد الكعبي في الدفاع، وحارب السعدي، سلطان المرزوق وعبدالله فواز في الوسط، وناصر الرواحي، جميل اليحمدي وعصام الصبحي في الهجوم.
السعودية وقطر
قبل موعد الإمارات وعمان، تتجه الأنظار إلى مواجهة السعودية وقطر، التي تحظى باهتمام جماهيري كبير، في ظل رغبة المنتخبين في انتزاع بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية.
وكان المنتخب السعودي قد وصل إلى نصف النهائي بالعلامة الكاملة، بعدما حصد 9 نقاط من الفوز على الكويت 1-0، وعمان 3-0، والعراق 2-0.
وشهد مران «الأخضر» الأخير، مشاركة المدافع حسان تمبكتي في جزء من التدريبات، ليقترب من العودة إلى حسابات المدرب جورجيوس دونيس، بعدما بدأ مواجهة عمان في الجولة الثانية، فيما بقي على مقاعد البدلاء أمام الكويت في الجولة الأولى، وكان مدافع الهلال قد تعرض لآلام عضلية قبل مباراة العراق في الجولة الثالثة، ما أثار الشكوك حول قدرته على المشاركة أمام قطر.
بينما يفتقد «الأخضر» خدمات زكريا هوساوي وحسن كادش وعلاء آل حجي بسبب الإصابة، فيما غاب جهاد ذكري عن المران الأخير بعد تعرضه لنزلة برد، ليظل موقفه من المباراة مرتبطاً بتطور حالته الصحية.
ويتوقع أن يبدأ المنتخب السعودي بمحمد العويس في حراسة المرمى، وزكريا هوساوي، عبدالإله العمري، حسان تمبكتي وريان حامد في الدفاع، ومحمد كنو، مختار علي وناصر الدوسري في الوسط، وصالح أبو الشامات، سلطان مندش وفراس البريكان في الهجوم.
وفي المقابل، يستعيد المنتخب القطري قائده أكرم عفيف أمام السعودية، بعد غيابه عن مواجهة الإمارات بسبب وعكة صحية، في دفعة مهمة لـ«العنابي» قبل المواجهة الحاسمة.
وينتظر أن يعتمد جوليان لوبيتيغي على محمود أبو ندى في حراسة المرمى، وسلطان البريك، بوعلام خوخي، بيدرو ميجيل وأيوب العلوي في الدفاع، وأحمد فتحي، عاصم مادبو وعبد العزيز حاتم في الوسط، وأكرم عفيف، إدملسون جونيور والمعز علي في الهجوم.
كفة «الأبيض» و«الأخضر»
تمنح أرقام المواجهات السابقة أفضلية تاريخية للمنتخب الإماراتي أمام عمان، بعدما حقق «الأبيض» الفوز في 16 مباراة، مقابل 5 انتصارات لعمان، فيما انتهت 14 مواجهة بالتعادل.
وكانت آخر مواجهة بين المنتخبين في أكتوبر 2025 ضمن تصفيات كأس العالم 2026، وانتهت بفوز الإمارات 2-1، بينما تعود آخر مواجهة خليجية بينهما إلى ديسمبر 2024، وانتهت بالتعادل 1-1.
أما في المواجهة الثانية، فسبق أن التقى المنتخبان السعودي والقطري مرتين في نصف نهائي كأس الخليج، وفاز «الأخضر» في المرتين، بنتيجة 3-1 عام 1974، ثم 1-0 عام 2019، وهي آخر مواجهة خليجية جمعت المنتخبين.
ويبحث المنتخب القطري عن العودة إلى المباراة النهائية بعد غياب طويل، إذ كان آخر ظهور له في النهائي خلال نسخة 2014، عندما توج باللقب على حساب السعودية بالفوز 2-1.
في المقابل، يتطلع «الأخضر» إلى العودة للمشهد الختامي للمرة الأولى منذ نسخة 2019، عندما خسر أمام البحرين بهدف دون مقابل.
وعلى صعيد المواجهات المباشرة، يتفوق المنتخب السعودي بـ18 انتصاراً، مقابل 9 انتصارات لقطر، فيما انتهت 16 مواجهة بالتعادل.