شهدت بطولة كأس الخليج «خليجي 27» 4 مشاهد تاريخية في الجولات الثلاثة الأولى بدأت بانطلاقة الأبيض الإماراتي القياسية، وحسم القرعة بطاقة التأهل إلى نصف النهائي بين عمان والعراق بعد التساوي في كل شيء بينهما، وخروج كويتي غير مسبوق من الدور الأول برصيد خالٍ من النقاط، إضافة إلى البداية السعودية المثالية، لتضيف هذه المحطات أرقاماً جديدة إلى سجلات المنتخبات والبطولة.
انطلاقة قياسية
سجل منتخبنا الوطني أكبر فوز في مبارياته الافتتاحية بتاريخ مشاركاته في كأس الخليج، بعدما استهل مشواره بتجاوز اليمن برباعية نظيفة، ثم حقق الانتصار الثاني على البحرين بشباك نظيفة ويرفع حصيلته إلى 7 أهداف قبل مواجهة قطر ليضع «الأبيض» بصمة مبكرة في النسخة الحالية.
وتخطى هذا الانتصار أفضل فارق فوز افتتاحي سابق للمنتخب، والبالغ هدفين، ومن أمثلته الفوز على اليمن 3–0 في نسخة 2019، وعلى قطر بالنتيجة نفسها في نسخة 2013.
قرعة التأهل
وشهدت البطولة أول قرعة تحسم هوية المتأهل إلى نصف النهائي في تاريخ كأس الخليج، بعدما تساوت عُمان والعراق في جميع معايير كسر التعادل. وجمع المنتخبان أربع نقاط لكل منهما، وسجل كل منهما أربعة أهداف واستقبل خمسة، وتعادلا في المواجهة المباشرة 1–1، كما تساويا في معيار اللعب النظيف بثمانية إنذارات لكل منتخب، لتمنح القرعة «الأحمر» بطاقة العبور بعد سيناريو مجنون في ليلة لا تنسى من ليالي الخليج.
وأعادت الواقعة إلى الذاكرة قرعة «خليجي 15» في الرياض عام 2002، التي حسمت المركز الثالث لمصلحة الكويت على حساب البحرين، لكنها كانت لتحديد الترتيب النهائي، بخلاف قرعة النسخة الحالية التي فصلت بين التأهل والخروج. وعززت عُمان بهذا العبور رقمها القياسي في عدد مرات التأهل إلى نصف النهائي منذ اعتماد نظام المجموعتين من أربعة منتخبات في «خليجي 17» عام 2004، رافعة رصيدها إلى 8 مرات، فيما تتصدر عدد مرات الوصول إلى النهائي خلال الفترة نفسها بست مرات.
إخفاق كويتي
وفي مشهد غير مسبوق، أنهى المنتخب الكويتي، صاحب الرقم القياسي بعشرة ألقاب، مشاركته دون إحراز أي نقطة، بعدما تلقى ثلاث هزائم أمام السعودية 0–1، والعراق 2–3، وعُمان 1–3، وسجل ثلاثة أهداف مقابل سبعة استقبلتها شباكه.
ولم يسبق لـ«الأزرق» إنهاء مشاركته بهذه الحصيلة، إذ حقق فوزاً أو تعادلاً واحداً على الأقل في كل نسخة سابقة، وحتى مشاركتاه في 2007 و2017–2018، اللتان غاب عنهما الانتصار، خرج منهما بنقطة واحدة.
وحملت مواجهة الافتتاح رقماً تاريخياً آخر، بعدما حقق المنتخب السعودي أول فوز على نظيره الكويتي على أرض المملكة في كأس الخليج، بهدف دون مقابل.
وكان التعادل قد حسم مواجهاتهما الثلاث السابقة في النسخ التي استضافتها السعودية، بنتيجة 2–2 عام 1972، و0–0 عام 1988، و1–1 عام 2002، قبل أن يكسر «الأخضر» هذا التسلسل في النسخة الحالية.
بداية مثالية
وأكمل المنتخب السعودي المشاهد الخمسة، بتحقيق الفوز في أول 3 مباريات للمرة الأولى منذ اعتماد نظام المجموعتين من أربعة منتخبات في نسخة 2004، ليحسم تأهله إلى نصف النهائي قبل الجولة الأخيرة.
وافتتح «الأخضر» مشواره بالفوز على الكويت بهدف دون رد، ثم تجاوز عُمان بثلاثية نظيفة، قبل أن يختتم دور المجموعات بالفوز على العراق بهدفين دون مقابل، متصدراً المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة من ثلاثة انتصارات، وبستة أهداف دون أن تهتز شباكه.