استعاد يوسف عبد العزيز، لاعب منتخب الإمارات السابق، ذكرياته مع بطولات كأس الخليج، متحدثاً عن مشاركاته مع «الأبيض»، والإصابة التي حرمته من المشاركة «خليجي 18»، ليلة انطلاق البطولة التي توج بلقبها منتخبنا الوطني، ليكون لقبه الخليجي الأول، عندما استضافت الدولة البطولة عام 2007، إلى جانب رؤيته لحظوظ «الأبيض» والمنتخبات المرشحة للمنافسة على «خليجي 27»، والنجوم الذين يتوقع تألقهم في تلك النسخة المقامة حالياً في مدينة جدة السعودية حتى 6 أكتوبر المقبل.
ماذا تتذكر من مشاركاتك في كأس الخليج؟
شاركت مع المنتخب الإماراتي في كأس الخليج مرة وحيدة، كانت في «خليجي 17» في قطر عام 2004، وكانت لدي ذكريات جميلة مع «الأبيض»، إلا أننا للأسف ودعنا المنافسة من دور المجموعات، بعدما جمعنا نقطتين فقط بالتعادل مع منتخبي قطر والعراق 2-2 و1-1 على التوالي، وخسرنا أمام منتخب عمان 1-2، ولكن بطولة «خليجي 18» في الإمارات عام 2007، والتي كنت أتمنى أن أعيش تفاصيلها حتى النهاية، لم تكتمل بالنسبة لي بسبب الإصابة.
كيف حدثت الإصابة التي حرمتك من المشاركة؟
قبل كأس الخليج بثلاثة أيام، لعبنا مباراة في الدوري الإماراتي أمام فريق نادي الإمارات، وتعرضت لإصابة في الركبة، بعد احتكاك مع حارس النادي المنافس، ولم أكن محظوظاً وقتها، لأن الإصابة جاءت في توقيت صعب للغاية، وقبل انطلاق البطولة مباشرة.
هل كنت موجوداً مع المنتخب وقتها؟
نعم، كنت موجوداً مع «الأبيض» في بداية المعسكر، بعدما استدعاني الفرنسي الراحل برونو ميتسو مدرب المنتخب الوطني وقتها، لأنني كنت أشارك في التدريبات والمباريات الودية قبلها، إذ كنت من اللاعبين الأساسيين، ولكن قبل انطلاق البطولة بيوم، تم استبعادي بعد الكشف الطبي علي من قبل الجهاز الطبي للمنتخب، وعدت إلى النادي من أجل العلاج لمدة أسبوعين من الإصابة بكدمة شديدة في الركبة، وبالتالي، لم أحضر مع المنتخب، وأشارك زملائي فرحة التتويج باللقب الخليجي الأول.
كيف عشت البطولة وأنت بعيد عن زملائك؟
كنت أتلقى العلاج في الإمارات، وأذهب من النادي إلى العلاج ثم أعود، ولذلك لم أكن موجوداً مع المجموعة خلال البطولة، ولم أحضر حتى المباريات في المدرجات، وحتى التتويج لم أحضره معهم، وأقولها حتى اليوم، هذه كانت أكبر غلطة ارتكبتها، لأنني لم أذهب مع المنتخب، ولم أشارك زملائي فرحة التتويج.
هل تتذكر موقفاً للمدرب برونو ميتسو في تلك الفترة؟
أتذكر أن ميتسو التقى بي بعد صدور قرار استبعادي من معسكر المنتخب، وقال لي «للأسف أنت غير محظوظ»، ولا تزال كلمته تلك عالقة في ذاكرتي حتى الآن، لأنني كنت قريباً جداً من المشاركة، لكن الإصابة حرمتني من البطولة.
هل كانت الإصابة خطيرة؟
لم تكن إصابة بالرباط الصليبي، وإنما إصابة بكدمة في الركبة، واحتجت إلى فترة قصيرة من الراحة والعلاج، وبعد نحو أسبوعين كنت قد تعافيت، لكن في ذلك الوقت كانت البطولة قد انتهت.
ماذا عن مشاركتك الأخرى في كأس الخليج؟
في قطر لعبت البطولة كاملة تقريباً، وكنت أساسياً، وشاركت في المباريات، لكننا لم نحقق النتيجة التي كنا نتمناها، ولم أتمكن من تسجيل أهداف في البطولة.
هل يمكن القول إن كأس الخليج لم تمنحك الحظ الذي كنت تتمناه؟
نعم، أستطيع القول إن علاقتي بكأس الخليج كانت غريبة بعض الشيء، إذ شاركت مرتين، وفي إحدى المرتين حرمتني الإصابة من استكمال البطولة، وفي الأخرى لعبت أساسياً، لكن لم تكن النهاية التي كنا نبحث عنها، وأحياناً اللاعب يجتهد ويلعب، ويقدم كل ما لديه، لكن الله يكتب له ألا يعيش بعض اللحظات التي ينتظرها.
كيف ترى حظوظ منتخب الإمارات في «خليجي 27»؟
أتمنى من قلبي أن ينافس منتخبنا حتى المراحل النهائية، لأن لدينا أسماء جيدة ومنظومة تعمل، وأتمنى أن نرى المنتخب في أفضل صورة، خصوصاً أن البطولة تقام في توقيت مناسب، وبعد مشاركة اللاعبين في خمس جولات من دوري أدنوك للمحترفين.
هل ترى أن المنتخب تطور في الفترة الأخيرة؟
في الفترة الماضية ظهرت مجموعة من اللاعبين بشكل جيد، كما أن دخول بعض اللاعبين المقيمين الذين انضموا إلى المنتخب أحدث فرقاً، وهذا أمر إيجابي، انعكس على مستوى الفريق، وهذا الأمر واضح للغاية مع ما قدمه «الأبيض» حتى الآن في البطولة، خاصة بعد الفوز الكبير على كل من منتخبي اليمن والبحرين، وبات الجميع يعمل ألف حساب لمنتخبنا الوطني.
إلى أي مدى يمكن أن يعاني «الأبيض» من عاملي الأرض والجمهور في «خليجي 27»؟
صاحب الأرض دائماً لديه حافز إضافي، وبالتالي، سيكون المنتخب السعودي المرشح الأول للفوز باللقب، لأن الجمهور سيكون عاملاً مهماً، وأتمنى ألا يلتفت «الأبيض» لذلك، وأن يركز اللاعبون على تقديم المستوى الذي يؤهلهم للمنافسة والوصول إلى منصة التتويج.
من ترشح للمنافسة بقوة على اللقب؟
إذا طلبت مني ترشيح ثلاثة منتخبات، فأنا أرى أن المنافسة ستكون بين السعودية والإمارات والعراق.
لماذا اخترت هذه المنتخبات تحديداً؟
المنتخب السعودي دائماً لديه جودة وخبرة، ويملك الأرض والجمهور في النسخة الحالية، والإمارات تملك مجموعة جيدة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، وحسم المواجهات بمهارات فردية عالية، مع قيادة ذكية من المدرب الكرواتي زلاتكو، بينما يعجبني المنتخب العراقي كثيراً، خصوصاً من ناحية القوة البدنية والسرعة والحيوية التي يقدمها في الملعب، وهو منتخب قوي، ويضم لاعبين ممتازين، وأعتقد أنه سيكون منافساً حقيقياً في البطولة، ولا يمكن تجاهله عندما نتحدث عن المنتخبات التي تستطيع الوصول إلى الأدوار النهائية.
هل تتوقع ظهور نجوم جدد في كأس الخليج، كما عودتنا النسخ السابقة من البطولة؟
بالتأكيد، كأس الخليج دائماً لديها القدرة على صناعة النجوم، وأتوقع أن نشاهد لاعباً يدخل البطولة، واسمه غير معروف كثيراً، ثم يخرج منها محط أنظار الجميع.
هل يمكن للاعبين الشباب تحديداً استغلال البطولة لإثبات أنفسهم؟
بالتأكيد، حتى مع وجود أسماء معروفة في المنتخبات، تبقى البطولة فرصة للاعبين الشباب لإثبات أنفسهم، خصوصاً أن المباريات تكون تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير، وهذا يكشف شخصية اللاعب وقدرته على التعامل مع الضغوط.
من اللاعب الذي تتوقع أن يلفت الأنظار في البطولة؟
يعجبني لاعبنا غويلهرم بالا كثيراً، وأراه من أخطر المهاجمين، لأنه مهاجم متكامل، ويملك السرعة والقوة والقدرة على التحرك وإنهاء الهجمات، إلى جانب المهارات الفنية العالية.
هل ترى أنه قادر على صناعة الفارق؟
عندما يكون في كامل جاهزيته ولا يعاني من إصابة، فأعتقد أنه سيكون من اللاعبين الذين يمكن أن يتركوا بصمة واضحة في البطولة، ووضح تأثيره فور نزوله للمشاركة مع منتخبنا أمام البحرين.
هل هناك أسماء هجومية أخرى تستحق المتابعة؟
هناك مهاجمون مميزون يمكن أن يبرزوا، والبطولة ستكون فرصة حقيقية لهم، خصوصاً أن المستوى الهجومي في مثل هذه البطولات يكون تحت المراقبة بشكل كبير.
ماذا تعني لك كأس الخليج بعد كل هذه السنوات؟
هذه البطولة لها خصوصيتها وتاريخها، واللاعب عندما يشارك فيها يشعر بأهمية القميص والبطولة والجمهور، وأتمنى أن تكون النسخة الحالية ناجحة، وأن يحقق منتخبنا النتيجة التي تسعد الجماهير، والأهم أن نرى منافسة قوية تليق باسم كأس الخليج.