الترشيحات في كأس الخليج صعبة لأن المستويات متقاربة
يعتبر النجم المونديالي خليل غانم، مدافع الخليج والمنتخب الوطني السابق، أحد أفضل اللاعبين الذين أنجبتهم الكرة الإماراتية، حيث بزغ نجم خليل مع جيل الثمانينيات، ووصل إلى مرحلة المجد والنضج مع جيل التسعينيات، عندما قاد مع زملائه نجوم الأبيض منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم إيطاليا 90، ويعد خليل غانم مدافعاً قديراً بدرجة هداف، حيث أسهم طوال مشواره مع ناديه الخليج سابقاً قبل أن ينتقل إلى صفوف الأهلي في إحراز العديد من الانتصارات عن طريق إحراز الأهداف الصعبة، على الرغم من وظيفته في قلب خط الدفاع، الغريب أن المدافع الصلد نجح في حصد لقب هداف مسابقة الدوري العام موسم 86/ 87، مناصفة مع الكابتن عدنان الطلياني، حيث سجل كل منهما 13 هدفاً.
بداية النجومية
البداية كانت في الفريج، مثل أي لاعب كرة قدم، بعدها لعبت لنادي اليرموك بخورفكان، قبل أن يندمج الناديان ليكونا نادي الخليج في موسم 80/ 81، وهو الموسم نفسه، الذي شهد صعود النادي للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري الدرجة الأولى حينها، كما شهد الموسم نفسه اختياري ضمن كوكبة المنتخب الوطني، والتي كانت تضم لاعبين على مستوى عالٍ في ذلك الوقت، وأذكر أنني لعبت مدافعاً، وفي الوقت نفسه كنت أمتلك مقومات المهاجم، وتميزت بتسجيل الأهداف، لدرجة أنني تقاسمت لقب الهداف موسم 87 مع الكابتن عدنان الطلياني برصيد 13 هدفاً، بالإضافة إلى فوزي بجائزة أفضل لاعب في الدولة، للأمانة في فترة الثمانينيات كان فريق الخليج من أفضل أندية الدولة، ونجح في أن يكون أول فريق يكسر قاعدة الصاعد هابط، خصوصاً أنه كان يضم أفضل مجموعة من لاعبي المنطقة الشرقية والدولة حينها.
كيف كان شعورك عندما علمت بانضمامك للمنتخب؟
بالتأكيد في ذلك التوقيت كانت المنافسة صعبة للغاية، وكانت معظم الفرق لديها لاعبون يتمتعون بإمكانات عالية، ومهارات كبيرة في كل الخطوط، وكان اختيار أي لاعب لارتداء شعار الأبيض بمثابة حلم ينتظره أي لاعب إماراتي، وأحمد الله أنني حققت حلمي مع المنتخب بالوصول إلى نهائيات كأس العالم إيطاليا 90، فضلاً عن مشاركتي في عدد كبير من دورات الخليج العربي وأمم آسيا.
دورات الخليج
ما أبرز ذكرياتك مع دورات الخليج؟
دورات الخليج لها مكانة خاصة جداً في قلبي، لأنها كانت تجمع أبناء الخليج في أجواء تنافسية جميلة، وفي الوقت نفسه تعكس روح الأخوة والمحبة بين الأشقاء. أتذكر مشاركاتي مع المنتخب بكل فخر، خصوصاً أن اللعب في كأس الخليج كان يمثل مسؤولية كبيرة، فالجمهور كان ينتظر من المنتخب الكثير، وكل مباراة كانت تحمل طابعاً خاصاً، ومن أجمل الذكريات تلك اللحظات التي كنا نعيشها مع زملائنا والجماهير، والتي لا تزال عالقة في الذاكرة حتى اليوم.
أي نسخة كانت الأفضل في مسيرتك الرياضية؟
من الصعب أن أختار بطولة واحدة، لأن لكل دورة ذكرياتها الخاصة، لكن هناك بطولات ومباريات بقيت محفورة في ذاكرتي، خصوصاً تلك التي شعرنا خلالها بأننا قدمنا كل ما لدينا من أجل شعار المنتخب. بالنسبة للاعب، مجرد ارتداء قميص الإمارات في كأس الخليج شرف كبير، ولذلك أعتبر كل مشاركاتي ذكريات جميلة في مسيرتي.
توقع
• ما توقعاتك للمنتخب الوطني في النسخة الحالية؟
أتمنى أن يقدم منتخبنا المستوى الذي يليق باسم الكرة الإماراتية، وأعتقد أن الفريق يملك الإمكانات التي تساعده على المنافسة، المهم أن يدخل اللاعبون كل مباراة بتركيز كامل، وأن يتعاملوا مع البطولة خطوة بخطوة، لأن كأس الخليج دائماً ما تحمل مفاجآت، ولا يمكن حسم الأمور إلا داخل الملعب، ومن واقع المباراة الأولى للأبيض فقد اطمأن الشارع الرياضي على أداء المنتخب بعد العرض المذهل والنتيجة الكبيرة، التي حققها بالفوز على اليمن في افتتاحية المجموعة الثانية برباعية، ليكون منتخبنا أبرز المرشحين للوجود في المشهد الختامي.
ترشيح
من ترشّح للوصول إلى النهائي في النسخة الحالية؟
الترشيحات في كأس الخليج صعبة، لأن المستويات متقاربة، وكل المنتخبات تدخل البطولة بطموح المنافسة. بالنسبة لي أتوقع أن يكون النهائي بين منتخبين من أصحاب الخبرة والقوة، لكن الأفضل دائماً أن نترك الملعب يقول كلمته، لأن مباريات الخليج لا تخضع للتوقعات المسبقة، وأتمنى رؤية منتخب بلادي في النهائي.
• من أبرز نجوم دورات الخليج في رأيك من اللاعبين القدامى سواء من الإمارات أم دول الخليج؟
دورات الخليج شهدت على مدار تاريخها أسماء كبيرة تركت بصمة واضحة، ومن الصعب حصرها في أسماء قليلة؛ إلى جانب العديد من النجوم الذين قدموا الكثير للمنتخب، وعلى مستوى الخليج، هناك أسماء كبيرة صنعت جزءاً مهماً من تاريخ البطولة، وأعطتها قيمتها وشعبيتها، وهم نجوم كثر لا يسع المجال لذكرهم.
رجل المرحلة
• هل المدرب الكرواتي زالاتكو داليتش هو رجل المرحلة للمنتخب الإماراتي؟
زالاتكو مدرب صاحب خبرة كبيرة، ويمتلك سجلاً مميزاً في كرة القدم سواء على مستوى الأندية أم المنتخبات، لكن تقييم أي مدرب يجب أن يكون من خلال العمل والنتائج وما يقدمه مع المنتخب، وفي اعتقادي أن المرحلة الحالية تحتاج إلى عمل كبير واستقرار.
مقارنة
هل لك أن تعقد مقارنة بين جيل 90 والحالي؟
سبق أن رفضت في كثير من المنصات وأجهزة الإعلام فكرة المقارنة المستمرة بين جيل مونديال 1990 والجيل الحالي للمنتخب الإماراتي، معتبراً أن الظروف والمعطيات تغيرت بشكل كامل على مدار العقود الماضية. وقال: «المقارنة بين جيل التسعينيات والجيل الحالي ظالمة جداً، لأن كرة القدم تغيرت بشكل كبير، سواء من حيث الإمكانات أم أساليب اللعب أم قوة المنافسة، وحتى طبيعة إعداد اللاعبين».
وأضاف: «في كل فترة يظهر جيل جديد، وتبرز منتخبات، وتتراجع أخرى، وهذه طبيعة كرة القدم، والأهم دائماً أن يمتلك المنتخب شخصية قوية وقدرة على مقارعة الكبار، وتحقيق الطموحات».
رسالة توجهها للاعبي الأبيض
لا بد من توجيه رسالة دعم وتحفيز إلى لاعبي المنتخب الإماراتي الحالي، مطالباً إياهم بضرورة التمسك بحظوظهم، وعدم الاستسلام للضغوط أو الانتقادات. وقال: «يجب أن تكون دورة خليجي 27 قاعدة يؤسس عليها الجهاز الفني لما هو أهم من بطولات قادمة مثل كأس آسيا 27، ومونديال 2030، وعلى اللاعبين أن يؤمنوا بقدراتهم وبحظوظهم في تحقيق حلم الجماهير»، وأضاف: «أنا على يقين بأن الجيل الحالي يمتلك الإمكانات التي تؤهله للنجاح، وتكرار إنجاز جيل 1990، ولا ينقصه شيء من أجل العودة إلى كأس العالم إذا توفرت الثقة والإصرار والعمل الجماعي».
ذاكرة الأحداث
نعود بك كابتن خليل قليلاً للوراء والحديث عن انتقالك للأهلي؟
حدث ذلك في الفترة من 93 وحتى 96، وبفضل الله نجحت في تسجيل أهداف عدة للفرسان، كما توجت معهم بكأس رئيس الدولة، وللأمانة قضيت أجمل أيامي في القلعة الحمراء، بجانب عدد من النجوم أبرزهم مهدي وعلي الحباي ورضوان سالم وعبدالله موسى ويوسف عتيق وفؤاد خليل ويوسف مراد وغيرهم من النجوم الذين توهجوا مع الفرسان في تلك الحقبة.
زاملت شقيقك مبارك غانم في المنتخب ونادي الخليج كيف كانت العلاقة بينكما؟
أنا وأخي مبارك، كل واحد منا يختلف عن الآخر، حيث نقوم بأدوار مكملة لمراكزنا داخل الملعب، لعبنا معاً قلبي دفاع في مركزي الليبرو أو(القشاش) والمساك، سواء في الفريق أم المنتخب، هذه مراكزنا في الملعب، كل واحد منا يكمل الآخر، ولدينا قدرات عالية تميزنا كثيراً في الخط الخلفي، حيث كنا نقوم بتطبيق خطة دفاع المنطقة الكاملة، كانت هناك إشادة والحمد لله من كل الأجهزة الفنية التي أشرفت على تدريبنا، عقب كل مباراة نخوضها والحمد لله على ذلك.
لماذا تراجعت عن الاستمرار في سلك التدريب؟
نعم كانت لدي رغبة كبيرة في هذا المجال في البداية، نظراً لثقتي في إمكاناتي إلى جانب تأثري بما يقدمه مدربونا المواطنون من أداء جيد في الفترات الأخيرة، ولكن بعد وقفات مع النفس، آثرت الابتعاد عن هذا المجال، وذلك حفاظاً على تاريخي الكروي، خصوصاً وأن التعامل مع الفرق واللاعبين يحتاج إلى نفس طويل، فضلاً عن صعوبة توافر الإمكانات من قبل مجالس الإدارات.
عائلة رياضية
تضم عائلة الكابتن خليل غانم العديد من لاعبي الكرة الإماراتية في مختلف الأندية، مثل نواف مبارك لاعب فريق الشارقة وشباب الأهلي والمنتخب الوطني سابقاً، ومحمد مال الله مهاجم النصر وخورفكان السابق، بالإضافة إلى أبناء شقيقه غانم مبارك، وهما اللاعبان عامر مبارك نجم خط وسط نادي الأهلي والنصر السابق، وشقيقه مدافع النصر الصلد خليفة مبارك الذي لعب قبل موسمين مع خورفكان وكلهم كانوا متميزين مع أنديتهم.