أكد المحلل الفني، عصام عبد الله، أن منتخب الإمارات الوطني يدخل غمار بطولة خليجي 27 وهو يحمل جينات البطل كونه أحد أبرز المرشحين الدائمين لحصد اللقب، وأوضح أن هذه المسابقة تحديداً تحظى دائماً بخصوصية تاريخية استثنائية، وطابع تنافسي فريد لمنتخبات المنطقة، الأمر الذي يوسع دائرة الصراع على الكأس، لتشمل إلى جانب الإمارات كلاً من السعودية وقطر وعمان، بالإضافة إلى البحرين حامل اللقب، والمنتخب الكويتي الذي يبقى رقماً صعباً ومرشحاً للمنافسة برغم تراجع مستواه بالفترة الأخيرة، لا سيما أن جميع هذه المنتخبات تمتلك إرثاً وتاريخاً عريقاً مع منصات التتويج في هذه البطولة الغالية.
وشدد عصام عبد الله على ضرورة أن يدرك لاعبو المنتخب حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأن يثقوا تماماً في قدرتهم على معانقة المجد وتحقيق اللقب، مستندين إلى الإمكانات الكبيرة، التي صقلها الدوري الإماراتي، الذي بات يتسم بالقوة والندية والتنافسية العالية في القارة الصفراء، واستشهد في ذلك بالطفرة الهائلة والتفوق التاريخي للأندية الإماراتية في المسابقات الآسيوية بالفترة الأخيرة، متمثلاً في تربع العين على العرش الآسيوي، وتتويج الشارقة بلقب دوري أبطال آسيا 2، ووصول شباب الأهلي للأدوار النهائية، مؤكداً أن تميز هذه الأندية يعكس بالضرورة جودة وتميز لاعبي المنتخب الحاليين الذين تعول عليهم الجماهير كثيراً لإثبات أن كأس الخليج ما هي إلا حجر الأساس والمحطة الأولى لانطلاق المشروع المقبل للكرة الإماراتية، والذي يضع تصفيات آسيا وبلوغ نهائيات كأس العالم هدفاً رئيساً وأسمى للمرحلة المقبلة.
وأضاف عبد الله أن الأبيض يمتلك مقومات فنية عالية، تجعله في صدارة الترشيحات، حيث تضم القائمة الحالية توليفة مميزة من العناصر الجيدة، يقودها مدرب محنك هو زلاتكو داليتش، الذي يمتلك خبرة دولية عريضة، تفوق العشر سنوات في قيادة المنتخبات وإدارة البطولات المجمعة، وأشار إلى أنه ورغم عدم خوض المنتخب لمباريات ودية، خلال فترة الإعداد إلا أن ذلك لن يشكل عائقاً أمام الطموحات، نظراً لحالة الانسجام والتناغم الكبيرة بين اللاعبين الذين لعبوا معاً لفترات طويلة، مؤكداً أن تدعيم صفوف الأبيض بعناصر جديدة وضخ الدماء الشابة والمتحمسة في صفوف الفريق سيمثلان إضافة قوية وخيارات تكتيكية مهمة للجهاز الفني.
واعتبر عصام عبد الله أن هذه البطولة تشكل فرصة مثالية ومحطة استراتيجية للمدرب زلاتكو، للتعرف عن قرب، وبشكل أكثر عمقاً على قدرات اللاعبين، وتحديد طريقة اللعب الأنسب التي تتوافق مع إمكاناتهم، مستفيداً من تفاصيل المباريات الرسمية المباشرة، التي ستكشف للمدرب الكثير من الجوانب الفنية والخططية خلال مسيرة البطولة.