نعى أحمد الطنيجي، رئيس شركة الوصل لكرة القدم، المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بكلمات مؤثرة عكست عمق العلاقة التي جمعته بالراحل، مؤكداً أن خسارته تجاوزت بالنسبة إليه فقدان رئيس ورمز تاريخي للنادي، إلى رحيل شخصية كان ينظر إليها باعتبارها الأب.

وكتب الطنيجي في تدوينة على حسابه في إنستغرام: «لا أعرف ماذا أكتب ولا كيف أرثيك يا سيدي»، مشيراً إلى أن خبر الرحيل ترك أثراً بالغاً فيه وأفقده شغفه بكرة القدم، وأضاف: «منذ أن وصلني خبر رحيلك، غاب عني كل الشغف في كرة القدم وأظلمت زعبيل في عيني من بعدك».

ووصف رئيس شركة الوصل لكرة القدم علاقته بالشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بأنها كانت أبعد من حدود العمل الرياضي والإداري، قائلاً: «لم تكن بالنسبة لي رئيساً أو رمزاً للوصل فقط.. كنت لي مثل الأب»، مستذكراً ما كان يتلقاه منه من نصائح وتوجيه ودعم طوال فترة عمله.

وأضاف: «كنت تنصحني وترشدني وتعلّمني وتغمرني بعطفك، وكنت أشعر دائماً بأن خلفي أباً أخاف أن أخيّب ظنه وأسعد حين أرى رضاه».

وأكد الطنيجي أن المواقف والكلمات التي جمعته بالراحل ستظل حاضرة في ذاكرته، وأن الثقة التي منحها له ستتحول إلى مسؤولية وأمانة يحملها في مسيرته، وقال: «بيننا مواقف وكلمات وتفاصيل ستبقى بيني وبينك أحملها في قلبي ما حييت، وكل نصيحة قلتها لي وكل ثقة منحتني إياها ستبقى أمانة في رقبتي».

وكشف الطنيجي عن حجم الصدمة التي خلفها الرحيل، بعدما كان يأمل المزيد من اللقاءات والجلسات مع الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مضيفاً: «كنت أظن أن أمامنا وقتاً أطول.. أن أسمع نصيحتك مرة أخرى، وأن أجلس معك مرة أخرى، وأن أراك في زعبيل مرة أخرى، لكنها إرادة الله ولا راد لقضائه».

وشدد على أن حزنه لا يرتبط فقط برحيل شخصية صنعت جزءاً مهماً من تاريخ الوصل، بل بفقدان شخص كان يحتل مكانة خاصة في حياته، قائلاً: «اليوم لا أبكي فقط رجلاً عظيماً فقده الوصل.. أنا أبكي إنساناً عزيزاً فقدته أنا، وأبكي مكاناً أعرف أنه لن يكون كما كان من دونك».

واعتبر الطنيجي أن إرث الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم سيظل حاضراً في زعبيل، بما تركه من تاريخ وبصمات ارتبطت بالنادي على مدى عقود، مؤكداً أن الرحيل لن يمحو الأثر الذي تركه في أجيال من أبناء الوصل.

وقال: «رحلت يا سيدي، ولكنك تركت في داخلي أثراً لن يمحوه الزمن، وتركت في زعبيل اسماً وتاريخاً سيبقيان ما بقي الوصل».

واختتم رئيس شركة الوصل لكرة القدم تدوينته بالدعاء للراحل، مجدداً وصفه بالشخص الذي كان بالنسبة إليه بمثابة الأب: «وداعاً يا سيدي.. وداعاً يا من كنت لي مثل الأب. ستبقى في قلبي وفي دعائي وفي كل زاوية من زعبيل ما حييت».

وختم بعبارة لخصت وقع الرحيل على البيت الوصلاوي: «غابت شمس الوصل.. ولكن أثرك سيبقى في زعبيل ما بقي الوصل».