فرضت الإثارة نفسها مبكراً على النسخة الجديدة من البطولة لدوري أبطال آسيا للنخبة 2026-2027، مع انطلاق منافسات مرحلة الدوري بمشاركة 32 من أبرز أندية القارة، وسط نتائج لافتة ومباريات غزيرة بالأهداف، كشفت منذ الجولة الأولى عن ملامح المنافسة المنتظرة خلال الأسابيع المقبلة.
ولم تكن الإثارة محصورة في نتائج الجولة الافتتاحية من دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما شهدت الجولة الأولى خمس ظواهر خرجت بها الجولة الافتتاحية، وحملت رسائل ومؤشرات على قوة البطولة، وملامح مختلفة للفرق الطامحة إلى بلوغ الأدوار الإقصائية والمنافسة على اللقب، والمشارك فيها أندية دوري أدنوك للمحترفين، العين وشباب الأهلي والوصل.
غزارة الأهداف
شهدت البطولة تسجيل 55 هدفاً، في مؤشر مبكر على القوة الهجومية التي قد تميز النسخة الحالية، وكانت مباراة راتشابوري التايلاندي وشنغهاي بورت الصيني أبرز مثال على ذلك، بعدما انتهت بفوز الفريق الصيني 6-4 في مواجهة شهدت تسجيل 10 أهداف كاملة.
ومع هذه البداية الهجومية اللافتة، تبدو الجماهير أمام جولات مقبلة مرشحة لمزيد من الإثارة، خصوصاً مع تقارب مستويات العديد من الفرق ورغبتها في حسم التأهل إلى الأدوار الإقصائية مبكراً، قبل أن تتعقد الحسابات في المراحل الأخيرة من مرحلة الدوري.
الدفاع عن اللقب
لم يقدم الأهلي السعودي البداية التي كان يتطلع إليها في رحلة الدفاع عن لقبه، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 أمام باختاكور الأوزبكي، واحتاج إلى هدف فراس البريكان في الوقت المحتسب بدل الضائع لإنقاذ نقطة.
وبعدما توج الأهلي بالنسخة الماضية، تبدو مهمته نحو الاحتفاظ باللقب وتحقيق ثالث تتويج في تاريخه أكثر تعقيداً، في ظل المنافسة القوية التي أظهرتها الجولة الأولى، ويشكل التعثر المبكر أمام باختاكور تذكيراً بأن كل نقطة ستكون ذات قيمة كبيرة في مرحلة الدوري، وأن حامل اللقب سيكون مطالباً برفع مستواه في الجولات المقبلة.
رسالة قوية
وجه كاشيما أنتلرز الياباني رسالة مبكرة إلى منافسيه، بعدما اكتسح نيوكاسل جيتس الأسترالي 7-1، في واحدة من أكبر نتائج الجولة الأولى، ليؤكد أن عودته إلى المستوى الأعلى من منافسات الأندية الآسيوية جاءت بطموحات كبيرة.
وتألق ألكسندر كافريتش بصورة لافتة بتسجيله ثلاثة أهداف، ليقود فريقه إلى انطلاقة مثالية، رغم أن مشواره في الدوري الياباني لم يسر بالصورة التي كان يأملها. ومع عودته إلى واجهة المنافسات القارية للمرة الأولى منذ عام 2019، تبدو لدى كاشيما مقومات المنافسة بقوة على التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
درس الموسمين الماضيين
بدأ الهلال السعودي مشواره بفوز صعب على الغرافة القطري 2-1، ليحصد أول ثلاث نقاط، لكن الانتصار لا يبدو كافياً بالنسبة إلى فريق اعتاد الذهاب بعيداً في البطولة، والهلال، بطل آسيا أربع مرات، تصدر مرحلة الدوري في النسختين الماضيتين، ولكنه لم ينجح في تحويل تفوقه في المرحلة الأولى إلى تتويج، بعدما توقف مشواره في الأدوار الإقصائية.
ولذلك، فإن البداية الإيجابية ستكون مجرد خطوة أولى في مسار طويل، يسعى خلاله الفريق إلى تفادي تكرار سيناريو الخروج المبكر من المنافسة على اللقب.
بداية تعيد الأمل
استفادت أندية الصين من الجولة الأولى لاستعادة بعض الثقة، بعدما حقق شنغهاي بورت وبكين انتصارين مهمين، في بداية تمنح الكرة الصينية أملاً أكبر في المنافسة على بطاقات التأهل إلى دور الـ16.
وتأتي هذه الانطلاقة بعد موسم 2025-2026 الصعب، الذي فشلت خلاله الأندية الصينية الثلاثة المشاركة في تجاوز مرحلة الدوري، ولذلك، فإن النتائج الإيجابية في الجولة الافتتاحية تمثل دفعة معنوية مهمة، وتمنح ممثلي الصين فرصة لبناء مشوار مختلف في النسخة الحالية.