لم تتوقف طموحات المدرب الصربي فلاديمير إيفيتش، المدير الفني للعين عند تحقيقه لقب الدوري الذهبي دون أية خسارة على مدار 26 مباراة بالموسم الماضي، كأول مدرب في تاريخ النادي يحقق هذا الإنجاز، بل امتدت لتشمل تحطيم الأرقام القياسية على مستوى تاريخ الدوري الإماراتي بأكمله منذ انطلاقه، حيث نجح الفريق تحت قيادته في تحقيق أطول سلسلة مباريات دون خسارة في تاريخ المسابقة بواقع 36 مباراة متتالية، إلى جانب تحقيق أطول سلسلة انتصارات متتالية بلغت 13 انتصاراً، وتأكيداً على هذا الاستقرار الفني جاءت نتائج الفريق في الجولات الثلاث الأخيرة من هذا الموسم لتشكل امتداداً طبيعياً للتفوق العيناوي، حيث حصد الفريق العلامة الكاملة بـ9 نقاط محققاً 3 انتصارات متتالية، ليعزز صدارته وهيمنته التكتيكية المطلقة، وفيما يلي 5 أسباب بارزة قادت إيفيتش لتحطيم هذه الأرقام القياسية غير المسبوقة.

1- التوازن التكتيكي: فرض إيفيتش واقعاً تكتيكياً متوازناً للغاية، حيث نجح في بناء منظومة دفاعية قوية تلقت 18 هدفاً فقط طوال مباريات الدوري بالموسم السابق، وخرج بـ13 مباراة بشباك نظيفة «كلين شيت»، ما جعل الفريق عصياً على الانكسار أمام المنافسين كافة، ومؤهلاً للحفاظ على سجل اللاهزيمة حتى الآن وبعد مرور 3 جولات للموسم الحالي 2026-2027.

2- تنوع الحلول: لم يقتصر تفوق العين على الدفاع، بل قاد إيفيتش الفريق لامتلاك أقوى خط هجوم في الدوري برصيد 62 هدفاً، إضافة إلى 8 أهداف في الجولات الثلاث الماضية بهذا الموسم، وتميز أسلوب المدرب بتنويع الحلول الهجومية عبر الكرات العرضية، التمريرات القصيرة والطولية، والتسديد المكثف من داخل وخارج المنطقة، ما أربك حسابات المدافعين.

3-عقلية الانتصار والانضباط العالي: نجح المدرب الصربي في زرع عقلية الفوز الدائم والتركيز الذهني العالي لدى اللاعبين. وقد انعكس هذا الانضباط في عدم التراخي حتى بعد حسم درع الدوري مبكراً بالموسم السابق، حيث واصل الفريق اللعب بذات القوة والشغف للوصول إلى النقطة 68، وإنهاء الموسم في القمة بأفضل صورة ممكنة، وفي هذا الموسم تابع الفريق بذات العقلية حتى الآن، كما وضح في مباراته أمام بنى ياس بالجولة الافتتاحية، إذ قلب تأخره بهدفين إلى فوز بأربعة أهداف نظيفة بعد أن قاد لاعبوه حملة هجوم ضاغطة حتى آخر دقائق المباراة.

4- التوظيف المثالي للأوراق الرابحة: استغل إيفيتش الإمكانيات الفردية للاعبيه بشكل مثالي لتخدم الجماعية، فبرز الشقيقان رحيمي بمساهماتهما التهديفية الحاسمة، والهداف التاريخي كودجو لابا قبل انتقاله للشارقة أخيراً، بجانب توهج عناصر الوسط مثل ماتياس بالاسيوس، وتراوري، وكاكو، فضلاً عن خبرة واستبسال الحارس خالد عيسى.

5- شخصية البطل: أثبت العين تحت قيادة إيفيتش شخصية البطل الحقيقي بالقدرة على فرض أسلوبه وحصد النقاط سواء على ملعبه أو خارج الديار، حيث نجح الفريق في الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم خارج ملعبه لـ19 مباراة متتالية في الدوري حتى الآن، محققاً أفضل سجل انتصارات في تاريخ النادي.

بهذه الأرقام غير المسبوقة يبرهن نادي العين مجدداً على أنه رقم صعب في معادلة البطولات، مقدماً نموذجاً كروياً يُحتذى به في التخطيط والإصرار، ومثبتاً أن كتابة التاريخ ليست مجرد صدفة بل نتاج عمل جماعي متكامل رسخ مكانة الفريق زعيماً للكرة الإماراتية.