يؤمن المدرب المواطن محمد الهياس بأن كرة القدم لعبة تعتمد على الانضباط والالتزام والعمل الجماعي قبل المهارة الفردية، وفلسفته تقوم على بناء فريق منظم يمتلك شخصية داخل الملعب، مع تطوير الجانب الفني والبدني والذهني للاعب، مع الحرص على غرس هذه المبادئ من خلال القدوة، والالتزام اليومي، والتواصل المستمر، وتحمل المسؤولية، واحترام زملاء الفريق والجهازين الفني والإداري.



وأكد الهياس على أن اللاعب الإماراتي يمتلك الموهبة والإمكانات، ولكن يحتاج إلى الاستمرارية في العمل، والاهتمام بالتفاصيل، ورفع الجاهزية البدنية، والاحترافية داخل وخارج الملعب، كما أن زيادة دقائق اللعب، والاهتمام بالتغذية والاستشفاء، والاستفادة من التحليل الفني، عوامل تسهم في تطوير مستواه بشكل أكبر.



ويحرص محمد الهياس على التعامل مع الضغوطات والتوقعات العالية من الجماهير والإدارة، معتبراً إياها جزء طبيعي من مهنة التدريب، يجب التعامل معها بالهدوء والتركيز من خلال العمل اليومي وعدم الانشغال بالأمور الخارجية، والحرص على الشفافية مع الإدارة، إلى جانب العمل وفق أهداف واضحة، مع المحافظة على ثقة اللاعبين، لأن النتائج الإيجابية تأتي من التخطيط والعمل وليس من ردة الفعل.



وأضاف الهياس: «علاقتي باللاعبين تقوم على الاحترام والثقة والانضباط، أؤمن بأن المدرب ليس مسؤولاً فقط عن الجوانب الفنية، بل له دور تربوي وإنساني، من خلال دعم اللاعبين، والاستماع إليهم، ومساعدتهم على تطوير شخصياتهم واتخاذ القرارات الصحيحة داخل وخارج الملعب».



وعن أبرز التغييرات التي طرأت على كرة القدم الإماراتية في السنوات الأخيرة من وجهة نظره، قال: «شهدت كرة القدم الإماراتية تطوراً واضحاً في البنية التحتية، واستخدام التقنيات الحديثة، والاهتمام بالفئات السنية، وارتفاع مستوى الاحتراف في الأندية، وما زال المجال مفتوحاً لمزيد من التطور من خلال الاستثمار في إعداد اللاعبين المواطنين، وتأهيل المدربين الوطنيين، ومنح الشباب فرصاً أكبر للمشاركة».



وواصل الهياس قائلاً: «هناك العديد من المواهب الإماراتية الواعدة، ولا أفضل التركيز على اسم معين، لأن التطور يعتمد على الاجتهاد والاستمرارية والانضباط. اللاعب الذي يحافظ على شغفه ويتقبل التعلم ويعمل بجد هو من سيصنع مستقبله بإذن الله».



وأضاف: «أحرص على أن أستخدم تحليل الفيديو والإحصائيات وبيانات الأداء البدني لتقييم أداء الفريق واللاعبين بشكل دقيق، هذه التقنيات تساعد على تحديد نقاط القوة والضعف، وتحسين اتخاذ القرار، وتصميم برامج تدريبية تتناسب مع احتياجات كل لاعب، ما يرفع من جودة الأداء ويزيد من فرص النجاح».



وعن طموحاته المستقبلية قال: «أتمنى مواصله مسيرتي التدريبية بخطوات ثابتة، مع الإسهام في تطوير اللاعب الإماراتي وصناعة جيل قادر على تمثيل الدولة بأفضل صورة ممكنة، كما سأسعى إلى مواصلة التعلم والتطوير، والوصول إلى أعلى المستويات التدريبية».



ووجه شكره وتقديره لجميع القائمين على تطوير كرة القدم الإماراتية، مؤكداً: «إن الاستثمار الحقيقي هو الإنسان، وعندما نمنح اللاعب البيئة المناسبة، والمدرب الوطني الثقة والدعم، فسنرى نتائج إيجابية على مستوى الأندية والمنتخبات، متمنياً التوفيق لجميع زملائي المدربين واللاعبين، وأن تستمر كرة القدم الإماراتية في تحقيق المزيد من النجاحات».



يذكر أن المدرب المواطن محمد الهياس يمتلك خبرات في مجال التدريب منذ 12 سنة، حاصل على شهادة الماجستير في الإدارة، وتولى مهمة مدرب مساعد بنادي الإمارات تحت 18 سنة، قبل أن يتولى تدريب فريق رأس الخيمة تحت 19 سنة، ودبا الفجيرة تحت 16 سنة، وفريق العربي تحت 21 سنة، كما تولى تدريب الفريق الأول لنادي التعاون، ورديف البطائح، كما حصل مع رديف العربي على بطولة تحت 21 سنة ووصيف بطولة الكأس كأول إنجاز له في هذا المجال ويعتبر الأول للنادي على مستوى كرة القدم.



وخلال هذه الفترة حرص على تطوير نفسه بشكل مستمر من خلال الحصول على الدورات والشهادات التدريبية «دبلوم الإدارة الرياضية من جامعة الشارقة - دبلوم رخصة التدريب الاحترافيه AFC PRO من الاتحاد الآسيوي بالتعاون مع اتحاد الإمارات لكرة القدم»، كما اطلع على أحدث الأساليب الفنية والإدارية في كرة القدم، منحته هذه التجربة خبرة عملية في التعامل مع مختلف الفئات العمرية وإدارة الفرق والعمل على تطوير اللاعبين.