تساءل النجم الدولي السابق عادل محمد، لاعب كلباء والمنتخب الوطني، عن واقع المهاجم المواطن في دورينا، مؤكداً أن غياب الفرصة الحقيقية أمام اللاعبين المواطنين في الخط الأمامي بات يشكل عائقاً كبيراً أمام تطور الكرة الإماراتية وصناعة مهاجم قادر على المنافسة محلياً وقارياً.
وقال عادل محمد إن المهاجم تحديداً يحتاج إلى الثقة والاستمرارية أكثر من أي مركز آخر داخل الملعب، لأن تسجيل الأهداف وصناعة الشخصية الهجومية لا يأتيان من خلال التدريبات فقط، بل عبر الاحتكاك المستمر وخوض المباريات تحت الضغط الجماهيري والفني.
وأضاف: في تصريح لـ«البيان» من الصعب أن نطالب المهاجم المواطن بالتألق أو قيادة الخط الأمامي وهو لا يشارك إلا لدقائق معدودة، أو يبقى حبيس دكة البدلاء لأسابيع طويلة. اللاعب يحتاج إلى فرصة حقيقية ليخطئ ويتعلم ويكتسب الثقة، لأن المهاجم لا يولد جاهزاً، بل يُبنى بالمشاركة والصبر والدعم«.
وأشار إلى أن الاعتماد الكبير على المهاجم الأجنبي في أغلب الأندية جعل اللاعب المواطن يفقد مساحة الظهور، رغم وجود مواهب تمتلك الإمكانيات الفنية والبدنية، لكنها تحتاج فقط إلى الثقة والاستمرارية.
وأكد أن الأندية مطالبة بإعادة النظر في آلية منح الفرص للمهاجمين المواطنين، خصوصاً في ظل حاجة المنتخبات الوطنية إلى أسماء هجومية قادرة على صناعة الفارق، موضحاً أن المنتخب لن يستفيد إذا كان المهاجم المحلي لا يشارك بانتظام مع ناديه.
وتابع: لا يمكن أن نصنع مهاجماً للمنتخب من مقاعد الاحتياط. اللاعب عندما يشعر بثقة المدرب ويشارك باستمرار، تظهر شخصيته وتتطور قدراته تدريجياً. أما إبقاؤه على الدكة ثم مطالبته بالحسم فور نزوله، فهذا أمر غير عادل فنياً».
واختتم عادل محمد حديثه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في الكرة الإماراتية يبدأ من منح اللاعب المواطن الثقة الكاملة، خاصة في المراكز الهجومية، لأن بناء مهاجم ناجح يحتاج إلى وقت ودعم وصبر، وليس إلى أحكام سريعة أو تهميش مستمر.