لا تزال قضية مغادرة شباب الأهلي لبطولة لبطولة آسيا للنخبة من نصف النهائي تشغل الشارع الرياضي المحلي في ظل تعالي الأصوات المطالبة بعدم الصمت تجاه تكرار أخطاء الاتحاد الآسيوي، وذلك فيما يتعلق بالقرارات التي تمس أندية ومنتخبات الإمارات، والتي كان آخرها تعرض شباب الأهلي لظلم كبير حاق بالفريق بعد أن اتخذ الحكم الأسترالي شون إيفانس قراراً بإلغاء هدف صحيح 100% لشباب الأهلي، أحرزه اللاعب جويلهرم بالا، في الدقيقة 92، من تسديدة صاروخية خارج منطقة الجزاء (بعيدة عن كل شبهات التسلل أو لمسة اليد)، وسكنت الشباك لتعلن التعادل، ويدخل الفريقان في إمكانية تمديد المباراة شوطين إضافيين، لكن بعد الاحتفال واحتساب الهدف، تمت مراجعة «الفار»، حيث تبيّن أن هناك تبديلاً للفريق الياباني عند خط التماس، واللاعب المُستبدَل لم يغادر الملعب بكامل جسمه، ليتم إلغاء الهدف، على اعتبار أن التبديل لم يستكمل، مع العلم بأن الحكم أعطى شارة استئناف اللعب في لحظة تنفيذ شباب الأهلي الكرة من التماس، وهو القرار الجائر الذي انهى مشوار الفرسان في البطولة الآسيوية من نصف نهائي المسابقة، وبالتالي مغادرته البطولة بعد أن كان مرشحاً بالتواجد في المشهد الختامي.
ويشير عدد من الإداريين والمحللين إلى أن دعوات حجب الثقة عن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لم تأتِ من فراغ، بل نتيجة تراكم قرارات مثيرة للجدل أثرت سلباً على مسيرة الفريق وحقوقه المشروعة. بينما يتساءل كثيرون: ما ذنب شباب الأهلي في هذه الأخطاء؟ وما الذي يستفيده الفريق من قرارات قد تحرمه من حقوقه؟ هذه التساؤلات تعكس حجم الإحباط لدى الجماهير والمتابعين، الذين يرون أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف حازم يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح.
أخطاء متكررة
ويرى المحلل الكروي حميد يوسف أن استمرار مثل هذه الأخطاء المتراكمة دون محاسبة سيؤدي حتماً إلى فقدان الثقة في الاتحاد الآسيوي، مشدداً على ضرورة أن يتحرك اتحاد الكرة الإماراتي بشكل رسمي لتفعيل الأدوات القانونية التي تضمن حماية الأندية. ويؤكد أن السكوت عن هذه التجاوزات لم يعد مقبولاً، خاصة مع تكرارها في أكثر من مناسبة، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول العدالة والشفافية في القرارات.
أما عبدالعزيز منقوش، رئيس مجلس إدارة نادي التعاون، فيشير إلى أن الاتحاد الآسيوي كثيراً ما يخطئ، لكنه نادراً ما يعترف بهذه الأخطاء، خصوصاً تلك المتعلقة بالتحكيم أو القرارات الإدارية، وهو ما يزيد من حدة الانتقادات ويعمق فجوة الثقة. وفي السياق ذاته، يؤكد ناصر اليماحي، رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة، أن الحل يكمن في التمسك بالقانون وعدم التنازل عن الحقوق، مع ضرورة اتباع المسارات الرسمية لضمان تحقيق العدالة، ملمحاً الى أن الوقفة الحاسمة ضرورة ملحة، ليس فقط لإنصاف شباب الأهلي، بل لضمان بيئة رياضية عادلة تحترم جميع الأطراف وتكرس مبدأ النزاهة في المنافسات على صعيد الأندية والمنتخبات.
