في لحظة تاريخية تُكتب بحروف من فخر، انضمت الصافرة الإماراتية إلى مسرح الكبار مجدداً، بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم اختيار الحكم الدولي عمر آل علي ضمن قائمة حكام نهائيات كأس العالم 2026، التي تنطلق في يونيو المقبل بمشاركة 48 منتخباً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
ويخوض آل علي هذا التحدي العالمي رفقة طاقم إماراتي مميز، يضم الحكم المساعد الدولي محمد أحمد يوسف، وحكم تقنية الفيديو محمد عبيد خادم، في تأكيد جديد على الثقة الدولية المتزايدة في الكفاءات التحكيمية الإماراتية.
ويمثل هذا الاختيار محطة بارزة في تاريخ التحكيم الإماراتي، حيث يعد آل علي من بين الأسماء التي تواصل حضور الصافرة الإماراتية في المونديال، امتداداً لإرثٍ بدأه الحكم الأسطوري علي بوجسيم الذي شارك في ثلاث نسخ متتالية أعوام 1994 و1998 و2002، إلى جانب أسماء أخرى تركت بصمتها مثل عيسى درويش في 2006، وصالح المرزوقي في 2010، ومحمد عبدالله حسن في نسختي مونديال 2018 و2022.
ويُعد ظهور آل علي تتويجاً لمسيرة تصاعدية بدأت منذ دخوله عالم التحكيم عام 2010، قبل أن ينال الشارة الدولية في 2015، ويشق طريقه بثبات نحو النخبة، مدعوماً بأداء متطور وحضور لافت في أهم البطولات محلياً وقارياً.
كما يحسب لحكمنا الدولي أنه من أوائل خريجي مشروع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتطوير حكام المستقبل عام 2014، وهو البرنامج الذي أسهم في صقل موهبته ومنحه دفعة قوية نحو العالمية.
وخلال الفترة الماضية، خضع آل علي لاختبارات دقيقة، من بينها المشاركة في معسكرات وورش عمل نظمها الاتحاد الدولي للكرة «فيفا»، وكان آخرها في الدوحة، ليحجز مكانه في القائمة النهائية بعد منافسة قوية ضمن قائمة مرشحي الاتحادات القارية.
