دبي – إيهاب زهدي

مع دخول دوري أدنوك للمحترفين المنعطف الأخير، ترتفع حرارة الصراع إلى أقصاها، ما بين درع بطولة يلمع في الأفق، وقتال على البقاء هرباً من شبح الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.

وفي قلب هذه العاصفة، صمد 7 مدربين في مواقعهم، متحدين موجة التغييرات التي أطاحت بالعديد من الأجهزة الفنية خلال موسم 2025-2026.

وسط العاصفة

نجح أربعة مدربين في تأكيد حضورهم للموسم الثاني توالياً، يتقدمهم البرتغالي باولو سوزا مع شباب الأهلي، والصربي فلاديمير إيفيتش مع العين، ومواطنه غوران توفيغدزيتش مع عجمان، إضافة إلى الإيراني فرهاد مجيدي مدرب البطائح.

وفي المقابل، فرض ثلاثة مدربين أسماءهم بثبات في ظهورهم الأول في دوري الأضواء، وهم الهولندي مارينو بوشيتش مع الجزيرة، والصربي سلافيسا يوكانوفيتش مع النصر، ومواطنه زيليكو بيتروفيتش مع الظفرة، وذلك بفضل خبرات متراكمة صنعت الفارق، بين من اقترب من المجد، ومن لا يزال يقاتل لتفادي السقوط.

قمة مشتعلة

في واجهة المشهد، يشتعل السباق بين العين وشباب الأهلي، المتساويين بـ 38 نقطة لكل منهما، ويعتمد إيفيتش مع «الزعيم» على فلسفة 4-3-3، فقاد الفريق إلى 11 انتصاراً و5 تعادلات، ليبقى العين الوحيد الذي لم يتذوق طعم الخسارة حتى الآن، وسجل لاعبوه 32 هدفاً، واستقبلت شباكه 12 فقط، ليحمل ثاني أقوى دفاع في المسابقة.

وعلى الجهة الأخرى، يرسم باولو سوزا ملامح «الفرسان» بخطة 3-4-2-1، فحقق 12 فوزاً مقابل تعادلين وخسارة واحدة، والأبرز أن دفاعه الحديدي لم يستقبل سوى 4 أهداف فقط، ليكون الأقوى في الدوري، مع قوة هجومية تضاهي العين في الفاعلية.

المنطقة الدافئة

بعيداً عن ضجيج القمة المشتعلة، يقود توفيغدزيتش عجمان بثبات نحو الأمان عبر 4-4-2، محققاً 6 انتصارات وتعادلين مقابل 8 خسائر، مع 16 هدفاً له و20 عليه، في رحلة هدفها الأول ضمان البقاء.

أما فرهاد مجيدي، فرغم اعتماده 4-3-3 مع البطائح، إلا أن طريق النجاة لا يزال وعراً، ولم يحقق سوى 3 انتصارات و4 تعادلات مقابل 9 خسائر، وسجل فريقه 17 هدفاً مقابل 26 استقبلها، أرقام تضعه تحت ضغط مستمر.

الطموح والواقع

لم ينجح مارينو بوشيتش في إدخال الجزيرة دائرة المنافسة على الدرع، مكتفياً بمنطقة الأمان عبر 4-1-4-1، بعدما حقق 7 انتصارات و4 تعادلات و5 خسائر، مسجلاً 21 هدفاً ومستقبلاً 15 هدفاً.

وفي النصر، يقود يوكانوفيتش «العميد» بخطة 4-3-3، محققاً 5 انتصارات و6 تعادلات و5 خسائر، مع 19 هدفاً له و20 عليه، في مسار متذبذب بين الطموح والواقعية.

أما بيتروفيتش، فيسير بالظفرة بخطوات محسوبة عبر 4-2-3-1، محققاً 5 انتصارات وتعادلين و9 خسائر، مع 23 هدفاً سجلها الفريق و31 استقبلها، ليبقى في منطقة الأمان، ولكن دون رفاهية الاطمئنان الكامل.

وبين صراع الدرع ومعركة النجاة، أثبت سبعة مدربين أن الثبات قد يكون سلاحاً لا يقل أهمية عن التكتيك، وفي المنعطف الأخير، لن يكون التاريخ للأقوى فقط، بل للأقدر على الصمود حتى صافرة الختام.