أكد مدرب نيجيريا مانو جاربا، أن منتخب بلاده قطع خطوة مهمة نحو الفوز بكأس العالم تحت 17 سنة لكرة القدم أول من أمس، عندما نجح في التأهل إلى المباراة النهائية للبطولة، والتي تقام في ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة في أبوظبي غداً، وذلك بعد الفوز على منتخب السويد في نصف النهائي بثلاثة أهداف نظيفة سجلها تايوو أوونيي وصامويل أوكون وتشيديرا إيزيه في الدقائق 21 و80 و81 من مباراتهما على ملعب استاد راشد بالنادي الأهلي في دبي.

وقال: «نجحت نيجيريا في الوصول إلى المباراة النهائية لكأس العالم بعد مباراة صعبة، وأتمنى الأداء بنفس المستوى التصاعدي، لنفوز باللقب في المباراة النهائية، ونعود إلى بلادنا بكأس العالم الرابعة».

وعن مواجهة المكسيك في المباراة النهائية للمرة الثانية بين المنتخبين بعد فوز نيجيريا في الدور الأول 6 -1 ضمن المجموعة السادسة بالعين، والتي احتل منتخبا نيجيريا والمكسيك مركزيها الأول والثاني ووصلا معاً إلى الدور الـ16، ومعهما المنتخب السويدي ضمن أفضل 4 منتخبات احتلت المركز الثالث في المجموعات الست، قال جربا:

«وصول منتخب المكسيك إلى المباراة النهائية رغم خسارته الثقيلة في مباراته الأولى، دليل على قوة المنتخب المكسيكي بعد أن أزاح في طريقه منتخبات كبيرة مثل منتخبي البرازيل والأرجنتين، وهذا أمر ليس سهلاً بالتأكيد، ولهذا علينا الحذر كثيراً أمامهم، خاصة وأن كلا الفريقين يملكان فرصة الفوز باللقب في النهائي، بعد نسيان مباراتنا الأولى في المجموعة السادسة بالعين».

قال جاربا أيضاً: «الروح القتالية أحد أسلحتنا القوية في البطولة وطريقنا إلى اللقب الحالي، وتزداد مع سماعنا للنشيد الوطني، وهو يعطينا قوة إضافية في الملعب، وحقيقي أن جميع لاعبي نيجيريا لا ينتمون لأندية ويلعبون في أكاديميات كروية ومدارس ثانوية مختلفة، لكنهم يمتلكون عزيمة وإصراراً وروح الفوز، وأتمنى من الاتحاد النيجيري للكرة، المحافظة عليهم متجمعين حتى لا يؤثر هذا على أدائهم مستقبلاً، وليواصلوا الأداء الجيد عندما يصلون إلى منتخب الشباب تحت 20 سنة، ثم المنتخب الأول حتى إذا لعبوا لأندية مختلفة».

وعن إمكانية أن تُمثّل تصريحات مدرب السويد رولاند لارسون، بأنهم خسروا أمام بطل العالم 2013، قال جاربا: «طوال عمري وأنا ألعب تحت الضغط، ولكن ثقتي بالله عالية، وأعمل بمبدأ ضرورة بذل أقصى جهد، وأؤمن أن الله سوف يكافئني ويكافئ فريقي في النهاية بالفوز بالكأس».

مكافآت الأبطال

على جانب آخر، أكد وزير الرياضة النيجيري مالام بولاجي عبد الله أن رئيس دولة نيجيريا سيقوم بمضاعفة مكافآت اللاعبين في حال إحرازهم لقب العالم للمرة الرابعة في تاريخهم ورفض بولاجي التصريح بحجم المكافآت، لكنه أكد أنه ما تم تخصيصه من حوافز للمنتخب ستتم مضاعفته بقرار رئاسي.

وأشار بولاجي إلى أن رئيس الدولة النيجيرية يتابع باهتمام أداء منتخب الناشئين، وأعرب عن إعجابه الكبير بالمواهب النيجيرية في بطولة كأس العالم.

وأوضح بولاجي أن فوز نيجيريا على السويد لم يكن سهلاً رغم أن النتيجة تبدو كبيرة، وقال: واجهنا بعض الصعوبات في الشوط الأول ورغم نجاحنا في تسجيل هدف مبكر إلا أنه لم يكن كافياً للاطمئنان على نتيجة المباراة، حيث كان السويديون يهاجمون بطريقة جيدة.

وأضاف: لم نشعر بالاطمئنان على التأهل إلا خلال آخر 10 دقائق عندما تمكنا من إضافة هدفين، وأعتقد أننا كنا جديرين بالتأهل ونحن فخورون بتأهل منتخبنا إلى النهائي للمرة السابعة في تاريخه.

وأشاد وزير الرياضة النيجيري بالمستوى الفني لمنتخب بلاده وبتألق لاعبيه في مونديال الإمارات، مشيراً إلى أن شباب نيجيريا تعودوا على إبهار العالم في البطولات العالمية وقال: كنت أتابع المباراة وأستمتع في الوقت نفسه بإشادة الجميع بمستوى منتخبنا.

وأكد بولاجي أن منتخب نيجيريا يحصد ثمار العمل الكبير، الذي تقوم به الحكومة في نيجيريا لتطوير الرياضة، موضحاً أن مستقبل كرة القدم النيجيرية بخير وأن ما أظهره ناشئو «الأسود الخضراء» من إمكانات فنية كبيرة يؤكد ذلك، مشيراً إلى أن اتحاد كرة القدم سيرعى هذه المواهب لأنها مستقبل الكرة النيجيرية.

وأشار وزير الرياضة النيجيري أن منتخب بلاده يجب أن يكون حذراً من المكسيك في المباراة النهائية لأنها ستكون مختلفة عن المباراة الأولى، التي فازت فيها نيجيريا بستة أهداف مقابل هدف واحد.

 مدرب السويد: أنصح المكسيك بتجنب الخطأ أمام المنتخب النيجيري

 توجه مدرب السويد رولاند لارسون، بالتهنئة إلى المنتخب النيجيري على وصوله إلى المباراة النهائية لكأس العالم تحت 17 سنة لكرة القدم في الإمارات، وقال: «اعتقد أننا لعبنا آخر 15 دقيقة في الشوط الأول بشكل جيد، وكنا قادرين على الفوز بفضل تحركاتنا الجيدة وهجماتنا المرتدة بشكل جيد في بداية الشوط الثاني، رغم سيطرة المنتخب النيجيري على المباراة في الكثير من الأحيان، بفضل لاعبيه الذين يمتلكون مهارات عالية».

وتابع: «سجلت نيجيريا هدفها الأول، ونحن أضعنا فرص التعادل 1-1، بسبب تألق حارس نيجيريا، لكن تأزم الأمر نفسياً على اللاعبين بعد الهدف الثاني لنيجيريا، وتلقينا هدفاً ثالثاً سريعاً أنهى الأمر تماماً، وكما سبق وقلت قبل مباراة أول من أمس، إن نيجيريا يجب أن تلعب أمامها بتركيز كامل طوال 90 دقيقة، لأنها تمتلك لاعبين قادرين على استغلال أي خطأ للمنافس في تسجيل الأهداف».

فخور

قال لارسون: «كنا قريبين من التعادل، وأنا فخور بلاعبي فريقي، لأنهم قدموا مباراة جيدة أمام فريق يمكن أن أقول بكل سهولة إنه بطل العالم المقبل، لأنه فريق جيد كأداء جماعي وتنظيم وسرعة كبيرة ومهارات فنية عالية، ورغم خسارتي أمامهم مرة وتعادلي معهم مرة ثانية، إلا أن أداء لاعبي فريقي جيد وينتظرهم مستقبل طيب ونسعى للعودة إلى بلادنا بالميدالية البرونزية بعد ضياع حلم اللقب».

بالنسبة للنصيحة التي يمكن أن يوجهها للمنتخب المكسيكي قبل لقاء نيجيريا في النهائي بعد أن واجه منتخب نيجيريا مرتين في المونديال، قال لارسون: «أعتقد أنه فريق جيد ويجب أن لا تضيع الفرص أمامه، وأن تكون قمة في التركيز طوال المباراة، ولكني اعتقد أنه لا يمكن تكرار نيجيريا لفوزها 6-1 الذي حققته على المكسيك في الدور الأول، ونحن أضعنا الفرص بعد أن سجل في مرمانا الهدف الأول...

ولم نعرف ماذا حدث في الخط الدفاعي، رغم ما لدينا من لاعبين جيدين في الوسط والدفاع، وأمام نيجيريا كما سبق وقلت، لا يجب أن ترتكب أخطاء وإلا ستخسر المباراة، وهذا بالفعل ما حدث لنا، لنخرج من المنافسة على اللقب وهذه كرة القدم».

تاريخ

من جهة ثانية أكد نجم السويد بيريشيا أن منتخب بلاده أعاد كتابة التاريخ في مونديال الناشئين بالإمارات، حيث نجح في الدخول ضمن قائمة أفضل 4 منتخبات في العالم في أول مشاركة له، وقال عقب خسارة فريقه في مباراة نصف النهائي أول من أمس: لن نبكي على الخسارة أو نتحسر عن شيء ما، لقد أعدنا كتابة التاريخ في الإمارات، لأننا نجحنا في تحقيق إنجاز غير مسبوق بتأهلنا إلى الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخنا وهذا فخر لنا».

بيريشيا قدم روحاً رياضية عالية نهاية المباراة، حيث هنأ منتخب نيجيريا بالتأهل إلى الدور النهائي وأشار إلى أن «النسور الخضراء» كان الأجدر بذلك ويستحق المنافس على اللقب لأنه كان أفضل من السويد منذ بداية المباراة وعرف كيف يستغل الأخطاء ويسجل ثلاثية كاملة.

وأضاف: لا ننكر أننا كنا قريبين أيضاً من إدراك التعادل عندما كانت نيجيريا متقدمة بهدف واحد ولو نجحنا في ذلك لتمكنا من إعادة تشكيل صورة جديدة للمباراة، وكنا سنحصل على قوة إضافية للتغلب على نيجيريا لكن لسوء الحظ فشلنا في ذلك لأننا كنا مرتبكين أمام الدفاع القوي لنيجيريا.

وأكد بيريشيا أن الفريق الأفضل هو الذي كانت له الكلمة الفصل، ولم يتمكن النجم السويدي من إخفاء غضبه وراء الابتسامة الخجولة التي علت مُحياه.

وعن الرسالة، التي يريد توجيهها لنجم منتخب السويد الأول، الذي كان وعد اللاعبين بمكافأة كبيرة في حال الفوز بكأس العالم قال بيريشيا: لا أستطيع أن أقول له أي شيء لأننا خسرنا لو فزنا كانت الأمور ستختلف.