تعادل منتخبا النمسا "جبال الألب" وكندا 2-2 في مباراتهما مساء أمس، على ملعب استاد راشد بالنادي الأهلي بدبي، ضمن الجولة الأولى للمجموعة الخامسة لكأس العالم للناشئين تحت 17 سنة لكرة القدم، ليكون التعادل هو الأول في البطولة، ويحصل كل منهما على نقطة واحدة في بداية مشواره بالمونديال.
جاءت المباراة سريعة من الطرفين، وظهر كندا أفضل سرعة وتواجداً داخل المستطيل الأخضر في الشوط الأول، وانفرد ماركو بوستوس من كندا واقتحم منطقة الجزاء وسدد كرة قوية في الدقيقة 10، وتألق حارس النمسا مارسيل هارتل في التصدي للكرة، وصنع هجمة مرتدة انتهت على حدود منطقة الجزاء بتسديدة ضعيفة من لوكاس تورش أمسكها حارس كندا ماركو كاردوتشي.
كرر حارس النمسا تألقه في الدقيقة 19، بتصديه الرائع لتسديدة كيانز فرويسي من على حدود منطقة الجزاء، وحولها إلى ركلة ركنية من الجانب الأيسر، قابلها أليكساندر كومسيا برأسية قوية علت العارضة، وبعدها بثلاثة دقائق اخترق الكندي جوردان هاميلتون من الجانب الأيسر وسدد كرة قوية علت العارضة النمساوية.
هدف مفاجئ
فاجأ المنتخب النمساوي الجميع في الدقيقة 28، بهدف رائع عن طريق ساشا هورفاث بعدما تهيأت الكرة أمامه داخل منطقة الجزاء، وسددها قوية ارتطمت ببطن العارضة وسكنت المرمى الكندي، وبعدها ارتبك الدفاع الكندي، ما سمح لفرصة ثانية للتسجيل بقدم النمساوي دانييل ريبيتش في الدقيقة 30، لكن كرته ارتطمت بالقائم الأيمن وحولت مسارها إلى خارج المرمى.
تباطأ المهاجم الكندي هانسون بواكاي في إنهاء انفراد صريح في الدقيقة 33، ليقطع حارس النمسا هارتل الكرة منه وينقذ مرماه من هدف أكيد، وكاد منتخب النمسا أن يفعلها مجدداً في الدقيقة 42، عندما مر دانييل ريبيتش من الجانب الأيمن وأنفرد، لكن الحارس الكندي كان في الموعد وأنقذ مرماه من الهدف الثاني، ليخرج فريقه خاسراً الشوط الأول بهدف وحيد.
هدفا كندا
بدأ الفريقان الشوط الثاني أكثر حماساً، واعتمدت كندا على الهجوم الضاغط، ولعبت النمسا على الهجمات المرتدة في محاولة لاستغلال المساحات الخالية في دفاعات الكنديين الذين نجحوا أخيراً في إدراك التعادل بالدقيقة 53، عندما لعبت كرة ساقطة من الجانب الأيسر، وهيأها جوردان هاميلتون على صدره وسددها أرضية بعيدة عن يد حارس النمسا لتسكن الشباك معلنة عودة المباراة إلى نقطة الصفر.
احتسب حكم المباراة ركلة جزاء في الدقيقة 58 نتيجة عرقلة من قبل النمساوي دافيد دوميي للمهاجم الكندي كيانز فرويسي وسط دربكة دفاعية، وسددها إلياس روبوس لتتقدم كندا 2-1، وتشتعل أجواء المباراة بعد تخلي النمسا عن تكتلها الدفاعي، واندفاعها هجومياً بحثاً عن التعادل.
عودة سريعة
لم يهنأ الكنديون طويلاً بتقدمهم، بعدما سجلت النمسا هدف التعادل في الدقيقة 61 عن طريق نيكولا زيفوتيتش من تسديدة على "الطاير" مستغلاً كرة عرضية من الجانب الأيمن، وكاد أدريان جربيتش أن يتقدم للنمسا عندما مر بمهارة عالية من الجانب الأيمن وسدد كرة قوية في الدقيقة 63، وأنقذها حارس كندا باقتدار.
تصدت العارضة النمساوية في الدقيقة 72، لتسديدة ماركو بوستوس الرائعة ليضيع هدف مؤكد لكندا التي كررت غزواتها الهجومية، وأخطرها في الدقيقة 79 عندما مر كيانز فرويسي من الجانب الأيمن، ولعبها عرضية ارتبك الدفاع النمساوي في التعامل معها قبل أن ينجح في تشتيت الكرة في اللحظات الأخيرة منقذاً مرماه من هدف مؤكد آخر.
ضغط وحصار
ضغط المنتخب الكندي تماماً في العشر دقائق الأخيرة للمباراة، وحاصر نظيره النمساوي في نصف ملعبه، وتسابق لاعبوه على إنهاء الهجمات بشكل سيئ نتيجة التسرع، وحاولت النمسا تنظيم بعض الهجمات المرتدة وسط هذا الضغط، ومنها مرور ناجح من الجانب الأيسر عن طريق نيكولا زيفوتيتش الذي لعب كرة عرضية خلفية، قابلها ساشا هورفاث بتسديدة قوية لكن كرته علت العارضة كثيراً.
كما قطع مايكل إندليتشر نصف الملعب الكندي كاملاً بهجمة عنترية وبمجهود فردي رائع اجتاز به أكثر من لاعب كندي وصولاً إلى المرمى، لكنه سدد الكرة في الزاوية البعيدة ومرت بجوار القائم الأيسر في الدقيقة 88، والتي كانت بداية للانتعاش النمساوي في الوقت القاتل الذي لم يشهد جديداً ليخرج كل فريق بنقطة واحدة.
المدربان يتفقان على عدالة نتيجة اللقاء
اتفق مدربا كندا والنمسا على أن التعادل كان عادلاً بين المنتخبين مساء أمس، في افتتاح المجموعة الخامسة لكأس العالم تحت 17 سنة لكرة القدم، على ملعب استاد راشد بالنادي الأهلي، وذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة التي انتهت 2-2.
قال مدرب كندا شون فليمينج: "المباراة كانت صعبة على كلا الفريقين، كونها الأولى في المجموعة، وأشعر بخيبة أمل كبيرة على إضاعة الفرص السهلة التي سنحت لنا خلال المباراة، والتي كنا نطمع من خلالها باقتناص أول 3 نقاط لنا في المجموعة، لكن التعادل بصفة عامة بداية جيدة عموماً لنا في هذه البطولة".
دائرة الصراع
أوضح فليمينج: "التعادل يعتبر نتيجة عادلة للقاء، ويبقينا في دائرة المنافسة على التأهل عن المجموعة الخامسة، لكنه سوف يفرض علينا المزيد من التركيز في مباراتنا المقبلة أمام المنتخب الإيراني بعد غد، في الجولة الثانية للمجموعة الخامسة".
وأضاف: "في البطولة الأخيرة بالمكسيك 2011، حققنا التعادل مرتين في مباراتينا الأخيرتين، وودعنا البطولة، لكن أن نبدأ البطولة الحالية بالتعادل وبنقطة، فهذا شيء إيجابي، لأنه أبقى على حظوظنا في المجموعة، لكن علينا اللعب بروح قتالية عالية، لجمع أكبر عدد من النقاط ما يؤهلنا للوصول إلى الدور الـ16".
وعن أهم الإيجابيات التي خرج بها المنتخب الكندي من مباراة الأمس، قال فليمينج: "يجب أولاً أن نضع في الاعتبار أن اللاعبين الحاليين أعمارهم 17 سنة، وبالتالي ليس لديهم الخبرة الكافية لخوض مثل تلك المباريات، ولهذا سقطوا في بعض الأخطاء التي أتمنى أن يتخلصوا منها في مواجهتنا المقبلة، ونحقق الفوز الذي يؤهلنا إلى الدور التالي".
مباراة صعبة
بدوره، قال مدرب النمسا هيرمان ستادلير: "مباراة الأمس، كانت صعبة على كلا الفريقين، وأضاع لاعبو الفريقين فرصاً سهلة كثيرة للتسجيل، نتيجة التسرع في إنهاء الهجمات ما أصابني بخيبة أمل كبيرة، لأن تلك الفرص كانت كفيلة بتحقيقنا الفوز، لكني عموماً اعتقد أن التعادل نتيجة طبيعية لتلك المواجهة".
وأوضح: "بدأنا المباراة بهدوء، وكانت هناك مشكلة حقيقية في إنهاء الهجمات، وأضاع فريقي فرصتين أو ثلاثة للتسجيل، لكننا حصلنا على نقطة تبقينا في دائرة المنافسة على التأهل عن المجموعة الخامسة".
وعن أهم إيجابيات فريقه، قال ستادلير: "شيء مهم أن ينجح اللاعبون وهم في هذه السن الصغيرة، في العودة السريعة إلى المباراة، رغم الظروف الصعبة التي جرت فيها، وأقصد هنا حالة الطقس السيئ، وأتمنى أن نستعيد لياقاتنا بسرعة استعداداً للقاء الأرجنتين بعد غد".
واختتم قائلاً: "التعادل يبقى حظوظنا في التأهل، وأعتبره نتيجة جيدة كونه حدث في مباراتنا الأولى في المجموعة، وهو من الإيجابيات التي خرجنا بها من تلك المواجهة الافتتاحية المهمة".
المجموعة الخامسة
كندا - النمسا
