يعد أحمد خليل نجم منتخبنا الوطني هدافا من طراز خاص وهو يبحث عن مجد جديد مع الأبيض في كأس الخليج في البحرين، واقترب من لقب هداف البطولة على غرار مواطنيه فهد خميس (1986) وزهير بخيت (1988 مشاركة مع العراقي أحمد راضي) وإسماعيل مطر (2007) .
وقال خليل بعد الفوز على الكويت : لا أفكر أبدا بأي مجد شخصي بل بمصلحة منتخب بلادي، وأشكر مدربي " مهدي علي " على كل ما قام به من أجلي، وقبل البطولة كنت فاقدا الثقة بنفسي بسبب كثرة جلوسي احتياطيا مع فريقي الأهلي، وأعاهد مهدي بأن أرد الجميل له وللإمارات بإحراز اللقب.
ومنذ أن بدأت قدما " خليل " تركل الكرة، وضح أن اللاعب في طريقه لأن يسجل اسمه بأحرف من ذهب في سجلات كرة الإمارات، وهو ما حدث فعلا، قبل أن يصل اللاعب حاجز ربيعه العشرين، أحمد خليل من مواليد (8 يونيو 1991) يلعب في صفوف الأهلي منذ أن كان لاعبا ناشئا، وجدد عقده مع الفريق الأول حتى 2017. وكما الأهلي، هو في المنتخبات، حيث تدرج مع منتخباتنا من مرحلة الناشئين وصولا إلى المنتخب الأول.
في عام 2006 فاز أحمد مع منتخبنا بكأس الخليج للناشئين، ونال أحمد في البطولة لقب الهداف برصيد 5 أهداف ثم توج مع منتخبنا للشباب بكأس آسيا للشباب عام 2008 التي اقيمت حينها في المملكة العربية السعودية، ونال أحمد في البطولة جائزتي الهداف برصيد 4 أهداف، وأفضل لاعب في البطولة. مما أهله ليكسب في العام نفسه جائزة أفضل لاعب شاب في قارة آسيا. واختير من قبل جريدة الأهرام والحدث أفضل لاعب عربي صاعد.
تألق
وكان أحمد خليل من كوكبة شبابنا الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم للشباب عام 2009 في جمهورية مصر العربية، وقاد منتخبنا لبلوغ دور الثمانية في البطولة وسجل هدفين في البطولة، واختير للمرة الثانية على التوالي من قبل جريدة الأهرام أفضل لاعب عربي صاعد والوصيف لجائزة أفضل لاعب آسيوي شاب.
وواصل أحمد خليل أداءه الرائع، ونجح في قيادة منتخبنا الأولمبي إلى الفوز بكأس الخليج للمنتخبات الأولمبية 2010 في قطر، وسجل في البطولة خمسة أهداف كانت كفيلة ليتوج بلقب الهداف.
إنجاز
وسجل أحمد خليل برفقة زملائه إنجازا جديدا للكرة الإماراتية بنيل الميدالية الفضية في دورة الألعاب الآسيوية "غوانزهو 2010" في الصين، ونجح في تسجيل 3 أهداف في البطولة، كما حصد خليل جائزة "محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي" كأفضل رياضي صاعد.
ينحدر أحمد خليل من عائلة كروية بامتياز، بداية بوالده خليل سبيت وإخوانه، وأشهرهم فؤاد خليل (معتزل)، و فيصل خليل (انتقل من الأهلي إلى الوصل).
ظهور باهت
لا يختلف اثنان على القدرات الفنية العالية لأحمد خليل، غير أن تراجعا ملموسا بدا على أداء اللاعب، أرجعه كثير من المراقبين إلى أن خليل لا يلعب وقتا كافيا مع ناديه، ويجلس على دكة البدلاء مما أثر سلبيا على مستواه.
غير أن عبدالله سعيد النابودة رئيس شركة الأهلي لكرة القدم، دافع عن قرار جلوس خليل على دكة البدلاء بإحصائية تظهر فاعلية أحمد في المباريات التي لعبها مع الفريق. إلا أن النابودة أكد ثقته بأن التراجع لخليل سيكون مؤقتا " أعتقد أن أحمد سيكون له دور مختلف مع الأهلي في الدور الثاني، وأستقي هذه القناعة من طموح أحمد، وسينفض اللاعب عنه غبار التراجع مع منتخبنا في خليجي 21" وخرج اللاعب حينها معترفا بتراجع أصابه لكنه وعد أن يعود إلى سابق عهده.
أوفى بالوعد
وأكد خليل عودته القوية إلى سابق عهده بعدما عانى كثيرا من الانتقادات في أول مباراتين من كأس الخليج عندما اهدر فرصا سهلة امام قطر والبحرين، واكد اللاعب عقب المباراة الثانية لـ "البيان الرياضي" انه غير قلق من عدم التسجيل في قطر والبحرين، لكنه واثق من قدرته على التسجيل في المباريات المقبلة في البطولة.
ونجح مدرب الإمارات مهدي علي في الرهان على تميمته عندما دفع به في الدقيقة 60 من المباراة الثالثة أمام عمان ليسجل هدفين في ظرف ثلاث دقائق كانا بمثابة إعلان عودة افضل مهاجم شاب في آسيا عام 2008 إلى لغته المحببة.
والمفارقة أن خليل بدأ مباراة منتخبنا ونظيره العماني على دكة البدلاء، واستعان به المدرب مهدي علي والذي يثق تماما بمهاجمه في الشوط الثاني، وبالفعل نجح أحمد من تسجيل ثنائية الفوز وحصد "الأبيض" العلامة الكاملة في الدور الأول. لتكون فرحة زملائه بعودته للتسجيل موازية لفرحتهم الفوز على المنتخب العماني، فيقول محمد أحمد "سعادتنا غامرة لأن أحمد عاد إلى التسجيل، أمر رائع ويهمنا أن يعود أحمد إلى التسجيل".
غير أن أحمد الذي يتصدر ترتيب هدافي البطولة (3 أهداف) بهدف التأهل إلى النهائي في مرمى المنتخب الكويتي، لا يبدي اهتماما بلقب هداف البطولة، بقدر ما يتطلع لأن يكسب منتخبنا كأس البطولة "لست مهتما بأن أكون الهداف، الأهم بالنسبة لي أن يكسب منتخب الإمارات كأس الخليج، وما أنا قادر على تسجيل الأهداف لولا توفيق من الله أولا، ومساندة زملائي لي فوق أرضية الملعب، ولا أنسى ثقة المدرب مهدي علي الذي دائما ما يشعرني بهذه الثقة حتى وإن غبت فترة عن التسجيل".
أهداف حاسمة
إذا كان الجيل الحالي لمنتخب الإمارات أطلق عليه لقب "فريق الأحلام" بعدما حقق إنجازات تاريخية لبلاده منذ أن أحرز لقب كأس آسيا للشباب عام 2008، فإنه يدين بالفضل لوصوله إلى هذه المرحلة لأحمد خليل نفسه الذي كان دائما تميمة انتصاراته.
وعلى غرار ما فعله أمام الكويت عندما قاد منتخب بلاده إلى نصف النهائي بهدف قاتل في الدقيقة 89، فإن أحمد خليل كان دائما صاحب الأهداف الحاسمة لـ"فريق الأحلام".
البداية كانت في نهائي كأس آسيا للشباب عام 2008 عندما سجل هدفي الفوز على أوزبكستان 2 - 1، ومن ثم عندما قاد "الأبيض" لتحقيق فوزه الوحيد في دور المجموعات على حساب هندوراس (1 - صفر) ليضمن تأهله إلى ربع نهائي مونديال 2009 للشباب في مصر.
وانتقلت أهداف خليل الحاسمة إلى المنتخب الأولمبي فقاد الإمارات إلى لقب النسخة الثانية من كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية عام 2010 في الدوحة بتسجيله هدف الفوز على الكويت في النهائي 1-صفر.
كما تدين له الإمارات بتأهلها التاريخي إلى أولمبياد لندن 2012 بعدما ظلت متأخرة في مباراة حاسمة أمام اوزبكستان صفر - 2 في طشقند حتى الدقيقة 50 ما كان يعني حجز الأخيرة لبطاقة المجموعة الثانية من التصفيات الآسيوية، لكن احمد خليل سجل هدفين في غضون أربع دقائق عادل بهما النتيجة ثم سجل حبوش صالح هدف الفوز 3 - 2.
كيكي: "خليجي21" أعادت الثقة إلى أحمد خليل
أكد الإسباني كيكي مدرب فريق الأهلي أن بطولة كأس الخليج أعادت الثقة لنجم منتخب الإمارات والفرسان الحمر المهاجم احمد خليل، واصفا اللاعب بالمهاجم الموهوب.
وقال: لاعبو الأهلي مع المنتخب يقدمون مستويات جيدة أسوة مع زملائهم لاعبي المنتخب ، وحرصت على مشاهدة مباريات المنتخب ، واعتقد أن جميع لاعبي المنتخب قد قدموا مستويات مميزة
وشدد كيكي أنه تحدث حول أهمية البطولة بالنسبة لأحمد خليل لإثبات نفسه وإعادة اكتساب الثقة وهو يقدم مستوى رائعاً، وتمكن من احراز أهداف مهمة للمنتخب،
ونوه كيكي بأن عودة احمد خليل إلى التشكيلة الأساسية للأهلي تتطلب من اللاعب بذل أقصى جهوده لنيل فرصته في التشكيلة الحمراء في ظل تألق البرازيلي غرافيتي الذي يلعب في نفس مركزه.
براعة
وشدد كيكي أنه بإمكان احمد خليل أن يكون أساسيا في تشكيلة فريق الأهلي إذا ما فرض نفسه، كونه مهاجما موهوبا وخطيرا مشيرا إلى أنه كمدرب لفريق الأهلي، عازم على الاستفادة من براعة خليل في المرحلة القادمة من مشوار الأهلي.
لمعلوماتك
منتخب الإمارات ظفر بلقب كأس الخليج مرة واحدة على أرضه عام 2007، في حين توج المنتخب العراقي ثلاث مرات لكن في الحقبة القديمة للدورة اعوام 1979 و1984 و1988 بقيادة مدرب محلي هو الراحل عمو بابا.
بدأت مشاركات العراق بالدورة في النسخة الرابعة عام 1976، وانسحب مرتين في 1982 بقرار سياسي و1990 احتجاجاً على التحكيم، وأبعد من 1992 حتى 2004 بسبب غزو الكويت عام 1990.
لم يلتق المنتخبان الإماراتي والعراقي سوى في سبع مباريات في دورات الخليج، ففاز العراق مرتين وتعادلا خمس مرات.
أعرب سعود بالشالات مدير المنتخبات الوطنية في اتحاد الرجبي عن سعادته بهذا الجيل من لاعبي المنتخب الشباب الذين ادخلوا الفرحة في قلوب الجماهير بعد طول غياب، بأدائهم الرجولي وحماسهم الكبير ورغبتهم القوية في تحقيق الفوز، مما مكنهم من الوصول الى المباراة النهائية عن جدارة واستحقاق، وقال نثق ان هذا الجيل سيسعد جماهيرية بالفوز باللقب الغالي وتحقيق الانتصار على العراق ونيل اللقب للمرة الثانية.
وقال خلال حضوره في المنامة لدعم المنتخب مع المشجعين: لأول مرة منذ سنوات نجد كل هذا الحشد الكبير لدعم المنتخب بكل قوة، بعد ان استشعر الجمهور انه على موعد مع جيل قادر على تحقيق أمانيه وطموحاته، ونحن لن نبخل في دعمه في كل المباريات والبطولات مهما كان الثمن، لأن رفع علم وطننا في كافة المحافل بأداء قوي ومتميز يعتبر واجباً وطنياً.
وهنأ سعود بالشالات الجهاز الفني واللاعبين على الإخلاص في العمل والتخطيط السليم، وحسن التعامل مع المباريات، وقراءة المنافس بشكل جيد، مما يتيح للفريق التعامل القوي مع المباريات وتحقيق الفوز، واجتياز المنافسات بالعلامة الكاملة وهذا انجاز غير مسبوق، وعلينا أن نفتخر به وبمن حققه.
أشاد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالروح التي خاض بها منتخبنا الوطني أمام الكويت في الدور قبل النهائي لخليجي 21 وبالأداء الرجولي الراقي الذي ضمن له التأهل للمباراة النهائية وجمع حوله قلوب الإماراتيين في كل مكان.
وكان السويدي وجه بذهاب 12 من الموظفين في المركز لتشجيع المنتخب في المباراة، وقال إن جميع الأنظار في دولة الإمارات تتطلع بثقة كبيرة للمباراة النهائية التي سيخوضها منتخبنا الوطني، آملاً أن يحقق المنتخب النتائج المرجوة منه ويحرز كأس الخليج ليشيع الفرحة في قلوب الجماهير الإماراتية. وأشاد بالجهود التي بذلها مهدي علي وبالمعنويات التي يتمتع بها اللاعبون وخاصة بعد فوز المنتخب الوطني على منتخبات قطر والبحرين وعمان والكويت.
