بعد إعلان الإسباني رافائيل نادال عزمه إسدال الستار على مسيرته المبهرة، اتفق لاعبو التنس من مختلف الأعمار أنه يظل مصدر إلهام بعدما شكل إرثه عالم التنس في نحو عقدين من الزمن.
وقال نادال (38 عاما) إنه متصالح مع قرار اعتزاله بعد كأس ديفيز الشهر المقبل بعد مسيرة حقق فيها 22 لقبا في البطولات الأربع الكبرى بينها 14 لقبا في فرنسا المفتوحة وهو رقم قياسي.
وفاز نادال بكأس ديفيز أربع مرات وسيعتزل بعد خوض منافسات بطولة فرق الرجال إلى جانب مواطنه كارلوس ألكاراز حامل لقب بطولة فرنسا المفتوحة والذي يبدو مستعدا لخلافة نادال المعروف بلقب ملك الملاعب الرملية.
وفي طفولته، تابع ألكاراز مباريات نادال وبدا ممتنا "للهدية الهائلة" المتمثلة في اللعب إلى جوار نادال في أولمبياد باريس التي أقيمت في وقت سابق هذا العام في مجمع رولان جاروس.
وأبلغ ألكاراز الصحفيين على هامش مشاركته في بطولة شنغهاي للأساتذة "لم أصدق الأمر عندما طالعت الإعلان.. كان من الصعب تقبل ذلك. كنت مصدوما بصورة ما.
"إنها أنباء صعبة على الجميع، وأصعب بالنسبة لي. كان قدوتي منذ بدأت لعب التنس. كنت أتطلع له. أقولها بفخر، بفضله أردت أن أصبح لاعب تنس محترفا.
"فقدانه، بصورة ما، سيكون صعبا بالنسبة لنا، لذا سأحاول الاستمتاع قدر الإمكان عندما يلعب والاستمتاع بالوقت معه قدر المستطاع. لكنه أمر مؤسف بالنسبة للتنس ولي".
*الحفاظ على التواضع
قال يانيك سينر المصنف الأول عالميا إن من الصعب تقبل إعلان نادال اعتزاله وإنه "محظوظ جدا" بمزاملته.
"لمسنا جميعا مدى جودته كلاعب والدروس التي علمنا إياها خاصة فيما يتعلق باللاعبين الشبان. كيفية التصرف في الملعب والتعامل مع المواقف الصعبة. لقد منحنا جميعا الكثير من المشاعر عندما شاهدناه يلعب.
"وأيضا البقاء متواضعا في نفس الوقت، وعدم التغير مع النجاح، واختيار الأشخاص المناسبين من حوله، وتكوين عائلة رائعة.
"لكن بطريقة أخرى، كل شيء له بداية ونهاية أيضا. لذا، نعم، هو وحده من يحدد ظروفه لكنه في النهاية قرار صعب للغاية".
وشكرت أنس جابر وماري ساكاري نادال على إلهامهما وكذلك الأمريكية كوكو جوف (20 عاما) التي لم تكن قد ولدت بعد عندما بدأ نادال مسيرته الاحترافية.
وقالت جوف المصنفة الرابعة عالميا عبر منصات التواصل الاجتماعي "أنت مدهش! كان من الرائع أن أشهد عظمتك وأخلاقيات عملك وأن أتمكن من التعلم منها. أتمنى لك كل التوفيق في الفصل التالي من حياتك".
وربما لم يقدم نادال أفضل مستوياته كما فعل أمام السويسري روجر فيدرر في مباريات ملحمية جمعتهما ورفعت اللعبة إلى آفاق جديدة.
ورغم المنافسة الشرسة التي جمعت بينهما، فإنهما صديقان مقربان خارج الملعب، وشارك نادال إلى جانب فيدرر في مباراة اعتزال اللاعب السويسري قبل عامين بكأس ليفر.
"يا لها من مسيرة رائعة يا رافا! كنت أتمنى دائما ألا يأتي هذا اليوم أبدا. شكرا لك على الذكريات التي لا تُنسى وكل إنجازاتك الرائعة في اللعبة التي نحبها. لقد كان شرفا كبيرا لي!".
