تعد قصة لويس هاميلتون من قصص النجاح النادرة، في رياضة يتفوق فيها دائماً من يملكون المال، لكنه بفضل جهود والده أنطوني وإصراره على الوقوف بجانب حلم ابنه رغم ضيق ذات اليد، ساهم في أن يتربع لويس على عرشها ملكاً متوجاً بلا منازع.

في بدايات هاميلتون رفض أحد البنوك تمويل حلمه في سباقات السيارات بمبلغ 10,000 جنيه إسترليني، لكن رغم ذلك لم يستسلم والده، وقرر العمل في ثلاث وظائف على مدار اليوم لمدة عشر سنوات ليحقق مع ابنه المستحيل في رياضة تحتاج إمكانات مادية هائلة لمن يريد أن يخوض غمارها.

بدأت قصة النجاح الملهمة عندما كان هاميلتون في السادسة من عمره، حيث أهداه والده سيارة صغيرة يتم التحكم فيها عن بُعد، وسرعان ما تحول هذا الاهتمام إلى شغف حقيقي بالسباقات، وبعد فترة قصيرة، انتقل إلى سباقات الكارتينغ، وهناك ظهرت موهبته بشكل واضح، حيث بدأ يفوز بالبطولات وهو لا يزال طفلاً.

لكن النجاح لم يكن سهلاً، فتكاليف المشاركة في السباقات كانت مرتفعة للغاية، ولم يجد والده سوى العمل بلا توقف، عمل في ثلاث وظائف مختلفة لسنوات طويلة من أجل دفع تكاليف التدريب والسباقات والمعدات والسفر، وكان يؤمن دائماً بأن موهبة ابنه تستحق هذه التضحية.

ومع مرور الوقت، بدأت نتائج هذا الإصرار تظهر بشكل واضح، ففي سن العاشرة، أصبح هاميلتون بطلاً وطنياً في سباقات الكارتينغ، وهو إنجاز لفت أنظار كبار المسؤولين في عالم السباقات، وبعد سنوات قليلة، حصل على فرصة الانضمام إلى برنامج تطوير السائقين الشباب، وهي الخطوة التي غيّرت مسيرته بالكامل ومهدت له الطريق نحو أعلى مستويات رياضة السيارات.

وفي عام 2007 دخل هاميلتون عالم فورمولا 1، ولم يحتج إلى وقت طويل ليصنع التاريخ، فقد تمكن من الفوز ببطولة العالم سبع مرات، ليصبح واحداً من أعظم السائقين في تاريخ هذه الرياضة، كما تحولت قصته من طفل في عائلة بسيطة إلى رمز عالمي للإصرار والنجاح وبلغت ثروته 285 مليون دولار.

بطل العالم للفورمولا 1 – 7 مرات

2008 – ماكلارين

2014 – مرسيدس

2015 – مرسيدس

2017 – مرسيدس

2018 – مرسيدس

2019 – مرسيدس

2020 – مرسيدس