أكد ناصر التميمي، عضو اللجنة الأولمبية الإماراتية، رئيس لجنة الشؤون الفنية، أن خريطة الطريق إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028 أصبحت واضحة المعالم، وأن الإعداد لهذا المحفل الرياضي الكبير انطلق منذ 3 أشهر، بهدف تحقيق مشاركة إيجابية لرياضة الإمارات، مشيراً إلى أن اللجنة الفنية قامت ببناء خطتها على الرياضيين الذين تأهلوا إلى أولمبياد باريس 2024، وسيتم التركيز أيضاً على الرياضيين الشباب الواعدين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب التي تستضيفها مملكة البحرين في أكتوبر 2025، حيث تم اختيار عدد كبير من الرياضيين المتميزين من المواطنين والمقيمين، ومطالبة الاتحادات بإعداد السيرة الذاتية لكل رياضي، وتوفير معلومات دقيقة عنهم خلال العامين الأخيرين، للوقوف على مدى تطورهم، موضحاً أن الألعاب الآسيوية للشباب تعدّ الخطوة الأولى نحو أولمبياد 2028، وأن جميع المشاركين سيكونون تحت أنظار ومتابعة اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية والإدارة الفنية بوزارة الرياضة.
وقال التميمي لـ«البيان» إن خطة اللجنة الفنية تركز أيضاً على دورة الألعاب الصيفية للشباب المقررة في داكار 2026، التي سيحظى المتأهلون إليها بفرصة وافرة للمشاركة أولمبياد 2028 و2032.
وكشف التميمي أن إطلاق جائزة سنوية لأفضل اتحاد أولمبي بداية من العام المقبل، ستشكل عامل تحفيز للاتحادات لبذل جهود أكبر وتحسين نقاط الضعف لديها، إضافة إلى أن الجائزة تعد آلية لتقييم هذا العمل، موضحاً أن اللجنة الفنية ستراقب عمل الاتحادات، ولهذا السبب أطلقت جائزة أفضل اتحاد أولمبي، وتشمل التقارير الفنية لكل اتحاد وخصوصاً حول الرياضيين المستهدفين، القاعدة ستكون كبيرة ولكن المشاركين في البحرين سيكونون تحت أنظار ومتابعة اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية والإدارة الفنية بوزارة الرياضة.
معايير
وتعتمد الجائزة على عدة معايير؛ وهي الإنجازات الرياضية، والأنشطة والبرامج والبطولات، والمشاركات المجتمعية والتواصل الاجتماعي والإعلامي، والابتكار والتكنولوجيا، ومشاركة العنصر النسائي، وتطوير الكوادر، والحوكمة والإدارة، والاستدامة المالية، وتطوير المواهب، والبنية التحتية، والسمعة الدولية والالتزام بالمعايير الدولية، والحفاظ على البيئة.
وصرح التميمي أن الاستراتيجية الجديدة في اللجنة الأولمبية تعتمد على الإعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة؛ ومنها دورة الألعاب الآسيوية للشباب، ما يمكن اللجنة من تخصيص الميزانية في وقت مبكر، وضبط برنامج الإعداد الذي يتضمن معسكرات على مستوى عالٍ خلال فترة الصيف ( يوليو وأغسطس) في دول متقدمة حسب كل رياضة، للوصول إلى أعلى جاهزية خلال الدورة، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق على تعزيز التعاون والتنسيق المستمر بين اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية الإماراتية والإدارة الفنية بوزارة الرياضة والاتحادات والعمل كفريق واحد حتى يكون العمل موحداً.
وبشأن الموازنات الخاصة بإعداد الرياضيين للاستحقاقات الدولية، والتي طالما شكلت عقبة أمام الاتحادات لتجهيز رياضييها بالشكل المطلوب، قال التميمي: «كل الاجتماعات التي عقدناها مع اللجنة الأولمبية ووزارة الرياضة طرحنا فيها مسألة توفير الموازانات الخاصة بالإعداد لجميع الاستحقاقات المقبلة في وقت كافٍ، وتغيير الأسلوب القديم ( تجهيز رياضي لبطولة عالم أو ألعاب أولمبية قبل شهر أو شهرين)، لهذا السبب تم اختيار اللاعبين ووضع ميزانية لدورة الألعاب الآسيوية للشباب من الآن، والأمر ذاته سنطبقه على دورة التضامن الإسلامي المقررة في شهر نوفمبر المقبل، أصبحنا نتحدث عن توفير موازنات مسبقاً للاتحادات، ولذلك طلبنا من جميع الاتحادات خطتها المالية والفنية للأربع سنوات المقبلة، لتوفير الميزانية المناسبة والعمل بطريقة صحيحة وعلمية على مستوى عالٍ، إذا كنا نرغب في الوصول إلى الأولمبياد وتحقيق النتائج المطلوبة.
