كشف ثاني جمعة بالرقاد، رئيس مجلس إدارة نادي دبي لأصحاب الهمم، عن إطلاق النادي أكاديمية لصقل موهبة الرياضيين من أصحاب الهمم في مبادرة فريدة من نوعها تهدف أولاً لتشجيع هذه الفئة على ممارسة الرياضة وثانياً استقطاب المزيد من الرياضيين، الذين يملكون القدرة على المنافسة على مستوى عالٍ في الرياضة البارالمبية التي باتت أكثر تنافسية من قبل.

وأكد بالرقاد لـ«البيان» أن دورة الألعاب البارالمبية باريس 2024، كانت درساً قاسياً بسبب النتائج غير المتوقعة لرياضيينا، الذين غابوا عن منصات التتويج لأول مرة منذ دورة سيدني 2000.

مشيراً إلى أن دورة باريس شكلت صدمة إيجابية، فرضت التفكير في حلول فعالة لتصحيح المسار والاستعداد بطريقة احترافية للاستحقاقات المقبلة بما فيها دورة الألعاب البارالمبية لوس أنجلوس 2028، وقال:

تصحيح واقع رياضتنا وطريقة إعداد رياضيينا ليس خياراً أمام الأندية بل واجباً من أجل العودة إلى منصات التتويج في الدورات البارالمبية المقبلة، لو استمررنا في العمل بالطريقة السابقة لن نتطور ولن نحقق أي ميدالية، مثلما حدث في باريس في الدورة الأخيرة، لقد أصبحت رياضة أصحاب الهمم تنافسية وليس مجرد نشاط، ولذلك يجب أن نواكب هذه التطورات حتى نستعيد مكاناً على منصة التتويج.

وأضاف: نتائجنا في دورة باريس لم تكن في حجم التطلعات، ونعتبرها بمثابة درس قاس لنا، نعمل بشكل جدي على عدم تكرار هذا السيناريو ونعد بالإنجاز في لوس أنجلوس.

وأضاف: لا نخفي أخطاءنا وسلبياتنا، أول الطريق إلى النجاح أنك تتعرف على قدراتك الحقيقية، ونقاط ضعفك وتدرسها وتقويها، نراجع أنفسنا بنهاية كل دورة، ونحرص على تحديد السلبيات والإيجابيات، والاستفادة من الأخطاء لتحسين النتائج.

وأوضح بالرقاد أن رياضة أصحاب الهمم قفزت خطوات كبيرة في السنوات الأخيرة عالمياً، وأن التركيز على ألعاب بات فيها التنافس على أشده، يحتاج إلى الارتقاء بلاعبينا إلى المستوى التنافس الحقيقي وأن عدم تجهيزهم بالشكل المطلوب من الأسباب الرئيسية التي حرمتهم من فرص الصعود على منصة التتويج في باريس.

ولذلك حرص نادي دبي لأصحاب الهمم على تغيير استراتيجية عمله ووضع خطة لصناعة أبطال حقيقيين من خلال إنشاء أكاديمية لاستقطاب لاعبين من أعمار صغيرة بين 8 و10 سنوات.

حيث ستتم متابعتهم وتأطيرهم حتى عمر الـ14 عاماً ثم يتم توزيعهم عبر مسارين، الأول لرياضة النخبة الذي يشمل اللاعبين المؤهلين للمنافسة على مستويات عالية محلياً وعربياً ودولياً، والمسار الثاني يضم الرياضة للجميع، وهي الفئة التي تمارس الرياضة من أجل الرياضة وليس من أجل التنافس.

كما أرجع بالرقاد غياب رياضة أصحاب الهمم عن التتويج لأول مرة منذ 25 عاماً في الدورات البارالمبية إلى حالة الاسترخاء بعد النتائج الجيدة التي تحققت على مدار 5 دورات متتالية:

كنا قريبين من تحقيق ميدالية على الأقل بواسطة محمد عثمان يوسف الذي فصلته بضع ثوانٍ عن المركز الثالث في أول مشاركة له، وهو لاعب شاب نتوقع منه الكثير في المستقبل، ولكن يجب أن نعترف أيضاً أننا لم نتحرك بشكل أفضل، لمواكبة التطورات التي تشهدها الرياضة البارالمبية على صعيد المنافسة.

وصرح بالرقاد أن نادي دبي لأصحاب الهمم وضع خطة بعيدة المدى لتطوير لاعبيه والتركيز على 3 ألعاب التي يرى أنه يمكن أن ينافس فيها عالمياً وهي الريشة الطائرة، والرماية، والدراجات.

وشدد رئيس مجلس إدارة نادي دبي لأصحاب الهمم على ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين الأندية و اللجنة البارالمبية الإماراتية لتقليص الفجوة والعمل على قلب واحد خدمة لرياضة الإمارات، وتجنب المحاصصة في اختيار اللاعبين الذي يجب أن يكون بناء على الأرقام ولمن يمثل الوطن بشكل أفضل.

معرباً عن تفاؤله بتحقيق نتائج جيدة في لوس أنجلوس 2028، وقال: نحاول إعداد رياضيينا في النادي بالشكل الأمثل، ولدينا أبطال واعدون ولكن نحتاج إلى دعم أكثر من اللجنة البارالمبية ومجلس دبي الرياضي.

وأكد بالرقاد، أن استراتيجية نادي دبي لأصحاب الهمم تهدف إلى تعزيز دوره الريادي في مستقبل رياضة أصحاب الهمم، والعمل على تحقيق هدفه بأن يكون النادي الأول عالمياً في هذه الرياضة عبر استمرار التميز في تنظيم العديد من البطولات الدولية والعالمية، وعلى رأسها بطولات فزاع الدولية، بالإضافة إلى المزيد من بطولات العالم في العديد من الرياضات.