في بطولة غرب آسيا للبلياردو والسنوكر 2025 بمملكة البحرين، لم تكن الإنجازات مجرد أرقام تُسجّل في جداول النتائج، بل كانت حكايات نابضة بالشغف، نسجها أبطال الإمارات بأياديهم وعزيمتهم، ليرتفع علم الدولة عالياً فوق منصات التتويج، من الذهبية إلى البرونزية، حملت كل ميدالية وراءها قصة طويلة من العمل والتعب والمثابرة، وكانت شهادة على قوة الإرادة والعزيمة، أبطال الإمارات خصوا «البيان» بتصريحات وكلمات جاءت مزيجاً من السعادة والفخر.

سعادة

من جانبه، قال محمد الجوكر صاحب ذهبية الفرق: فخور بتحقيق هذا الإنجاز لدولة الإمارات ولي شخصياً، ومع رفيق دربي محمد شهاب، وعن تفاصيل النهائي، استعاد الجوكر اللحظات الحاسمة قائلاً: قبل مواجهة منتخب قطر «ب»، خضنا مباراة أشبه بالملحمة، قلبنا خلالها النتيجة بعد التأخر بشوطين، والحمد لله استطعنا الفوز بثلاثة أشواط مقابل شوطين، وفي النهائي، دخلنا بعزيمة كبيرة، وبدأنا المباراة بنفس الجدية، واعتمدنا الأسلوب الهجومي الضاغط الذي منحنا السيطرة والفوز بثلاثية نظيفة.

وعن مكانة منتخب الإمارات قال: البطولة أثبتت أن منتخب الإمارات للسنوكر من أقوى الفرق، ورقم صعب، والدليل فوزنا بأكبر عدد من الميداليات، وعن طموحاته الشخصية ومستقبله الرياضي، قال الجوكر: «بعد مشواري الطويل مع منتخب الإمارات الذي يمتد لأكثر من ثلاثين عامًا، وكحال أي رياضي مع التقدم في العمر، كنت أفكر أحيانًا في الاعتزال لأن هذه الرياضة تتطلب ساعات تدريب طويلة وجهدًا ذهنيًا كبيرًا، لكن الكابتن محمد شهاب، صديقي ورفيق دربي، شجعني على الاستمرار، والمدرب محمد علي آمن بإمكانياتي ووضع لي برنامجًا تدريبيًا محفزًا جعلني أستعيد شغفي، حتى بعض اللاعبين من الدول الشقيقة شجعوني على الاستمرار، وأخص بالذكر الكابتن حبيب صباح من البحرين، والحمد لله، اتخذت القرار الصحيح وسأستمر في خدمة بلدي وتمثيل الإمارات في جميع المحافل الإقليمية والعالمية وتحقيق الإنجازات بإذن الله».

مشوار

بدوره، أوضح محمود شريف، صاحب برونزية الـ 9 كرات، قائلاً: المشوار كان جيداً، وطموحنا كان المركز الأول، لكن للأسف لم يحالفني التوفيق، والقادم أفضل بإذن الله، وعن أصعب مباراة خاضها، قال: كانت أمام لاعب منتخب الكويت، ونجحت في تجاوزها بالتجهيز الذهني قبل المباراة والحفاظ على التركيز خلالها، وأعتقد أن الميدالية التي حصلت عليها هي الثامنة لي مع المنتخب، وكان لها تأثير إيجابي كبير، لكنها لم تُشبع طموحي، فأنا أطمح دائماً للمركز الأول، سأتدرب كثيراً وأشارك في البطولات المقبلة، لأحقق حلمي بأن أصبح بطلاً عالمياً يشرف الإمارات.

أضواء

وعبر سالم النعيمي، صاحب برونزيتي 9 كرات و10 كرات للناشئين، عن فرحته، قائلاً: سعيد بالإنجاز، لكننا دائماً نطمح للمركز الأول، ولعل منافسة لاعبين أقوياء على مستوى غرب آسيا كان تحدياً مفيداً، وهذه فقط البداية، وأسعى بإذن الله لتحقيق المركز الأول في البطولات المقبلة، وعن التحديات، قال: واجهت لاعبين يملكون خبرة أكبر بسبب فارق السن، لكن الحمد لله قدمت أداءً جيداً، وهذا شجعني على التطور، وأضاف: كل بطولة أشارك فيها تضيف إلى خبرتي وتساعدني في تحسين مستواي.

مشاركة

وقال خالد الزرعوني، صاحب برونزية الـ 10 كرات: الحمد لله على تحقيق الميدالية، مشاركتي في بطولة غرب آسيا كانت تجربة مميزة ومثمرة، قدمت كل ما لدي في المنافسات، واستفدت كثيراً من مواجهة لاعبين أقوياء من مختلف الدول، هذه البطولة كانت فرصة مهمة لتطوير مستواي، وإن شاء الله القادم أفضل.

وعن أبرز التحديات التي واجهها خلال مشواره نحو الميدالية، قال: واجهت تحديات كثيرة، منها ضغط المباريات القوية والحفاظ على التركيز تحت التوتر، وكان هذا أكبر اختبار لي، والحمد لله استطعت تجاوزه بنجاح.

وعن الميدالية التي حققها قال: الميدالية تعني لي الكثير، فهي تأكيد على أنني أسير في الطريق الصحيح لتحقيق أهدافي الرياضية، وتعطيني دافعاً للاستمرار، وهذا الإنجاز يحفزني أكثر، وخطتي الآن هي مواصلة التدريب والاستعداد للبطولات المقبلة لتحقيق نتائج أفضل بإذن الله، ورفع علم الإمارات عالياً.