حين يلتقي الحلم بالإرادة، تصنع الإمارات بطلات من ذهب.. من قلب أمواج البحر، وتحت شمس الخليج، برزت ثلاث فتيات إماراتيات كأيقونات للتحدي والطموح في رياضة الإبحار الشراعي، بعد أن توّجن بثلاث ميداليات ملوّنة في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية «مسقط 2025»، مؤكدات أن الفتاة الإماراتية قادرة على التألق في مختلف ميادين الرياضة.
وقالت ضحى محمد البشر (21 عاماً)، بطلة فئة ILCA 6 وصاحبة الميدالية الذهبية، لـ«البيان»: «مشاركتي في دورة الألعاب الخليجية الشاطئية كانت تجربة استثنائية ومليئة بالتحديات، شعور التتويج بالميدالية الذهبية لا يوصف، كانت لحظة فخر كبيرة لي ولبلادي الإمارات، عندما وقفت على منصة التتويج وشاهدت علم الإمارات يرتفع، شعرت بأن كل تعب السنين والتدريبات الصعبة كان مستحقاً، وكان والدي أول شخص خطر في بالي، لأنه كان دائماً الداعم الأول لي».
وأضافت: «من أبرز التحديات كانت ظروف الطقس وتغيّر الرياح، لكن بفضل التدريب المستمر، وتحليلي السريع للظروف داخل البحر، تمكنت من التكيف واتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظات الحاسمة، والدعم من الدولة والمدربين والفريق كان له دور كبير في ثباتي الذهني وقدرتي على التركيز، هذا الإنجاز هو مجرد بداية لطريق أطول، طموحي الأكبر هو التأهل والمشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، ولدي عدة بطولات دولية مقبلة، وأستعد لها بشكل مكثف».
تجربة استثنائية
أما كاميليا القبيسي (15 عاماً)، التي تألقت في الفئة نفسها وحصدت البرونزية، فقالت لـ«البيان»: «مشاركتي في الألعاب الشاطئية الخليجية كانت تجربة استثنائية بالنسبة لي، وجعلتني أشعر بالفخر والسعادة، لا سيّما في اللحظة التي تُوّجت فيها بالميدالية البرونزية، وتمكنت من رفع علم الإمارات على منصة التتويج».
وأوضحت: «تمثّل أبرز تحدٍّ واجهته خلال هذه البطولة في الظروف الجوية، إذ كانت مختلفة تماماً عمّا اعتدت عليه خلال تدريباتي، لكن، وبرغم هذه الصعوبات، تعلّمت أن بالإصرار والاجتهاد يمكنني تحقيق الإنجازات، والحمدلله، منحتني هذه التجربة ثقة أكبر بنفسي، وأتطلع إلى تحقيق حلمي بأن أصبح بطلة عالمية في المستقبل».
وصرحت مدية خالد النيادي (12 عاماً)، صاحبة برونزية فئة قوارب الأوبتيميست للبنات، لـ«البيان»: «تجربتي في دورة ألعاب الخليج الشاطئية كانت رائعة، وفرصة لاختبار مهاراتي أمام منافسين موهوبين، والفوز بالميدالية البرونزية شعور رائع، فقد جعل كل العمل الشاق والتدريب يستحق العناء، وأشعر أنني قادرة على تقديم أداء أفضل».
وتابعت: «التحديات الرئيسية التي واجهتها خلال المنافسة كانت هي تقلبات الطقس والتنافس مع رياضيين أقوياء، وللتغلب عليها، حافظت على تركيزي، وتكيفت مع الظروف، واعتمدت على التقنيات التي كنت أتدرب عليها، وساعدني الإصرار والعزيمة على المضي قدماً، وبعد هذا الإنجاز، هدفي هو مواصلة التحسن وتحقيق المزيد من النجاح في الإبحار، وأحلم بالمشاركة في البطولات الدولية المقبلة وتمثيل الإمارات على مستوى أكبر، وأن أكون أفضل لاعبة أوبتيميست».
بهذه النماذج الواعدة، تؤكد الإمارات مرة أخرى أنها بيئة خصبة لصناعة الأبطال، وأن رياضة الشراع باتت إحدى بوابات التميز الرياضي للفتيات الإماراتيات، بفضل الرعاية المتواصلة، والدعم المؤسسي، والطموحات الكبيرة التي لا تعرف حدود البحر.
