شهد ميدان المرموم لسباقات الهجن حدثاً استثنائياً تمثل في إقامة سباق كأس الهجن للقدرة لمسافة 6 كيلومترات، والذي يعد الأول من نوعه المخصص للسيدات في سباقات المسافات الطويلة، في خطوة رائدة تعكس تطور الرياضات التراثية في دولة الإمارات وانفتاحها على مشاركة المرأة.



جاء هذا السباق كتحدٍّ حقيقي لقدرات المشاركات في مجال التحمل والقدرة، حيث شكل رهاناً على إمكانيات الفتيات في خوض هذا النوع من المنافسات التي تتطلب لياقة عالية ومهارات خاصة في ركوب الهجن. ويُتوقع أن يفتح هذا الحدث آفاقاً جديدة أمام مشاركة المرأة في رياضة ركوب الهجن، ويعزز حضورها في ميادين كانت تقليدياً حكراً على الرجال.



وتعود فكرة ورعاية هذا السباق إلى الفارسة الإماراتية فاطمة العامري عاشقة الرياضات التراثية، والتي تسعى إلى دعم وتمكين المرأة في الرياضات التراثية، واستلهمت العامري هذه المبادرة عقب مشاركتها خارج الدولة في أولمبياد خاص بسباقات القدرة للهجن لمسافة 8 كيلومترات، حيث مثلت دولة الإمارات كمتسابقة وحيدة، ونجحت في حصد الميدالية البرونزية. ومن هذا المنطلق، تطمح فاطمة العامري إلى أن تشهد ميادين الإمارات مستقبلاً حضوراً واسعاً لبنات الدولة المتمكنات في هذه الرياضة العريقة.



ولم تغفل العامري عن توجيه الشكر والتقدير إلى مركز الصحراء العربية على إشرافه وتنظيمه لهذا الحدث الاستثنائي، وكذلك إلى اتحاد دبي لسباقات الهجن على دعمه الكبير وتوفيره كافة التسهيلات التي أسهمت في إنجاح السباق.



وشهد السباق مشاركة متسابقات من دول خليجية وأوروبية، تنافسن بروح رياضية عالية للفوز بلقب أول بطلة في النسخة الافتتاحية لسباق القدرة والتحمل لمسافة 6 كيلومترات للهجن في الدولة. وأسفرت النتائج عن فوز المتسابقة سمو العجمي من المملكة العربية السعودية بالمركز الأول، تلتها ريم سالم في المركز الثاني، ثم منيرة القحطاني في المركز الثالث.



وفي ختام الحدث، أكدت فاطمة العامري أن جميع المشاركات اللواتي تمكنّ من الصمود من انطلاق السباق وحتى خط النهاية يُعتبرن بطلات حقيقيات، مشيرة إلى أنه تم تكريمهن بمنح ميداليات مشاركة وإنجاز تقديراً لعزيمتهن وروحهن الرياضية.



ويُعد هذا السباق محطة مهمة في مسيرة تطوير رياضة الهجن، وخطوة ملهمة نحو تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحفاظ على الموروث الثقافي بروح عصرية ومتجددة.