إن قصص النجاح التي تُلهم المجتمع لا تُروى لمجرد الإعجاب والتصفيق، بل لتشجيع الآخرين على الحلم والسعي باجتهاد وراء أهدافهم وتحقيق طموحاتهم. وفي هذا الجانب، تعد قصة الشابة فاطمة الكعبي، فئة أصحاب الهمم، لاعبة منتخب الإمارات ونادي دبي لأصحاب الهمم، ليست مجرد سجل من الإنجازات الرياضية في رياضة رفع الأثقال، وحصولها على أكثر من 25 ميدالية دولية، بل هي أول إماراتية تحقق إنجازات آسيوية في رفع الأثقال، وشهادة حية على الإرادة والتصميم لمسيرة شابة إماراتية تدرك تماماً أن الإعاقة ليست سبباً للتوقف، إذ تبدع أيضاً في رماية المسدس في نادي دبي لأصحاب الهمم، ولا تطمح إلا في رفع علم الإمارات في المحافل الدولية.
وقالت فاطمة الكعبي في حديثها لـ «البيان»: «أستطيع القول إن التحديات التي تواجهها فئة أصحاب الهمم، هي في حد ذاتها تتحول وبمرور الوقت إلى فرص لتعزيز قدراتهم وإلهام المجتمع من حولهم، فالصعوبات هي فعلياً الوقود الحقيقي للنجاح. وعلى الجانب الشخصي، وتحديداً في رياضة رفع الأثقال، حققت، وبفضل الله تعالى، ثم بروح الإرادة والإصرار خلال مسيرتي إنجازات بارزة، من بينها حصولي على المركز الأول آسيوياً بذهبية قارية، والمركز الثالث في الألعاب العالمية، إضافة إلى أكثر من 25 ميدالية دولية».
وأضافت: «لم يتوقف إبداعي في الجانب الرياضي على رفع الأثقال فقط، بل توجهت نحو رماية المسدس في نادي دبي لأصحاب الهمم، وتمكنت من التأهل إلى كأس العالم في كوريا العام الماضي، إضافة إلى بطولات أخرى كانت في كوريا وكأس العالم في العين، ووصلت إلى مراكز متقدمة، فالطموح لا يتوقف عند إنجاز معين، بل يزيد بالاستمرارية والشغف، وأتمنى مشاركتي في المزيد من المنافسات الإقليمية والدولية، وتحقيق المزيد من الإنجازات».
ولفتت الكعبي إلى أن الرهان على النجاح والتميز، رغم التحديات، كان محور مسيرتها الرياضية، وهو ما قادها لتحقيق أفضل الإنجازات، ومنحنها ثقة أكبر بقدراتها للوصول إلى أعلى المراتب.
وأكدت على أن المرأة الإماراتية من فئة أصحاب الهمم لا تحتاج إلا إلى العزيمة وروح التحدي، لتجسد وبجدارة رؤية القيادة الرشيدة في التميز والوصول إلى المركز الأول، فكل المقومات متاحة أمامها لتكون بطلة وسفيرة مشرفة لوطنها في مختلف المحافل الرياضية.
