تتجه الأنظار إلى عائلة رياضية استثنائية قد تكتب فصلاً جديداً في تاريخ الرياضة العالمية، حيث يحلم الشقيقان لاندون إيمينالو وسيباستيان إيمينالو بصناعة إنجاز غير مسبوق، يتمثل في اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين في الوقت نفسه.



وينحدر الشقيقان من عائلة رياضية عريقة، فوالدهما مايكل إيمينالو، البالغ من العمر 60 عاماً، يعد اسماً معروفاً في عالم كرة القدم، إذ لعب سابقاً مع منتخب نيجيريا في كأس العالم 1994، قبل أن يعمل لسنوات طويلة داخل نادي تشيلسي كمدرب ومسؤول تنفيذي.



ويسير لاندون، البالغ من العمر 18 عاماً والمولود في أريزونا، على خطى والده في كرة القدم، فاللاعب الشاب يشغل مركز الظهير الأيسر في أكاديمية تشيلسي، وهو المركز نفسه الذي لعب فيه والده مع منتخب نيجيريا.



ولفت لاندون الأنظار سريعاً داخل النادي اللندني، إذ تدرب مع الفريق الأول تحت قيادة المدربين إنزو ماريسكا وليام روزينيور، كما خاض تدريبات في فترة المدرب ماوريسيو بوتشيتينو.

وخلال الموسم الحالي، دخل قائمة الفريق الأول في مباريات أمام ليفربول وبافوس، بينما جلس في الموسم الماضي على مقاعد البدلاء خلال ربع نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.



كما أصبح لاعباً أساسياً في فريق تشيلسي تحت 21 عاماً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز 2، رغم أنه أصغر من الفئة العمرية بثلاث سنوات.



ويمثل مستقبل اللاعب أيضاً معركة دولية محتملة، بعدما لعب خمس مباريات مع منتخب انجلترا تحت 18 عاماً، وثلاث مباريات مع منتخب الولايات المتحدة تحت 17 عاماً، بينما يبقى خيار تمثيل منتخب نيجيريا لكرة القدم وارداً، اقتداءً بوالده الذي خاض 14 مباراة دولية مع «النسور الخضراء».



وثقة تشيلسي في موهبته واضحة، إذ جدد النادي عقده مؤخراً لمدة خمس سنوات حتى عام 2031، وكان اللاعب قد صرح الموسم الماضي قائلاً: «هدفي هو اللعب مع الفريق الأول لتشيلسي، وأنا أبذل قصارى جهدي للوصول إلى هناك».



وعلى الجانب الآخر، اختار شقيقه الأكبر سيباستيان، البالغ من العمر 19 عاماً والطويل القامة بطول 201 سم، طريقاً مختلفاً في عالم الرياضة، بعدما ترك كرة القدم مبكراً واتجه إلى كرة السلة.

ورغم أنه لعب حارس مرمى في صغره، فإن طوله الكبير دفعه للانتقال إلى كرة السلة، حيث يشغل مركز صانع الألعاب الطويل، ولعب في أكاديمية ناديي ساري رامز وثاميس فالي كافالييرز خلال دراسته في كوبام، قبل أن يخوض تجربة احترافية قصيرة في رومانيا.



ولاحقاً، التحق بقاعدة أكاديمية الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين في كانبيرا بأستراليا، قبل أن ينتقل إلى جامعة جامعة لويولا ماريلاند التي تمتلك برنامجاً قوياً في كرة السلة، وسبق أن قدمت لاعبين إلى الدوري الأمريكي للسلة.



ومن بين خريجيها لاعبا ممفيس غريزليز، سانتي ألداما وكام سبنسر، اللذان تم اختيارهما في السنوات الأخيرة في الدوري الأمريكي، وخلال موسمه الأول في الجامعة، شارك سيباستيان في 31 مباراة، محققاً متوسط 3.2 نقاط و3.3 كرات مرتدة و0.4 تمريرة حاسمة في 14.5 دقيقة لعب في المباراة.



ولا تقتصر المواهب الرياضية في العائلة على الأبناء والأب فقط، إذ تألقت والدتهما إيرين إيمينالو أيضاً كحارسة مرمى، بعدما حصلت على لقب «الأفضل في أمريكا» أثناء لعبها مع جامعة بورتلاند، قبل أن تمثل فريق واشنطن فريدوم، أول فريق كرة قدم نسائي محترف في الولايات المتحدة.



ويأمل الوالدان، مايكل وإيرين، أن يواصل أبناؤهما التألق والاستمتاع بمسيرتهما الرياضية.



وفي حال تحقق الحلم، قد يصبح لاندون وسيباستيان أول شقيقين في التاريخ يلعب أحدهما في الدوري الإنجليزي الممتاز والآخر في الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين في الفترة نفسها، في قصة رياضية استثنائية قد تدخل سجلات التاريخ.