قبل أربع سنوات كادت أحلام البطلة البرازيلية في التزلج الريفي، برونا مورا، أن تتحطم على الطريق إلى الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين. اليوم، بعد رحلة شاقة من الألم والتعافي، تحقق لها الحلم بالمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في ميلان –كورتينا 2026، في قصة ملهمة عن العزيمة والإصرار.





حادث مروع



في يناير 2022، قبل أيام قليلة من انطلاق الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، حين أنهت مورا استعداداتها في النمسا وركبت سيارة أجرة للتوجه إلى ميونخ، حيث كان في انتظارها طائرة متجهة إلى العاصمة الصينية. لكن الرحلة لم تكتمل أبداً. انحرفت السيارة فجأة، اصطدمت بالحاجز واصطدمت بشاحنة قادمة من الاتجاه المعاكس. لقي السائق مصرعه في الحال، بينما أصيبت برونا بجروح بالغة، بما في ذلك كسور في الضلوع والذراعين والقدم اليسرى، إلى جانب إصابات في الرئتين، لتصبح طموحاتها الأولمبية على حافة الانهيار.



لقد أمضت مورا شهرين كاملين غير قادرة على المشي بمفردها، لكن عزيمتها لم تتزعزع. فقد قطعت لنفسها وعداً منذ الأيام الأولى بعد الحادث: أن تعود أقوى من أي وقت مضى، وأن تحقق حلم المشاركة في ميلان – كورتينا 2026.



رحلة التعافي



لم يكن الطريق سهلاً، استغرق التعافي الجسدي والنفسي وقتاً طويلاً، إلا أن مورا واجهت التحدي بشجاعة. عادت إلى المنافسة عام 2023، بعد تعديل تدريباتها لتناسب آثار الحادث العنيف، وبدأت تدريجياً استعادة قوتها ولياقتها، لتصبح اليوم على منصة التزلج الأولمبي.



حلم تحقق



في الألعاب الشتوية الأولمبية 2026، شاركت برونا، البالغة من العمر 32 عاماً، في سباقات التزلج الريفي الفردية لمسافة 10 كيلومترات، وسباقات السبرينت الكلاسيكية والحرة ضمن الفرق، دون أن تحصد ميدالية، لكن النجاح الحقيقي كان في مجرد العودة.



على حسابها في إنستغرام، كتبت مورا: أعيش حلم 2013، «هل ستستسلمين؟ هل ستستسلمين حقاً؟ لقد كافحتِ بشدة، وصمدتِ حتى الآن، وكنتِ قوية. هل ستتوقفين الآن وتستسلمين؟ لا تستسلمي، أنا معك، وأريدك ألا تنسي ذلك أبداً. لا تتخلي أبداً عما تريدينه بشدة، لأنه إذا ثابرتِ، فستحققينه يوماً ما، وحينها ستنعمين بسعادة أعظم من تلك التي تسعين إليها».



وكتبت في تدوينة أخرى: «الأحلام تتحقق. مهما حدث، لا تتوقفوا أبداً عن الإيمان بها ومحاربة الصعاب». وأضافت: «شكر كبير لكل من أسهم في هذه الرحلة، وشكر من القلب لكل من أرسل لي هذا القدر من الحب».



وتابعت في لقاء مع وسائل الإعلام البرازيلية: «إنه شعور لا يصدق بعد كل ما مررت به. يمكنني الآن أن أقول بكل فخر إنني رياضية أولمبية. أنا سعيدة للغاية. ربما لست أفضل رياضية برازيلية، لكن هذا لا يهم. لقد قاتلت كثيراً من أجل هذا الحلم».