انطلقت التصفيات التأهيلية لبطولتي «كأس فزاع للعرضة» و«سيف فزاع للزمط»، التي تنظمهما إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وذلك ضمن نسختها الثالثة، تزامن مع فعاليات مهرجان ولي عهد دبي للهجن 2026، على مضمار نادي دبي لسباقات الهجن في منطقة المرموم.
وشهدت الأشواط التأهيلية مشاركة واسعة على المستويين المحلي والخليجي، وبشكل خاص مشاركة لافتة من سلطنة عمان، إلى جانب حضور جماهيري كبير من محبي وعشاق رياضات الهجن، في مشهد يعكس عمق الارتباط بهذه الرياضة التراثية العريقة ومكانتها في وجدان أبناء المنطقة.
وأكد راشد حارب الخاصوني، مدير إدارة بطولات فزاع في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن تنظيم بطولتي العرضة والزمط يأتي في إطار رؤية المركز الرامية إلى إحياء رياضات الهجن الأصيلة وتقديمها ضمن منظومة احترافية تحافظ على جوهرها التراثي وتواكب في الوقت ذاته أعلى المعايير التنظيمية.
وقال الخاصوني: تُعد بطولتا كأس فزاع للعرضة وسيف فزاع للزمط من البطولات التي تنفرد إدارة بطولات فزاع بتنظيمها على مستوى الدولة، لما تحمله من خصوصية تراثية عميقة، وما تجسده من ارتباط أصيل بين الإنسان والهجن. وانطلاق التصفيات التأهيلية بمشاركة خليجية واسعة يعكس المكانة التي وصلت إليها هذه البطولات، والثقة التي تحظى بها لدى ملاك الهجن ومحبي هذه الرياضات العريقة.
وأضاف الخاصوني أن المنافسات التأهيلية انطلقت لأهل الدار والأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي، وتستمر حتى الجمعة 16 يناير الجاري، ويُقام الختام السبت 17 يناير الجاري، في محطة منتظرة تشهد أعلى درجات التنافس والندية.
وأشار مدير إدارة بطولات فزاع، إلى أن اللجنة المنظمة بذلت جهوداً كبيرة في تجهيز المواقع اللوجستية والبنية التحتية الخاصة بالبطولة، لضمان خروجها بالصورة التي تليق باسمها وقيمتها التراثية، مؤكداً أن سلامة المشاركين تمثل أولوية قصوى لدى اللجنة المنظمة، حيث يرافق الأشواط طاقم طبي متكامل طول فترة المنافسات، مع الالتزام الصارم بإجراءات السلامة، وإلزام المشاركين بارتداء واقي الصدر وخوذة الرأس، في إطار منظومة متكاملة تهدف إلى توفير بيئة آمنة تحفظ سلامة الجميع.
يتم التحكيم على البطولة من خلال مجموعة المعايير التي ترتكز على التقاليد والأعراف التاريخية والعريقة لهذه البطولة، حيث يتم احتساب علامتان على عتاد المطية كاملاً مع تناسق مطايا الفريق، وثلاث علامات على انطلاقة الراكبين «الهفة على المطية»، وخمس علامات للزمة المطايا في خط احتساب النقاط، بمعدّل كل 20 متراً نقطة واحدة.
وشهدت المنافسات متابعة واسعة من محبي وعشّاق الهجن، في تأكيد جديد على الشعبية الكبيرة التي تحظى بها رياضة العرضة والزمط بين ملاك الهجن والمتابعين لرياضاتها المختلفة، بوصفها إرثاً حضارياً تقليدياً يميز منطقة الخليج العربي، ويعكس عمق العلاقة التاريخية بين الإنسان والهجن.
وتأتي هذه البطولات ضمن استراتيجية مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث الهادفة إلى صون التراث الوطني، وإحياء الرياضات التراثية الأصيلة، وترسيخ حضورها في المشهد الثقافي والمجتمعي بأسلوب يجمع بين الأصالة والتنظيم الحديث.
