كشفت اللجنة العليا المنظمة لألعاب الماسترز أبوظبي 2026، التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، عن الجدول الكامل وآخر التحديثات والأرقام المتعلقة بالحدث الرياضي العالمي الذي يستمر على مدى 10 أيام، في محطة مفصلية ضمن العد التنازلي لانطلاق أحد أكبر التجمعات الرياضية الدولية متعددة الألعاب التي تستضيفها منطقة الشرق الأوسط، المقرر إقامته خلال الفترة من 6 إلى 15 فبراير 2026. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم على هامش قمة المليار متابع في دبي، مؤكداً البعد العالمي للألعاب وتركيزها على التعلم، وصناعة المحتوى، وتعزيز التفاعل المجتمعي من خلال الرياضة.



حضر المؤتمر الصحفي معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، عضو مجلس الوزراء وزير الرياضة، وعدد من كبار المسؤولين والشركاء، من بينهم الدكتور أحمد القبيسي، الأمين العام المساعد في مجلس أبوظبي الرياضي، والدكتور راشد عبيد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة، وخليفة خادم الحميري، رئيس لجنة التفاعل المجتمعي في ألعاب الماسترز أبوظبي 2026، وطلال الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع الفعاليات - مجلس أبوظبي الرياضي، ومحمد عبدالحميد الحوسني، المدير التنفيذي للتطوع في مؤسسة الإمارات، إلى جانب ممثلين عن الرابطة الدولية لألعاب الماسترز، وعدد من الشركاء وأبطال الألعاب.



وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، عضو مجلس الوزراء وزير الرياضة، أن استضافة دولة الإمارات لألعاب الماسترز أبوظبي 2026 تعكس رؤية وطنية متقدمة تجعل الرياضة أسلوب حياة وركيزة أساسية في منظومة تعزيز جودة الحياة والصحة المستدامة، ومحركاً رئيسياً لتعزيز الترابط المجتمعي. وأشار معاليه إلى أن هذه الألعاب تقدم نموذجاً معاصراً للرياضة كمساحة جامعة لكل الأعمار، وتدعم ترسيخ مكانة أبوظبي على خريطة الفعاليات الرياضية العالمية عبر جمع رياضيين من مختلف الثقافات، وتحفيز أنماط حياة صحية، إلى جانب تحقيق أثر مستدام على المدى الطويل.



من جانبه، قال طلال الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع الفعاليات - مجلس أبوظبي الرياضي: «تمثل ألعاب الماسترز أبوظبي 2026 محطة استراتيجية للرياضة في دولة الإمارات، ويعكس الجدول الزمني برنامجاً متكاملاً يجمع بين المنافسات الدولية، والمشاركة المجتمعية، والتراث الثقافي في منصة عالمية واحدة. وتؤكد أبوظبي أن الرياضة لا تقتصر على العمر أو المسارات الاحترافية، بل تتجلى في قدرتها على توحيد الناس، وإلهام أنماط حياة نشطة، وترك أثر دائم في المجتمع. وستكون هذه الألعاب فصلاً بارزاً في مسيرة أبوظبي كمقصد عالمي للرياضة».



وأوضح أن الجدول الكامل يعكس حجم وتنوع ألعاب الماسترز أبوظبي 2026، بدءاً من حفل الافتتاح وصولاً إلى المنافسات الختامية، مشيراً إلى أن الألعاب ستقام في أكثر من 20 منشأة رياضية، وتشمل 38 رياضة مختلفة وفئات عمرية متعددة، مدعومة بزخم تسجيل قوي ومشاركة دولية واسعة، بما يضمن تجربة متكاملة للرياضيين والجماهير، ويبرز جاهزية أبوظبي التنظيمية لاستضافة أحد أكبر الأحداث الرياضية متعددة الألعاب عالمياً.

وفيما يخص الاستعدادات الصحية والطبية، قال سعادة الدكتور راشد عبيد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة: «تتماشى ألعاب الماسترز أبوظبي 2026 مع أولوياتنا الوطنية في مجال الصحة الوقائية ونمط الحياة النشط. وقد تم اعتماد خطط طبية وطوارئ شاملة في جميع المنشآت، بدعم من فرق متخصصة وأنظمة استجابة متكاملة. وعلاوة على الجاهزية، تعزز هذه الألعاب الدور الحيوي للنشاط البدني في تعزيز الصحة العامة والرفاهية وجودة الحياة لجميع الفئات العمرية».



وفي محور العمل التطوعي، قال محمد عبدالحميد الحوسني، المدير التنفيذي للتطوع في مؤسسة الإمارات: «يعكس برنامج المتطوعين الروح المجتمعية في قلب ألعاب الماسترز أبوظبي 2026، حيث يشارك أكثر من 7 آلاف متطوع في دعم العمليات والمنافسات، مسهمين بوقتهم ومهاراتهم لضمان تجربة عالمية للرياضيين والزوار. ويتميّز البرنامج بتفعيل مفهوم التطوع التخصصي، الذي يتيح لأصحاب الخبرات المهنية توظيف مهاراتهم في مجالات متعددة، مثل التنظيم، والخدمات الطبية، والإعلام، وإدارة الفعاليات، بما يعزز جودة الأداء ويرتقي بتجربة الحدث. كما يوفر البرنامج فرصاً قيّمة للمشاركة المجتمعية، وتمكين المتطوعين ليكونوا جزءاً من إرث رياضي عالمي تستضيفه أبوظبي».

وقال خليفة خادم الحميري، رئيس لجنة التفاعل المجتمعي في ألعاب الماسترز أبوظبي 2026: «تمثل ألعاب الماسترز أبوظبي 2026 نموذجاً رائداً لكيفية توظيف الرياضة أداة للتفاعل المجتمعي وبناء جسور التواصل بين مختلف الفئات العمرية والثقافات. وخلال فترة الاستعداد، تمكّن فريق المشاركة المجتمعية من تنفيذ أكثر من 255 فعالية ومبادرة مجتمعية عبر مختلف إمارات الدولة، شملت أكثر من 30 ندوة متخصصة ضمن برنامج ندوات الماسترز، إلى جانب أكثر من 25 فعالية تراثية، وبمشاركة تجاوزت أكثر من 60 ألف مشارك من مختلف الفئات العمرية. ويعكس البرنامج المتكامل للألعاب التزام أبوظبي بترسيخ مفهوم الرياضة مدى الحياة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وإتاحة الفرصة للأفراد ليكونوا جزءاً من تجربة رياضية وإنسانية شاملة تترك أثراً إيجابياً ومستداماً في المجتمع».



من جانبه، قال ينس هولم، الرئيس التنفيذي للرابطة الدولية لألعاب الماسترز: «تعكس الاستعدادات الشاملة والجدول المتكامل لألعاب الماسترز أبوظبي 2026 مستوى عالياً من الاحترافية والتنظيم، ويؤكدان جاهزية أبوظبي لاستضافة أحد أكبر وأهم الأحداث الرياضية متعددة الألعاب على مستوى العالم. وتفخر الرابطة الدولية لألعاب الماسترز بشراكتها مع أبوظبي، التي تقدم نموذجاً عالمياً يحتذى في تعزيز قيم الشمولية، والمشاركة، والرياضة للجميع عبر مختلف الأعمار».



طابع تذكاري لألعاب الماسترز أبوظبي 2026

وشهد المؤتمر الصحفي أيضاً الإعلان عن الطابع التذكاري لألعاب الماسترز أبوظبي 2026، بالتعاون مع بريد الإمارات، ويتضمن مجموعة من الرياضات المختارة ضمن الألعاب، ويعد أول طابع تذكاري في تاريخ ألعاب الماسترز، توثيقاً لهذه المحطة الرياضية العالمية التي تحتضنها إمارة أبوظبي، ومن المقرر إطلاق الطابع تزامناً مع انطلاق المنافسات في فبراير. ويجسد هذا الإصدار دور بريد الإمارات في توثيق المحطات الوطنية والدولية التي تستضيفها الدولة، باعتباره سجلاً ثقافياً مستداماً يحفظ ذاكرة الإنجازات للأجيال القادمة. كما يسلّط الضوء على مكانة دولة الإمارات بوصفها وجهة تجمع العالم حول قيم الصحة والشمولية والتنوع، ويعكس استثمارها في الرياضة بوصفها رافعة لتعزيز الحضور الدولي ودعم مستهدفات جودة الحياة.

وستستقبل ألعاب الماسترز أبوظبي 2026 الرياضيين من عمر 30 عاماً فما فوق من مختلف دول العالم، للتنافس في أكثر من 30 رياضة، تشمل الألعاب الحديثة والرياضات التقليدية المستمدة من التراث الإماراتي، تحت شعار «نتحد بالرياضة، نحيا بالنشاط».



الجدول الزمني للألعاب

وأشار الجدول إلى أن حفل الافتتاح سيقام يوم 6 فبراير في مدينة زايد الرياضية، وتقام المنافسات في أبوظبي والعين والظفرة عبر مجموعة واسعة من المنشآت الرياضية العالمية، تشمل استاد هزاع بن زايد، ومدينة زايد الرياضية، وأبوظبي كريكيت سبورتس هب، وجزيرة الحديريات، ومركز أدنيك، ومركز خليفة الدولي للبولينغ، والمرفأ، ومضمار الوثبة، ونادي أبوظبي للرياضات البحرية، ونادي أبوظبي للصقارين - الفلاح، ونادي العين للفروسية والرماية، ونادي أبوظبي للغولف، وياس إيكرز، وياس لينكس، ونادي أبوظبي للفروسية، ومبادلة أرينا، وسبيس 42، والعين أدفنتشر، وبادل وكينغدوم أبوظبي، ذا كلوب – أبوظبي، ونادي أبوظبي للرياضات المائية، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، بما يعكس الحجم والتنوع والوصول الجغرافي للألعاب.



وتشهد الفترة من 7 إلى 14 فبراير إقامة البرنامج الرئيسي للألعاب، الذي يشمل مجموعة واسعة من الرياضات، منها: الرماية، وألعاب القوى، والريشة الطائرة، وكرة السلة، والبولينغ، والتجديف، والشطرنج، والكريكيت، والدراجات، وكرة القدم، والغولف، وقفز الحواجز، وهوكي الجليد، والجودو، والجوجيتسو، والكاراتيه، والمواي تاي، وكرة الشبكة، وسباقات الحواجز، والتوجيه، والبادل، والرجبي، والإبحار الشراعي، والرماية، والإسكواش، والسباحة، وتنس الطاولة، والتنس، والترايثلون، والكرة الطائرة، ورفع الأثقال، والمصارعة الشاطئية، ما يخلق إيقاعاً مستمراً من المنافسات والتفاعل خلال فترة الألعاب.



وتشكل الرياضات التراثية ركيزة أساسية في البرنامج، حيث تقام منافسات «لعبة التبة» يومي 13 و14 فبراير في العين، وسباقات الهجن بتاريخ 14 فبراير في مضمار الوثبة، بينما تقام منافسات السفن الشراعية التقليدية والغوص التراثي يومي 7 و8 فبراير في المرفأ، مع تخصيص أيام احتياطية يومي 13 و14 فبراير، إضافة إلى سباقات القدرة للخيل خلال الفترة من 7-14 فبراير، ومنافسات الصقارة من 13 إلى 14 فبراير في نادي أبوظبي للصقارين - الفلاح، ما يوفر بُعداً ثقافياً أصيلاً ضمن إطار رياضي دولي.



وتشمل الألعاب فئات للسيدات فقط في عدد من الرياضات، منها ألعاب القوى، والكرة الطائرة الداخلية، وكرة السلة، والبادل، وكرة القدم السباعية، والتي ستقام في أكاديمية فاطمة بنت مبارك للسيدات، ما يعكس التزام الألعاب بتوسيع مشاركة المرأة في الرياضة وتوفير بيئة تنافسية داعمة وملائمة.

وأكدت اللجنة العليا المنظمة أن التسجيل سيبقى مفتوحاً حتى 15 يناير الجاري، بما يتيح للرياضيين والفرق الاطلاع على المعلومات الكاملة حول الرياضات والملاعب وتواريخ المنافسات، وتمكين المشاركين من التخطيط المسبق للتحضير والسفر قبل فبراير 2026.

ومن المتوقع أن تحوّل ألعاب الماسترز أبوظبي 2026 مدن أبوظبي والعين والظفرة إلى مراكز حيوية للرياضة والثقافة والمجتمع، مجمّعة المشاركين من مختلف دول العالم، ومعززة مكانة الإمارة وجهة عالمية للفعاليات الرياضية وأنماط الحياة النشطة.