عندما يتحدث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن الرياضة عامة وكرة القدم خاصة، فلا أجد نفسي إلا أمام حقيقة واحدة، وهي أنه رغم مشاغله وظروفه العديدة، إلا أن سموه عاشق حقيقي للرياضة بكل أنواعها وليس كرة القدم وحدها، وعشقه للرياضة لا ينحصر في نشاطها المحلي وإنما يتعداه إلى النشاط الدولي، حيث يوجد دائما فريق النادي الذي يعشقه، والمنتخب الذي يفضل مشاهدة مبارياته، ولهذا عندما أستمع إلى آرائه في مختلف القضايا الرياضية لا أجد إلا الإنصات والتوقف ملياً في كل كلمة يقولها، وهذا ما حدث بالأمس عندما أجرى سموه مداخلة مع برنامج "الخط المباشر" الذي يبث عبر إذاعة وتلفزيون الشارقة.

كلمات سموه أظهرت معرفته التامة بكل ما يدور داخل نادي الشارقة، وما أدى إلى تراجعه على صعيد كرة القدم، فقد حدد بدقة الاسباب وراء هذا التراجع، وما أفتقدته الإدارة السابقة في تعاملها مع الرياضيين. كما وضع "روشتة علاج" تتضمن ما يجب فعله في المرحلة القادمة من الإدارة الجديدة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وقد لخصها سموه في وجود إدارة حازمة تهتم بتوفير العناية الصحيحة باللاعبين المواطنين، وتكاتف اللاعبين القدامى مع الإدارة وبذل الجهد الحقيقي والصادق الهادف إلى الارتقاء بمسيرة العمل، وضرورة الاهتمام بإنفاق أموال الدعم المخصصة للرياضة في قنواتها الصحيحة، وعدم تخصيصها لدفع الغرامات، مع تأكيد سموه على مواصلة دعمه للنادي لمواصلة مسيرته الرياضية، وكل واحدة من هذه النقاط تمثل عنواناً عريضاً تأتي تحته الكثير من التفاصيل المهمة التي على الإدارة مراعاتها.

سمو حاكم الشارقة وإن خصص معظم حديثه عن الرياضة في نادي الشارقة، إلا أن سموه أوضح بأن الرياضة في الدولة عامة تمثل هماً يحظى باهتمامه الكامل، وهو ما تبين من خلال إشاراته إلى اهمية دعم الالعاب الفردية والالعاب الجماعية الصغيرة التي تحظى بالفتات، مما يخصص للرياضة من دعم وإعانات، وكذلك حديثه عن طبيعة ما يدور في برامج تحليل المباريات، وجميعها تمثل في النهاية مجموعة من النصائح المهمة التي يجب على المعنيين بالحركة الرياضية كل في موقعه الاهتمام بدراستها واتباع ما جاء فيها، والمؤكد أن الاهتمام الصادق بتنفيذ هذه النصائح سوف يؤتي ثماره وستكون له نتائج إيجابية سريعة وملموسة.

تأهل سمو الشيخ سعيد بن مكتوم إلى أولمبياد لندن 2012 في رماية الأطباق الطائرة "السكيت" بعد حصوله على المركز الثالث في منافسات بطولة آسيا بالدوحة، ضاعف فرحتنا، وبرهن على أن الرماية من أبرز الرياضات التي تسير في الطريق الصحيح، فقبل اسابيع كان نجوم ونجمات الرماية في أوجهم خلال منافسات الدورة العربية، وقبل أيام حقق الشيخ جمعة بن دلموك إنجازه الكبير على الصعيد الآسيوي ونال ذهبية الدبل تراب التي أهلته لأولمبياد لندن، وها هو الشيخ سعيد يلحق به بعد أن ساهم مع منتخب الإمارات في نيل برونزية منافسات الفرق أيضا. الرماية تستحق أن تنال كل الرعاية والاهتمام، وأملنا كبير في ان تضيف لنا ميدالية أولمبية جديدة في لندن.