أعلن نادي الشارقة للسيارات القديمة عن تنظيم النسخة الرابعة من مهرجان الشارقة للسيارات القديمة، خلال الفترة من 21 إلى 24 يناير المقبل، تحت شعار «لكل سيارة حكاية»، ويأتي الإعلان عن الموعد والشعار ليمهّد لانطلاقة جديدة للحدث، الذي يواصل ترسيخ حضوره بوصفه مساحة، تلتقي فيها المركبات القديمة مع القصص الإنسانية والتاريخية، التي ارتبطت بها عبر العقود.

ويُعبّر شعار النسخة الرابعة عن رؤية تتجاوز النظر إلى السيارة القديمة بوصفها قطعة نادرة أو نموذجاً يعكس مرحلة من تطوّر الصناعة والتصميم، لتقترب أكثر من الحكايات التي تحملها كل مركبة، فخلف كل سيارة رحلة بدأت من خط الإنتاج، وامتدت على طرق ومدن مختلفة، وتعاقب عليها ملاك وركاب، تركوا في تفاصيلها أثراً لا يظهر في المواصفات التقنية، لكنه يمنحها قيمتها الإنسانية المتفردة.

ويضع شعار «لكل سيارة حكاية» المركبة في قلب السرد، لتصبح شاهداً على زمنها وما شهده من تحوّلات اجتماعية، وثقافية، وصناعية، كما يفتح المجال أمام الاقتراب أكثر من عالم السيارات القديمة، من خلال قصص اقتنائها والمحافظة عليها، والذكريات المرتبطة بها، والرحلات التي خاضتها، بما يجعل كل سيارة سجلاً متحركاً، يحتفظ بجزء من ذاكرة أصحابها والمجتمعات التي عاشت فيها.

وقال أحمد حمد السويدي، عضو مجلس إدارة نادي الشارقة للسيارات القديمة ورئيس اللجنة المنظمة للمهرجان: «اخترنا «لكل سيارة حكاية» شعاراً للنسخة الرابعة من مهرجان الشارقة للسيارات القديمة، لأنه يُعبّر عن جوهر العلاقة التي تجمع الإنسان بسيارته، فالقيمة الحقيقية للمركبات القديمة لا تكمن في عمرها أو ندرتها فحسب، بل في القصص التي صنعتها على الطريق، والذكريات التي احتفظت بها، والتفاصيل التي تجعل لكل واحدة منها شخصية مختلفة وحضوراً لا يشبه غيره».

وأضاف: «تمثل النسخة الرابعة محطة جديدة في مسيرة المهرجان الذي أصبح من أهم الفعاليات التي تجمع بين التراث والتاريخ والترفيه في دولة الإمارات والمنطقة، ونريد من خلالها أن نقترب أكثر من الحكايات الكامنة خلف السيارات، وأن نمنح الجمهور فرصة للنظر إليها من زاوية أوسع، تجمع بين التاريخ والصناعة والتصميم والتجربة الإنسانية، فكل مركبة قديمة تحمل فصلاً من سيرة صاحبها، وصورة من زمنها، وأثراً من الأماكن التي عبرتها».

وبإعلان موعد نسخته الرابعة يبدأ مهرجان الشارقة للسيارات القديمة فصلاً جديداً من مسيرته، مستنداً إلى ما حققته نسخه السابقة من حضور وتفاعل، ومتطلّعاً إلى تعزيز ارتباط الجمهور بتاريخ السيارات وقصصها. وبين سيارة قطعت آلاف الكيلو مترات، وأخرى بقيت في أسرة واحدة لأجيال، وثالثة استعادت حياتها بعد سنوات من الترميم، تظل الحكاية هي المفتاح الأول لفهم قيمتها الحقيقية.