نعى جعفر الفردان، نجم فريق الكرة الطائرة السابق في نادي الوصل، المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للرياضة الإماراتية ولأسرة النادي الذي ارتبط اسمه به لعقود، ووصفه بأنه «أنشودة وصلاوية» ومصدر إلهام للإداريين واللاعبين والمدربين.
وقال الفردان: «طلع فجر هذا اليوم علينا بصدمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، برحيل الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي الوصل وباني طموحاته وإنجازاته. كان رجلاً يتابع أدق التفاصيل، يفكر ويبني وينجز، ويضع أفكاره ورؤيته لدى رجال إدارة النادي لتحويلها إلى واقع».
وأضاف أن ثمار تلك الرؤية تجلت بصورة خاصة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، عندما فرض الوصل حضوره في معظم الألعاب، وقال: «سيطر الوصل في تلك الفترة على بطولات كرة القدم والكرة الطائرة والسلة واليد وتنس الطاولة وألعاب القوى والسباحة، وأصبح شرياناً رئيسياً يغذي المنتخبات الوطنية باللاعبين في مختلف الألعاب».
وتابع: «كان غزير الأفكار، دائم التطلع إلى التحديات والإنجازات والبطولات على كل المستويات، زرع فينا روح التحدي وروح الإنجاز، وكان يحلم دائماً، والأجمل أن الكثير من أحلامه كان يتحول إلى إنجازات».
واستعاد الفردان جانباً من علاقة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بالرياضيين، مشيراً إلى أنه لم يكن يكتفي بمتابعة النتائج والبطولات من بعيد، بل كان قريباً من اللاعبين وأصحاب الإنجازات.
وقال: «كان في نهاية كل موسم يستقبل نجوم النادي المتوجين في مختلف الألعاب، ويكافئهم ويتحدث إليهم ويقدم لهم النصائح، ويضع أمامهم تطلعات جديدة. كان مصدر إلهام للإداريين، كما كان ملهماً للنجوم والمدربين، ويزرع في الجميع باستمرار روح التحدي والرغبة في تحقيق الإنجاز».
ووصف لاعب الوصل السابق المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بأنه «علم من أعلام الإدارة الرياضية»، مشيراً إلى أن رؤيته لم تكن مرتبطة بالنتائج الآنية، وأنه كان يتمسك باستمرار مختلف الألعاب الرياضية في النادي حتى خلال الفترات الصعبة.
وأضاف: «كان يرفض إلغاء أي لعبة لمجرد تراجع نتائجها، بل كان يدعم ويشجع ويؤازر حتى تستعيد مكانتها ومستواها. هذه كانت فلسفته، البناء والاستمرار وعدم التخلي عن أي مشروع رياضي بسبب مرحلة عابرة».
وتابع: «الراحل الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم كان أنشودة وصلاوية، ولم يكن تأثيره محصوراً في لعبة أو جيل. كل من عمل في الوصل أو مثله لاعباً شعر بحضوره ورؤيته، لأنه كان دائماً يفكر في الخطوة التالية وفي الإنجاز المقبل».
وأشار الفردان إلى أن بصمات الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم تجاوزت أسوار الوصل إلى قطاعات رياضية أخرى، وفي مقدمتها الرياضات البحرية، إذ كان من أبرز المساهمين في تأسيس وإطلاق نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولى رئاسته كأول رئيس للنادي عام 1988، قبل أن يصبح النادي الأول من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا المنضم إلى الاتحاد الدولي للرياضات البحرية «UIM».
كما توقف عند إسهاماته في الفروسية وسباقات الخيل، مؤكداً أن «له باعاً طويلاً وإنجازات كبيرة في هذا المجال، وامتدت نجاحاته إلى المستوى العالمي»، في انعكاس لتنوع اهتماماته الرياضية وعدم اقتصارها على كرة القدم أو الألعاب التي احتضنها نادي الوصل.