تمثل الرياضات التراثية عنصراً أصيلاً من روافد الموروث الثقافي والتراثي الإماراتي، وتجسد ارتباط المجتمع بقيمه وتقاليده العريقة. وأرست دولة الإمارات أفضل المعايير والممارسات الاستثنائية لدعم الرياضات التراثية، مثل الفروسية، وسباقات الهجن، والرياضات البحرية، والصيد بالصقور، وغيرها، وحرصت على إطلاق العديد من البطولات والمسابقات والبرامج في هذا الإطار.
كما واصلت القيادة الرشيدة في الوقت ذاته توجيهاتها السامية بدعم هذا الموروث الوطني والمحافظة عليه بما يضمن استمراره وانتقاله إلى الأجيال المقبلة.
حليمة محمد الرميثي، إماراتية تهتم بالرياضات التراثية مثل سباقات الخيل والهجن. وقالت: «نعم، أعشق رياضة الهجن، والتي أشارك فيها مع أختي شيخة الرميثي، وذلك في عدد من المبادرات المحلية، لا سيما وأن الرياضات التراثية تشهد تطوراً في دولة الإمارات، بل وهناك أيضاً توجيه دائم من القيادة الرشيدة في الدولة على أهمية دعم وتمكين المرأة في الرياضات التراثية، كما شاركت في مبادرة «مسراح» التي أسهمت في إعداد جيل شاب واع، متمسك بجذوره الثقافية، من خلال تجربة تراثية ورياضية تُجسد القيم الإماراتية الأصيلة، وتعزز الهوية والانتماء الوطني». إلى جانب شغفها بالفروسية، حيث أصبحت الفروسية فعالياً جزءاً أساسياً من حياتها، تعلمت الصبر والانضباط والثقة بالنفس، وبناء ثقة قوية مع الخيل. كما يلعب التحمل وروح التحدي دوراً كبيراً في تحقيق النجاح في هذه الرياضة.
في حين تظهر قصة الشابة، الفارسة والهجانة شيخة الرميثي، كإماراتية مبدعة في تحقيق نجاحاتها وإنجازاتها التي تلهم غيرها، بل وحريصة كل الحرص على أن تبرز شغفها بالرياضات التراثية كالهجن، والتي لم تأتِ من فراغ، وإنما يعد ذلك ثمرة دعم واهتمام ومتابعة القيادة الرشيدة التي وضعت الرياضات الأصيلة على رأس الأولويات، ووفرت لفئتي الشباب والشابات كل مقومات النجاح والتميز، والتوجيهات بشأن تحقيق جودة برامج اكتشاف المواهب الوطنية ورعايتها.
وقالت: شاركت في عدد من سباقات الهجن المحلية، وتلقيت تدريبات مكثفة جداً في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والذي يهدف إلى نشر وإحياء التراث الإماراتي لدى الأجيال الجديدة. ولدي شغف رياضي آخر، متمثل في رياضة الفروسية، وخاصة مشاركاتي المتعددة في منافسات قفز الحواجز، والتأكيد في الوقت ذاته على أهمية الارتقاء بتنافسية واحترافية الشابة الإماراتية في رياضة الفروسية، وتعزيز حضورها في شتى المحافل، مع منحها الفرصة لتعزيز قدراتها الرياضية من خلال الموارد والإمكانيات التي توفرها الجهات المعنية في دولة الإمارات، الساعية إلى تحفيز قطاع الرياضات النسائية بشكل عام.
من جانب آخر، لا يتردد الشاب الإماراتي راشد عبدالله الكعبي، والذي يبلغ من العمر 20 عاماً، «هجان» ومالك إبل، في المشاركة في شتى مهرجانات وسباقات وبطولات الهجن المحلية والخليجية، محققاً مراكز متقدمة، مؤكداً على أن خوضه لغمار سباقات الهجن باختلافها جاء بما يمتلكه من خبرة وإمكانات. وحريص في الوقت ذاته على تجسيد روح الأصالة والانتماء للموروث الوطني في أبهى صوره. آملاً بأن تكون رياضة الهجن جزءاً من المنظومة الرياضية الدولية، الأمر الذي من شأنه أن يعزز حضورها أيضاً في المحافل المقبلة.