اختُتمت اليوم في مجمع زايد الرياضي بإمارة الفجيرة منافسات الجولة الثانية من النسخة الثالثة لبطولة خالد بن محمد بن زايد للجوجيتسو لفئة البدلة، بإقامة نزالات فئات البراعم والأشبال تحت 12 عاماً، وسط حضور واسع من الأسر والعائلات وأجواء حماسية تعكس عمق ارتباط المجتمع بهذه الرياضة، واستمرار اتساع قاعدتها في المراحل السنية المبكرة.
وشهد اليوم الختامي مستويات لافتة من الأداء لدى اللاعبين الصغار وأظهروا مهارات متقدمة في التحكم والتوازن، بما يعكس جودة برامج التأسيس التي تعتمدها الأندية والأكاديميات في صقل المواهب منذ سن مبكرة، وبناء قاعدة قوية قادرة على الاستمرار في مسار التطور التنافسي.
حضر المنافسات وشارك في تتويج الفائزين الشيخ عبدالله بن حمد بن سيف الشرقي، رئيس الاتحاد الإماراتي نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لبناء الأجسام والقوة البدنية؛ ومحمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو؛ ومحمد أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي؛ والدكتور أحمد حمدان الزيودي، رئيس اتحاد الإمارات للتايكواندو؛ وأصيلة عبدالله المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة؛ ويوسف عبدالله البطران، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للجوجيتسو؛ وناصر محمد اليماحي، المدير التنفيذي لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام؛ وأحمد إبراهيم درك البلوشي، المدير التنفيذي لنادي الفجيرة الدولي للرياضات البحرية؛ وفهد علي الشامسي، الأمين العام لاتحاد الإمارات للجوجيتسو؛ وعبدالله سالم الزعابي، مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في اتحاد الإمارات للجوجيتسو.
وفي ختام المنافسات، نجح نادي بني ياس للجوجيتسو في تصدر الترتيب العام للبطولة، تلاه نادي العين للجوجيتسو في المركز الثاني، ونادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس في المركز الثالث.
وعكست النزالات درجة عالية من الانضباط والالتزام، إلى جانب روح تنافسية إيجابية، في مؤشر واضح إلى نجاح المنظومة الفنية في ترسيخ القيم الرياضية بالتوازي مع تطوير الأداء، بما ينسجم مع توجهات اتحاد الإمارات للجوجيتسو في إعداد جيل متكامل من اللاعبين على المستويين الفني والسلوكي.
وشهدت المنافسات حضوراً لافتاً للأسر التي حرصت على دعم أبنائها ومشاركتهم لحظات التتويج، في مشهد يعزز دور البيئة العائلية كعنصر أساسي في تطوير اللاعبين، ويؤكد أهمية مبادرة جائزة الأسرة الداعمة في ترسيخ مفهوم الشراكة بين الأسرة واللاعب في رحلة النجاح الرياضي.
وأكد محمد سالم الظاهري، أن النجاح التنظيمي والفني الذي شهدته الجولة الثانية يعكس تطور منظومة الجوجيتسو في الدولة، مشيراً إلى أن التركيز على الفئات السنية الصغيرة يمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل اللعبة، ويؤسس لقاعدة مستدامة من المواهب القادرة على تمثيل الدولة في مختلف المحافل.
وأضاف الظاهري، إن ما تحقق في هذه الجولة يجسد رؤية القيادة الرشيدة في دعم الرياضة وتطويرها، من خلال توفير بيئة تنافسية متكاملة تسهم في اكتشاف المواهب وصقلها وفق أعلى المعايير، مشيراً إلى أن الحضور العائلي والتفاعل المجتمعي يعززان استمرارية اللاعبين ويرسخان القيم الإيجابية المرتبطة بالرياضة.
من جانبه، قال ناصر محمد اليماحي: تأتي أهمية هذه البطولات تزامناً مع عام الأسرة وتواجد الأسر مع أبنائهم في هذا الحدث الرياضي الذي يزرع الثقة في نفوس الشباب ويعزز إحساسهم بالمسؤولية. ويعكس هذا الحضور الجماهيري الواسع مدى وعي الأسر بأهمية الرياضة، وقد أثبتت رياضة الجوجيتسو قدرتها على التواجد في كل بيت، ووفرت العديد من المعطيات التي تدعم الشباب على تحقيق التناغم بين الجسد والعقل. ونلمس مدى الانتشار الكبير لها في دولة الإمارات. ونتوجه بجزيل الشكر إلى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، على دعمه لهذه الرياضة ودعم الرياضيين والأسر.
وقال إبراهيم الظهوري، والد اللاعبة الهنوف من نادي العين للجوجيتسو، الفائزة بذهبية وزن 29 كجم: تمارس ابنتي الجوجيتسو منذ نحو أربع سنوات، وتحرص على المشاركة المستمرة في البطولات إلى جانب شقيقتها الصغرى الريم، وقد نجحت خلال هذه الفترة في تحقيق العديد من الميداليات الذهبية. اخترنا هذه الرياضة لتعزيز ثقتها بنفسها وتقوية شخصيتها، وقد لمسنا تغيراً واضحاً، إذ أصبحت أكثر جرأة ونشاطاً، وانعكس ذلك إيجاباً على أدائها في المدرسة. واليوم تتدرب بشكل شبه يومي بدافع ذاتي، بعدما طورت شغفاً حقيقياً بهذه اللعبة. كما يسعدنا أن تحظى الجوجيتسو بهذا المستوى من الدعم والتنظيم وكثرة البطولات التي تسهم مباشرة في تطوير مستوى اللاعبين.
وبختام منافسات اليوم الثالث، تكون الجولة الثانية من البطولة قد أسدلت الستار على ثلاثة أيام من التنافس القوي، وعكست التطور المتسارع لرياضة الجوجيتسو في الدولة، وأكدت نجاح الاستراتيجية الوطنية في توسيع قاعدة الممارسين، واكتشاف المواهب، وبناء جيل جديد من الأبطال القادرين على مواصلة مسيرة الإنجازات.
