انطلقت، الجمعة، منافسات الجولة الثانية من النسخة الثالثة لبطولة خالد بن محمد بن زايد للجوجيتسو لفئة البدلة، في مجمع زايد الرياضي بإمارة الفجيرة، وسط مشاركة واسعة من لاعبي فئات الشباب والكبار والأساتذة، في أجواء تنافسية عكست تطور المستوى الفني، وتزايد حدة المنافسة بين الأندية الساعية إلى تعزيز مواقعها في الترتيب العام.
وتأتي البطولة امتداداً لريادة التجربة الإماراتية العالمية في رياضة الجوجيتسو، التي أصبحت الرياضة الوطنية في الدولة، وحققت حضوراً مميزاً على الساحة الدولية بفضل دعم القيادة الرشيدة، والاستراتيجية المدروسة لاتحاد الإمارات للجوجيتسو، واعتماد أفضل البرامج العالمية في نشر اللعبة وتطويرها، واكتشاف المواهب، وصناعة الأبطال، وتنظيم البطولات وفق أعلى المعايير الاحترافية.
وشهد اليوم الأول نزالات قوية اتسمت بالتقارب الكبير في المستويات، حيث برزت سرعة الأداء ودقة التنفيذ، إلى جانب تنوع الخطط التكتيكية التي اعتمدها اللاعبون لحسم المواجهات، في ظل إدراك واضح لأهمية كل نقطة في سباق الترتيب العام ضمن نظام الجولات، الذي يمنح المنافسات بعداً استراتيجياً يتجاوز حدود الفوز الفردي.
وعلى صعيد الأندية، اشتد التنافس على صدارة الترتيب العام مع ختام منافسات اليوم الأول، حيث نجح نادي بني ياس للجوجيتسو في انتزاع المركز الأول بعد أداء متوازن عبر مختلف الفئات، فيما حلت أكاديمية M.O.D للجوجيتسو في المركز الثاني، وجاء نادي العين للجوجيتسو ثالثاً، مؤكداً حضوره أحد أبرز المنافسين هذا الموسم، بما يعكس حجم العمل المؤسسي داخل الأندية التي تتعامل مع كل جولة كمرحلة حاسمة في سباق طويل نحو منصة التتويج.
وأكد يوسف عبدالله البطران، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للجوجيتسو، أن البطولة تمضي بثبات نحو ترسيخ نموذج تنافسي متكامل، قائلاً: «ما نشهده في هذه الجولة يعكس نضج منظومة الجوجيتسو في الدولة، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على الأداء داخل البساط، بل أصبحت امتداداً لعمل جماعي تشارك فيه الأندية واللاعبون والأسر على حد سواء. الحضور العائلي اللافت اليوم يعكس عمق ارتباط المجتمع بهذه الرياضة، ويؤكد أن بناء الأبطال يبدأ من بيئة داعمة تتكامل فيها الأدوار داخل وخارج المنافسة».
وأضاف: «تمنح هذه الجولة قراءة فنية مهمة لمستوى التقدم الذي تشهده مختلف الفئات المشاركة، حيث تعكس نزالات الشباب حيوية الأداء وسرعة التطور، بينما تُظهر فئة الكبار درجة عالية من النضج الفني والانضباط، في حين تضيف فئة الأساتذة بعداً قائماً على الخبرة وإدارة التفاصيل. هذا التنوع يثري المشهد التنافسي ويؤكد أن البطولة لا تقيس النتائج فقط، بل ترصد تطور الأداء عبر مراحله المختلفة».
من جانبه قال ريبامار سانتياغو، مدرب نادي بني ياس: «تمثل هذه الجولة محطة مهمة في تقييم مستوى الجاهزية الحقيقية للاعبين، خاصة في ظل طبيعة المنافسة التي تفرض إيقاعاً عالياً وتحديات تكتيكية مختلفة في كل نزال. ما يميز هذه البطولة في نسختها الثالثة هو أنها لم تعد مجرد منصة للتتويج، بل أصبحت أداة قياس دقيقة لتطور الأداء، سواء على مستوى تنفيذ الخطط أو القدرة على التكيف مع أنماط لعب متنوعة».
وأضاف: «نظام الجولات يمنح الأندية فرصة لبناء استراتيجيات طويلة المدى، حيث لا يعتمد النجاح على نتيجة واحدة، بل على الاستمرارية وجودة الأداء عبر مختلف المحطات، ما يدفع الأجهزة الفنية إلى التركيز على تطوير قاعدة متماسكة من اللاعبين القادرين على الحفاظ على المستوى التنافسي نفسه».
وقال زايد الشامسي، لاعب أكاديمية M.O.D، الحاصل على ذهبية الكبار (حزام بني) وزن 56 كجم: «المنافسة في هذه الجولة كانت محسومة بالتفاصيل الصغيرة، وكل نزال تطلب قراءة دقيقة للمنافس. في النهائي، كان الفارق في توقيت الهجوم والسيطرة على الإيقاع، وهذا ما ركزت عليه خلال تحضيري».
وأضاف: «هذه البطولة تفرض الاستمرارية، لأنها لا تعتمد على نتيجة واحدة، بل على القدرة على التطور من جولة إلى أخرى، والهدف هو الحفاظ على المستوى وتصحيح الأخطاء أولاً بأول».
ومن المنتظر أن تشهد منافسات اليومين الثاني والثالث، السبت والأحد، حضوراً متزايداً للأسر، تعزيزاً لمبادرة «جائزة الأسرة الداعمة» التي أطلقها اتحاد الإمارات للجوجيتسو ضمن جائزة أبوظبي العالمية للجوجيتسو، تزامناً مع «عام الأسرة»، حيث يتم احتساب الحضور عبر تسجيله باستخدام رمز الاستجابة السريعة (QR)، كأحد المعايير المعتمدة في تقييم تفاعل الأسر ودورها في دعم مسيرة اللاعبين على مدار الموسم، بما يسهم في ترسيخ بيئة داعمة تعزز التزام اللاعبين واستقرار أدائهم حتى ختام المنافسات.
