بينما يستعد عالم الملاكمة لواحدة من أكثر المواجهات المنتظرة، وجد تايسون فيوري طريقة جديدة لإضافة المزيد من الإثارة إلى نزاله المرتقب أمام مواطنه أنتوني جوشوا، بعدما كشف عن رغبته في اصطحاب صديقه القديم دونالد ترامب معه في دخوله إلى الحلبة، خلال المواجهة التي تبلغ قيمتها نحو 150 مليون جنيه استرليني، والمقررة في 11 ديسمبر المقبل بملعب برينسيباليتي في العاصمة الويلزية كارديف.
ولم يكتفِ فيوري بالحديث عن النزال نفسه، بل فتح الباب أمام مشهد قد يخطف الأضواء قبل أن تبدأ أولى اللكمات، عندما ألمح إلى أنه سيقدم دعوة إلى الرئيس الأمريكي ليكون إلى جواره خلال دخوله إلى الحلبة.
وقال فيوري: «سأقدم هذا العرض بالتأكيد لصديقي القديم، وسنرى ما إذا كان متاحاً»، قبل أن يعترف بأن وجود ترامب قد يكون أمراً صعباً، في ظل مسؤولياته كرئيس للولايات المتحدة.
وتعود علاقة فيوري بترامب إلى لقاء جمعهما في يونيو الماضي، خلال فعالية للفنوان القتالية أقيمت في البيت الأبيض، حيث ظهر الملاكم البريطاني إلى جانب ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، وعدد من الشخصيات البارزة في التيار المؤيد للرئيس الأمريكي.
ومنذ ذلك اللقاء، لم يخف فيوري حماسه لمواجهة جوشوا، قبل أن تتحول الأمنية إلى موعد رسمي على أرض الحلبة، ليصبح ديسمبر المقبل مسرحاً لمواجهة تجمع اثنين من أبرز الأسماء في تاريخ الملاكمة البريطانية الحديثة.
ولكن المفارقة أن فيوري، الذي يريد ترامب إلى جانبه، قد يجد منافسه جوشوا محاطاً بشخصية من عائلته نفسها، إذ يعمل بيتر فيوري، عم تايسون، ضمن الفريق التدريبي لجوشوا، وهو ما فتح باباً واسعاً للحديث عن المعلومات الداخلية والأسرار التي يمكن أن تنتقل بين المعسكرين.
وحاول تايسون التقليل من أهمية هذه النقطة، مؤكداً أنه لم يتحدث إلى جوشوا منذ سنوات، وبالتالي لا يرى أن وجود عمه ضمن فريق منافسه يمنح الأخير أفضلية حقيقية، إلا أن والده جون فيوري كان أكثر حدة، بعدما شن هجوماً لاذعاً على شقيقه بيتر، متهماً إياه بالخيانة، ومشككاً في إمكانية الوثوق به إذا بدأ في تقديم معلومات أو نصائح إلى جوشوا قبل المواجهة المرتقبة.
وقال جون فيوري، في تصريحات نقلتها «بلايبوك بوكسينغ»، إنه سيكون من الصعب عليه تقبل قيام شقيقه بالتواصل مع جوشوا، مضيفاً أن أي اتصالات أو لقاءات سرية بينهما ستكون بمثابة خيانة لا يمكن التسامح معها.
وأضاف بنبرة غاضبة أن النصيحة الوحيدة التي قد يحتاج إليها جوشوا هي تلك المتعلقة بتايسون، قبل أن يوجه رسالة مباشرة إلى شقيقه قائلاً: «لا تبيع روحك للشيطان مقابل خمسة جنيهات».
ولكن بيتر فيوري قدم رواية مختلفة تماماً، إذ سبق أن كشف عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تحدثه مع جوشوا قبل نحو شهرين، موضحاً أن الحوار دار حول تقديم نصيحة تتعلق بمهارات الملاكم اللندني، الذي وصفه بأنه «شخص لطيف».
وأكد بيتر أنه سيكون سعيداً بتقديم المساعدة لجوشوا بعد النزال، مشيراً إلى أن الملاكم البريطاني يملك فريقاً قوياً من حوله، ومن بينهم عناصر سبق لهم العمل مع الأوكراني أولكسندر أوسيك، ولا يبدو أن نزال فيوري وجوشوا يحتاج إلى مزيد من القصص الجانبية لجذب الأنظار، لكنه حصل بالفعل على واحدة قبل أن يبدأ، ففيوري يريد رئيساً أمريكياً إلى جواره في طريقه إلى الحلبة، بينما يقف أحد أفراد عائلته في الجهة الأخرى داخل معسكر منافسه.
وفي ليلة 11 ديسمبر، لن تكون كل الأنظار موجهة فقط إلى اللكمات والنتيجة، بل إلى المشهد الذي يسبق الجرس أيضاً؛ هل يظهر ترامب فعلاً إلى جوار فيوري؟ وهل تتحول المعركة العائلية حول بيتر فيوري إلى فصل جديد من واحدة من أكثر المواجهات المنتظرة في الملاكمة البريطانية؟