سطّر منتخب الإمارات للجوجيتسو يوماً استثنائياً في تاريخ الرياضة الإماراتية، بعدما حقق خمس ميداليات في يوم واحد ضمن منافسات دورة الألعاب الآسيوية العشرين «آيتشي-ناغويا 2026»، بواقع ثلاث ميداليات ذهبية وميداليتين فضيتين، في إنجاز غير مسبوق يعد الأبرز في سجل مشاركات الدولة في الألعاب الآسيوية، ويؤكد مجدداً أن الجوجيتسو الإماراتي يظل دائماً على الموعد مع الإنجازات، ويفي بوعوده في كل استحقاق قاري وعالمي.



وجاءت الميداليات الذهبية عن طريق خالد الشحي في وزن 62 كجم، وبلقيس عبدالله في وزن 48 كجم، وأحمد خليفة أنديز في وزن 69 كجم، فيما أحرز الميداليتين الفضيتين العنود الحربي في وزن 48 كجم، وعمر السويدي في وزن 62 كجم، ليؤكد المنتخب الإماراتي المكانة الرائدة التي بلغتها الدولة في رياضة الجوجيتسو على المستويين الآسيوي والعالمي، ويبرهن مجدداً نجاح المشروع الرياضي الوطني الذي يحظى برعاية ودعم القيادة الرشيدة، وأسهم على مدار السنوات الماضية في بناء منظومة متكاملة لصناعة الأبطال وتحقيق الإنجازات المستدامة.



ويحمل هذا الإنجاز قيمة تاريخية للرياضة الإماراتية، إذ يعد اليوم الأكثر نجاحاً في تاريخ مشاركات الدولة بدورات الألعاب الآسيوية من حيث عدد الميداليات المحققة في يوم واحد، بعدما رفرف علم الإمارات خمس مرات على منصات التتويج، بينها ثلاث مرات مع النشيد الوطني على منصة الذهب، وجميعها في رياضة واحدة، بما يجسد حجم التطور الذي بلغته الجوجيتسو الإماراتية، وريادتها القارية التي أصبحت عنواناً ثابتاً للتميز الرياضي الإماراتي.



حضر جانباً من المنافسات وشارك في مراسم التتويج شهاب الفهيم، سفير دولة الإمارات لدى اليابان، ومحمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة رئيس بعثة المنتخب، ويوسف عبدالله البطران، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، وفهد علي الشامسي، الأمين العام للاتحادين الإماراتي والآسيوي للجوجيتسو، وبانايوتوس ثيودوربوليس، رئيس الاتحاد الدولي للجوجيتسو، الذين تابعوا المنافسات وشاركوا اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية فرحة هذا الإنجاز التاريخي.



وشهد اليوم الأول حضوراً إماراتياً استثنائياً في الأدوار النهائية، بعدما فرض لاعبو ولاعبات المنتخب سيطرتهم على مختلف المنافسات، في مشهد يعكس عمق قاعدة المواهب الوطنية، وكفاءة برامج الإعداد، وقدرة المنظومة الفنية على إعداد أبطال قادرين على المنافسة أمام أقوى المنتخبات الآسيوية.



ففي منافسات وزن 62 كجم للرجال، بلغ خالد الشحي وعمر السويدي المباراة النهائية في مواجهة إماراتية خالصة، حسمها الشحي لصالحه ليتوج بالميدالية الذهبية، فيما نال السويدي الميدالية الفضية، في تأكيد واضح على التفوق الفني للاعبي الإمارات في هذا الوزن.



وفي منافسات وزن 48 كجم للسيدات، تكرر المشهد ذاته، بعدما تأهلت العنود الحربي وبلقيس عبدالله إلى النهائي الإماراتي، لتفوز بلقيس بالميدالية الذهبية، فيما أحرزت العنود الميدالية الفضية، في دلالة على التطور الكبير الذي تشهده الجوجيتسو النسائية في دولة الإمارات.

كما واصل الصاعد أحمد خليفة أنديز عروضه القوية في منافسات وزن 69 كجم، ونجح في اعتلاء منصة التتويج وإحراز الميدالية الذهبية، ليكمل الثلاثية الذهبية التاريخية للمنتخب الإماراتي، ويمنح البعثة واحداً من أنجح أيامها في تاريخ المشاركات الآسيوية.



ومع ختام منافسات اليوم الأول، رسخ منتخب الإمارات حضوره بين أبرز المنتخبات القارية، مؤكداً أن الإنجازات التي تحققها الدولة في رياضة الجوجيتسو لم تعد مجرد نتائج عابرة، وإنما أصبحت ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، وعمل مؤسسي متواصل، واستثمار في الإنسان، جعل من الإمارات نموذجاً عالمياً في تطوير اللعبة، ورسخ مكانة أبوظبي عاصمة عالمية للجوجيتسو.



وأكد سعادة محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة رئيس بعثة المنتخب، أن ما تحقق يمثل إنجازاً تاريخياً للرياضة الإماراتية، ويجسد حجم العمل الذي سبق المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية، مشيداً بالمستويات الفنية والروح القتالية والانضباط الكبير الذي أظهره اللاعبون واللاعبات طوال المنافسات.



وقال إن هذا الإنجاز هو ثمرة رؤية استراتيجية متكاملة، ومتابعة مستمرة من عبدالمنعم السيد محمد الهاشمي، رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي للجوجيتسو، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي، الذي يحرص على توفير جميع مقومات النجاح للمنتخبات الوطنية، ومتابعة مختلف مراحل الإعداد وصولاً إلى البطولات الكبرى.



وأضاف أن ما وصلت إليه رياضة الجوجيتسو في دولة الإمارات يعكس الدعم اللامحدود الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، التي آمنت بأهمية الاستثمار في الإنسان، ووفرت الإمكانات اللازمة لبناء منظومة رياضية متكاملة، حتى أصبحت الإمارات أكبر مطور لرياضة الجوجيتسو في العالم، وأصبحت أبوظبي العاصمة العالمية لهذه الرياضة، ومقصداً لأبرز البطولات الدولية والقارية.



وأهدى الظاهري الإنجاز إلى القيادة الرشيدة، مؤكداً أن الإنجازات التي تتحقق باسم دولة الإمارات تمثل مصدر فخر لكل أبناء الوطن، وتعكس المكانة التي وصلت إليها الرياضة الإماراتية على الساحة الدولية، معرباً عن ثقته الكبيرة في قدرة المنتخب على مواصلة التألق خلال اليومين المقبلين وزيادة حصيلة الميداليات.



من جانبه، أكد يوسف البطران أن النتائج جاءت تتويجاً لفترة طويلة من العمل والإعداد والتضحيات التي قدمها اللاعبون واللاعبات، مشيداً بدور الأسر والجهازين الفني والإداري، باعتبارهم شركاء أساسيين في هذا النجاح، ومتطلعاً إلى استمرار مسيرة الإنجازات في الأيام المقبلة.



من جانبه، أكد خالد الشحي، صاحب الميدالية الذهبية في وزن 62 كجم، أن التتويج يمثل ثمرة سنوات من العمل الجاد والإعداد المتواصل، مشيراً إلى أن النهائي الإماراتي مع زميله عمر السويدي يجسد حجم التطور الذي بلغته الجوجيتسو الإماراتية، ويؤكد أن الفائز الحقيقي هو دولة الإمارات.



وقال إن الدعم الكبير الذي تحظى به الرياضة من القيادة الرشيدة، والمتابعة المستمرة من اتحاد الإمارات للجوجيتسو برئاسة عبدالمنعم السيد محمد الهاشمي، شكلا الدافع الأكبر لتحقيق هذا الإنجاز، مؤكداً أن جميع لاعبي المنتخب يخوضون المنافسات بروح الفريق الواحد، وأن الهدف الأول والأخير يتمثل في رفع علم دولة الإمارات وعزف السلام الوطني على منصات التتويج.



من جانبها أعربت العنود الحربي، صاحبة الميدالية الفضية في وزن 48 كجم، عن سعادتها الكبيرة بهذا الإنجاز، مؤكدة أن بلوغها النهائي إلى جانب زميلتها بلقيس عبدالله يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه اللاعبات الإماراتيات، ويؤكد أن العمل الذي يقوم به الاتحاد في تطوير الجوجيتسو النسائية يؤتي ثماره عاماً بعد عام.



وتتواصل منافسات الجوجيتسو غداً وبعد غد، قبل أن تختتم يوم السبت المقبل، وسط تطلعات كبيرة لمواصلة المنتخب الإماراتي مسيرة التألق، وإضافة المزيد من الميداليات إلى رصيد بعثة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية.