أشعلت منصة نتفليكس أجواء الملاكمة العالمية، بعدما أعلنت امتلاكها حقوق بث النزال المرتقب بين تايسون فيوري وأنتوني جوشوا، مؤكدة أن المواجهة ستقام في الخريف المقبل داخل المملكة المتحدة، في واحدة من أكثر النزالات انتظاراً في تاريخ اللعبة.
ورغم هذا الإعلان المثير، جاءت ردة فعل جوشوا لتصب الزيت على النار، حيث أكد عدم توقيع أي عقد حتى الآن، مجمداً المواجهة المرتقبة، في ظل ظروف شخصية صعبة يعيشها، بعد نجاته من حادث سيارة مميت في نيجيريا، أودى بحياة صديقيه سينا غامي ولطيف أيوديل، وهو ما ترك أثراً نفسياً عميقاً فيه.
وفي المقابل، لم يتردد فيوري «37 عاماً»، في تصعيد التحدي، مستغلاً فوزه العريض على أرسلانبيك محمودوف في نزال العودة، والذي حسمه بقرار الحكام 120-108، 120-108، 119-109، ليطلق نداءً مباشراً من الحلبة: «أريد النزال الذي ينتظره الجميع، أنتوني جوشوا، هل تقبل التحدي؟».
ولكن جوشوا «36 عاماً»، الذي كان حاضراً بجانب الحلبة، لم يظهر حماساً مماثلاً، مفضلاً التريث، ومؤكداً أنه لا يتهرب من المواجهة، بل يسعى لإعادة ترتيب أولوياته الشخصية قبل العودة إلى الحلبة.
وقال: «هناك مفاوضات جارية، وسأخوض التجربة، لكن لدي أمور حقيقية في حياتي يجب أن أتعامل معها أولاً». وأضاف: «طالما لم نكن في الحلبة، فلا يوجد قتال بيننا، ومررت بهذه المرحلة عدة مرات من قبل، وأحتاج الآن للتركيز على ما هو أفضل لي ولعائلات من فقدتهم». ورغم محاولات دفع الصفقة إلى الأمام، لا تزال المفاوضات دون اتفاق رسمي، لتبقى المواجهة الحلم معلقة بين رغبة جماهيرية جارفة وتعقيدات الواقع.
وفيوري، الذي عاد من الاعتزال للمرة الخامسة، قدم عرضاً قوياً أمام محمودوف، متفوقاً في الحركة والسرعة والمهارة، بينما بدا خصمه بطيئاً ومحدود الخيارات، في نزال مثالي لإعادة البطل السابق إلى الواجهة.
وبين إعلان جريء من منصة البث، وصمت حذر من أحد طرفي المواجهة، يبقى نزال «بريطانيا الخالص»، حسب وصف صحيفة «ديلي ميل»، رهينة اللحظة، فهل يتحول الحلم إلى واقع هذا الخريف، أم يواصل الهروب من الحلبة مرة أخرى؟.
