كتب الشاب البريطاني موسى إيتوما فصلاً جديداً في مسيرته الصاعدة بقوة، بعدما أسقط الأمريكي الصلب جيرمين فرانكلين، بالضربة القاضية للمرة الأولى في تاريخه، وفي ليلة مشتعلة داخل حلبات مانشستر، مؤكداً أنه ليس مجرد موهبة واعدة، بل إعصار حقيقي يضرب فئة الوزن الثقيل للملاكمة.

ولم يكن النزال مجرد فوز جديد يضاف إلى سجل إيتوما، بل عرض مرعب من الهيمنة المطلقة، ففي الجولة الخامسة أطلق الملاكم البالغ 21 عاماً ضربة قاضية صاعدة بدت وكأنها مستوحاة من أساطير اللعبة، لتنهي المواجهة بشكل درامي أمام خصم لم يسقط أو يوقف طوال مسيرته.



والجماهير التي احتشدت في مانشستر جاءت لمشاهدة الوريث المنتظر لعرش مايك تايسون، لم تغادر خائبة، إذ دخل إيتوما الحلبة بثقة هادئة وطقوسه المعتادة، بدا وكأنه في مهمة محسومة سلفاً، رغم صلابة فرانكلين، الذي قاوم بشراسة، ورفض الاستسلام بسهولة.

ومنذ الجولات الأولى فرض إيتوما إيقاعه بلكمات يسارية سريعة ومؤذية، تنوعت بين الرأس والجسد، بينما حاول فرانكلين الرد بلكمات مضادة أظهرت شجاعته، حتى إنه سخر من بعض الضربات بإخراج لسانه متحدياً.



ورغم أن الأمريكي صمد أمام عواصف مبكرة، بل ونهض سريعاً بعد سقوطه في الجولة الثالثة، إلا أن النهاية كانت حتمية، ففي الجولة الخامسة، وبعد سلسلة من الضربات القاسية، جاءت الضربة القاضية الحاسمة، تلك التي لا ترى، لتسقط فرانكلين أرضاً وسط ذهول الجميع، بينما كان الحكم يلوح بإيقاف النزال.

وهذا الانتصار يمدد سلسلة الضربات القاضية المذهلة لإيتوما، الذي أنهى معظم نزالاته بسرعة خاطفة، حتى إنه لم يقضِ سوى وقتٍ قصير داخل الحلبة خلال مسيرته الاحترافية حتى الآن، ما يعكس حجم تفوقه الواضح على منافسيه.



ورغم التوقعات بأن يكون فرانكلين اختباراً أطول يمنح النجم الصاعد جولات تعليمية إلا أن إيتوما حوّل المواجهة إلى عرض استعراضي جديد، موجهاً رسالة قوية إلى كبار اللعبة، نجم جديد ولد، ولن ينتظر طويلاً لاعتلاء القمة.

ومع جدول مزدحم بالمواجهات الكبرى في 2026 يبدو أن اسم موسى إيتوما بات جاهزاً ليزاحم عمالقة الوزن الثقيل، في عام قد يشهد صعوده من موهبة واعدة إلى بطل لا يقهر.