عبدالسلام جمعة مايسترو فارس الغربية الحالي نجم الوحدة والجزيرة والمنتخب الوطني السابق، وعميد اللاعبين المواطنين في الدولة، يعد من اللاعبين الذين فرضوا احترامهم على الساحة الرياضية بدماثة خلقه وثبات مستواه وإخلاصه للشعار الذي يرتديه من بداية ممارسته كرة القدم عام 1986 في مدرسة الكرة بنادي الوحدة وتدرج في المراحل السنية في النادي، حتى لعب للفريق الأول بالنادي قبل أن ينتقل إلى نادي الجزيرة..

ومن ثم نادي الظفرة، لعب طوال مسيرته في الملاعب التي استمرت 17 عاماً في ملاعبنا المحلية حتى الآن أكثر من 150 مباراة، وحقق خلال مسيرته مع ناديي الوحدة والجزيرة العديد من الألقاب، أما على المستوى الدولي كلاعب أساسي في المنتخب الوطني لسنوات طويلة فقد بلغ إجمالي المباريات التي لعبها دولياً 113 مباراة دولية.

وبالرغم من بلوغه السادسة والثلاثين إلا أنه لايزال قادراً على العطاء بقوة والسبب في ذلك يرجع إلى حرصه في الحفاظ على صحته والتزامه التام بالتدريبات وتنفيذ تعليمات مدربيه، لذلك كان قرار شركة الظفرة لكرة القدم بالإجماع بتجديد عقده مع النادي لموسم آخر ليواصل عطاءه مع فارس الغربية، الذي قدم هذا الموسم موسما استثنائيا..

وكان الحصان الأسود في جميع المسابقات التي شارك فيه، ويتطلع في الموسم المقبل للمنافسة مع الكبار لنيل شرف تمثيل الدولة في بطولة خارجية «البيان الرياضي» حرص على لقاء «بو راشد» صاحب البصمة المميزة مع فارس الغربية هذا الموسم فكان الحوار التالي:

بداية كيف تنظر إلى مستوى الظفرة في الموسم الحالي، خاصة وأنه نجح في فرض شخصيته على المنافسين؟

أعتقد أن ذلك الأمر يعود إلى الدور الكبير الذي قامت به إدارة النادي من حيث توفير المناخ المناسب للفريق ودعم صفوفه بعدد من اللاعبين المميزين، إضافة إلى حالة الاستقرار الفني بقيادة المدرب المواطن دكتور عبد الله مسفر، والذي نجح في خلق روح من التجانس والانسجام بين اللاعبين وتحفيزهم ونجاحه في قراءة الفرق المنافسة والتعامل معها وفق قدرات فريقه من خلال اختيار الأسلوب المناسب لكل مباراة وفق ظروفها.

النظر للأمام

هل تعتقد أن الظفرة قادر في الموسم المقبل على منافسة الكبار؟

قبل الدخول في تفاصيل الموسم المقبل وبحساب الأرقام في الموسم الحالي، فقد كان موسماً استثنائياً للظفرة بما حققه من أرقام وإنجازات بوصوله لربع نهائي كأس المحترفين وكأس رئيس الدولة واقترابه من النقطة 40 في دوري الخليج العربي وفوزه على فرق كبيرة، فذلك مؤشر جيد يؤكد ان الفريق يسير في الاتجاه الصحيح.

وإن كان بالرغم من ذلك قد وجدت بعض الثغرات والسلبيات التي اثرت على مسيرة الفريق في بعض المباريات السهلة وحالت دون احتلاله مركزا أفضل في جدول الترتيب، وبالنسبة للموسم المقبل فيجب علينا النظر للأمام والسعي لتطوير الأداء لتحقيق الأهداف والطموحات.

وما هي تلك الأهداف والطموحات في الموسم المقبل؟

هي أهداف وطموحات مشروعة وترتكز على الفوز بلقب كأس المحترفين والوصول إلى نهائي كأس رئيس الدولة، وتحقيق مركز متقدم دوري الخليج العربي، ما يؤهلنا للمشاركة في بطولة خارجية.

وكيف يتحقق ذلك؟

باختيار المدرب المناسب للمرحلة المقبلة، والقادر على تحقيق الطموح، وتطوير أداء الفريق ودعم صفوف الفريق ببعض العناصر المميزة من اللاعبين المواطنين في بعض المراكز لتوفير بدلاء جاهزين ومن ثم الإعداد الجيد للموسم.

الثقة الزائدة أمام الفرق متوسطة المستوى

بالرغم من نجاح الظفرة في تحقيق موسم استثنائي، إلا أنه ظهر في بعض المباريات بمستويات متباينة. ما أسباب ذلك من وجهة نظرك ؟

التباين في المستوى لم يكن مقصورا على فريق الظفرة بمفرده، بل كانت تلك الظاهرة واضحة في معظم وإن لم يكن جميع الفرق، وبالنسبة للظفرة فقد كانت البداية الجيدة للفريق في الدوري أعطى ذلك طابعاً للأندية الأخرى أن الظفرة فريق جيد وطموحه الذهاب بعيداً في المنافسة، لذلك كان تركيز تلك الفرق وخاصة الكبيرة قويا أمام الظفرة.

وترتب على ذلك اكتساب اللاعبين ثقة زائدة انعكست بالسلبية على أدائهم في المباريات أمام الفرق متوسطة المستوى، أدى ذلك لفقدان نقاط سهلة، وبالتالي علينا الاستفادة من هذا الدرس والتعامل في المستقبل مع جميع المباريات بجدية تامة وتركيز كامل .

3 لاعبين

ما رأيك في اختيار 3 لاعبين من الظفرة ضمن قائمة المرشحين لأفضل نجوم الموسم؟

هذا الأمر يدعو إلى الفخر ويؤكد أن نادي الظفرة يعتبر من مصاف الأندية القوية التي تمتلك لاعبين مميزين، وعموما فاللاعبون الذين تم اختيارهم يستحقون ذلك، بندر الأحبابي لاعب مميز مستواه ثابت طوال الموسم وكان مؤثرا في الفريق، وعبد الله النقبي كان الكل يراهن عليه لأنه يمتلك إمكانيات جيدة ولديه الطموح ، أما السنغالي اخييت ديوب مهاجم الفريق فمن وجهة نظري أنه إذا غاب عن الظفرة سيكون غيابه مؤثرا، ويكفي القول انه كان منافسا قويا على لقب الهداف للدوري.

أفضل مدرب

وماذا تقول عن وجود الدكتور عبد الله مسفر ضمن قائمة المرشحين لأفضل مدرب؟

* الدكتور مسفر بصماته واضحة على الفريق ونحن نفخر بأنه تم ترشيحه للمنافسة على اللقب، وعموما فالإحصائيات والنتائج التي حققها مع الفريق هي التي أهلته للترشح.

ما هو تقييمك للنسخة السادسة من دوري المحترفين؟

*دوري متقلب متوسط المستوى نتيجة تفاوت مستويات مبارياته، حيث يعتبر وقتاً قليلاً جداً نظراً لتوقف اللعب كثيراً لأسباب مختلفة وذلك ليس في صالح اللعبة ولا المنتخب الوطني ولا الأندية المشاركة في البطولة الآسيوية، وذك كله راجع لأسباب عديدة من أبرزها كثرة تغيير المدربين، وما يترتب على ذلك من استقرار فني وكذلك كثرة تبديل اللاعبين الجانب ونوعيتهم وكذلك ضغط المباريات وعدم برمجتها بصورة صحيحة وقانونية على مدار الموسم .

3 + 1

ما تقييمك لوجود 4 لاعبين أجانب منهم لاعب آسيوي ؟

أثبتت الفكرة إيجابيتها من خلال ارتفاع المستوى الفني للمباريات واستفادة بعض الفرق من ذلك وخاصة التي نجحت في التعاقد مع لاعبين أجانب مستوياتهم عالية، وما نتمناه أن يكون من يتم التعاقد معهم من أجانب إضافة لفرقهم وليسوا عالة عليها!!

خارج السرب

هل تعتقد أن الأهلي حقق الثلاثة لأنه الأفضل، أم لأن مستويات باقي الفرق ضعيفة؟

*من المؤكد أن الأهلي كان هو الأفضل في الموسم، وذلك راجع لكونه يخطط لذلك من موسمين من قبل بأسلوب علمي مدروس بإشراف إدارة واعية نجحت في توفير المناخ المناسب للفريق، وقدمت له الدعم اللامحدود وحرصت على توفير الاستقرار الفني والإداري ودعم الفريق بلاعبين مواطنين مميزين وأجانب يعدون الأفضل، بذلك اكتملت المنظومة ونجح الأهلي في جني ثمار عمله ليغرد بمفرده خارج السرب.

ظاهرة سلبية

ما رأيك في ظاهرة «تفنيش» المدربين عند الخسائر؟

تلك ظاهرة سلبية تلجأ إليها الأندية لامتصاص غضب جماهيرها، والمفروض ألا تتسرع الأندية في اتخاذ مثل تلك القرارات، خاصة أن تلك الأندية هي التي اختارت المدربين، وبالتالي من الواجب منحهم الفرصة كاملة كما يحدث في الأندية العالمية الكبيرة التي تحافظ على مدربيها لسنوات وتمنحهم الفرص الكاملة ومن ثم يتم الحكم عليهم، ولكن هنا فإن أسهل الأمور هي تحميل المدرب بمفرده مسؤولية الخسائر وقد تكون إدارات تلك الأندية ولاعبوها شريكا أساسيا في تدني تلك النتائج.

وعلى ذلك فالمفروض أن يتولى مهمة اختيار المدربين خبراء متخصصون في هذا المجال، وأن يراعي أن يتناسب هذا المدرب مع قدرات وإمكانيات اللاعبين لأنه في معظم الأحيان قد لا ينجح مدرب عالمي مع فريق محلي لاختلاف الثقافة الاحترافية وغيرها من الأسباب والأمثلة على ذلك في دورينا كثيرة!!

كأس آسيا

ما توقعاتك للأبيض الإماراتي في منافسات كأس آسيا 2015 المقامة في أستراليا؟

منتخبنا يسير للأفضل ويتطور من مباراة لأخرى، ومن الضروري ألا تخدعنا نتائج المنتخب في التصفيات، ولا في بطولة الخليج الأخيرة، وبالتالي ستكون كأس آسيا هي المحك الحقيقي لمنتخبنا، حيث سيشارك فيها أقوى المنتخبات الآسيوية، ولذلك يجب على جهازنا الفني بقيادة المهندس مهدي علي الاستعداد الجيد للبطولة ليؤكد طفرة منتخبنا ليكون ضمن الأربعة الكبار على مستوى القارة الآسيوية.

الأرجنتين البطل

ما رأيك في مستوى فرق مونديال البرازيل؟

شهدت الجولة الافتتاحية بعض المفاجآت ومن أبرزها الخسارة القاسية للمنتخب الإسباني أمام هولندا، ولكن بصورة عامة فكما هو الحال في جميع بطولات كأس العالم فإن المنافسة في النهاية ستنحصر بين الكبار وأقربهم البرازيل صاحبة الأرض والجمهور والتي أرى أن مستواها دون المستوى بالرغم من تألق نيمار، والأرجنتين بقيادة ميسي والمانيا بقوة ماكيناتها والطواحين الهولندية، وأرى من وجه نظري أن اللقب سيكون أرجنتينياً هذه المرة.

متى تفكر في الاعتزال؟

بكل أمانة كان قراري الاعتزال في نهاية الموسم ولكن بعد أن قدمت موسما جيدا مع الظفرة ورغبة المسؤولين في النادي بالاستمرار فقد وافقت على ذلك، ولكن سيكون قرار اعتزالي فورا وبدون تردد عندما اشعر أنني غير قادر على العطاء في الملعب بالمستوى الذي أرضى أنا عنه قبل الجماهير.

 احتراف وحكام

قال عبد السلام جمعة: المنظومة الاحترافية المطبقة هنا غير مكتملة لأسباب عدة، أتحفظ على بعضها على اعتبار أنها ليست من اختصاصي، أما الأسباب الأخرى فهي واضحة للجميع، ومن أبرزها أن اللاعب المحترف في دورينا ليس محترفاً بمفهوم الاحتراف الحقيقي، أي أن الكرة ليست وظيفته، وبالتالي فمن الصعب على إدارات بعض الأندية محاسبة لاعبيها..

وأيضا فإن بعض اللوائح المطبقة في نظام الاحتراف المحلي تتعارض مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، لذلك يجب علينا النظر الى الدول المتطورة والأكثر خبرة للاستفادة من خبراتها لتطبيق احتراف حقيقي محليا، وأيضا الحكام في دورينا ليسوا متفرغين ولا الاداريون في الاندية، لكل ذلك فالاحتراف الكامل ناقص في دورينا.

وعن مستوى الحكام في دورينا، أوضح عبد السلام جمعة أن بعض الحكام اتخذوا قرارات أثرت على نتائج المباريات وما أتمناه من لجنة الحكام أن تراعي ذلك وتسعى لرفع مستويات حكامها من خلال تبادل الخبرات مع حكام من دول المنطقة، وخاصة في المباريات الحساسة وهذا لا يقلل من كفاءة حكامنا.

تشفير

التشفير لدورينا يحتاج إلى إعادة نظر ولا ندري ما سبب تشفيره وحجبه على جماهيرنا وعائلاتنا، وأرى أن استديوهات التحليل لها سلبياتها وإيجابياتها، وهي النافذة التي يطل منها المشاهد على المباريات من خلال اعين المحللين ولكن ما يؤخذ علي بعض البرامج كثرة الصياح داخل الأستوديو.